وزير العدل يدرس تعديل نظام المساعدة القانونية الجنائية ويرفض الاستجابة لجميع مطالب المحامين
أعلن وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة، جيم أوكالاهان «Jim O’Callaghan»، استعداده لمراجعة البيانات المتعلقة بإصلاحات نظام المساعدة القانونية الجنائية، وإجراء تعديلات إضافية إذا رأى أنها ضرورية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لن يستجيب لمطالب المحامين لمجرد رغبتهم في ذلك، في ظل استمرار الخلاف بشأن نظام الأتعاب الجديد.
وأكد أوكالاهان أن «الغالبية العظمى» من المحامين يواصلون تقديم خدماتهم داخل المحاكم، داعيًا المحامين الآخرين إلى الانضمام إلى زملائهم والمشاركة في العمل وفق النظام الجديد.
وأوضح الوزير أنه مع بداية الدورة القضائية الجديدة يوم الإثنين، تستمر القضايا الجنائية أمام المحاكم في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار مجددًا إلى البيانات الأسبوعية التي تتلقاها وزارته، والتي توضح أعداد شهادات الموافقة على المساعدة القانونية الجنائية التي جرى إصدارها، مؤكدًا أنه حتى 2026/10/2، بلغ عدد هذه الشهادات 2400 شهادة.
وفي المقابل، كشفت أرقام حصلت عليها جمعية القانون الإيرلندية «Law Society of Ireland» أن عدد شهادات المساعدة القانونية الجنائية الصادرة خلال شهر 8 الماضي بلغ 394 شهادة فقط، بانخفاض نسبته 86% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، عندما بلغ العدد 2868 شهادة.
ويحدد نظام الأتعاب الجديد مبلغًا ثابتًا قدره 520 يورو للمحامي، يُفترض أنه يغطي خمس مرات مثول أمام المحكمة، وهو متوسط عدد الجلسات في قضايا المساعدة القانونية الجنائية، إلى جانب زيادة بنسبة 8% في الأتعاب الممنوحة لجميع المحامين العاملين في القضايا الجنائية.
وبموجب النظام السابق، كان المحامي يتقاضى 240 يورو مقابل المثول الأول أمام المحكمة مع موكله، ثم 60 يورو عن كل مثول لاحق.
وخلال مؤتمر صحفي في دبلن، قال أوكالاهان: «أناشد المحامين الانضمام إلى غالبية زملائنا الذين يقدمون خدماتهم في إطار نظام المساعدة القانونية الجنائية».
وأضاف: «سيساعد هذا النظام على تحسين الكفاءة داخل المحاكم، وهذا هو تركيزي الأساسي، وهو ضمان أن يجد مستخدمو المحاكم أنفسهم أمام نظام تُستخدم فيه محاكم المقاطعات بكفاءة، بدلًا من استمرار القضايا إلى ما لا نهاية بسبب تأجيل الجلسات، أو إصدار شهادات متعددة للمساعدة القانونية».
وتابع: «بدأت الدورة القضائية يوم الإثنين، والقضايا الجنائية مستمرة في جميع أنحاء البلاد، ويمكنكم ملاحظة ذلك من خلال التغطيات الإخبارية».
وكان رئيس المحكمة العليا، القاضي دونال أودونيل «Donal O’Donnell»، قد أعرب في وقت سابق من هذا الأسبوع عن «قلقه» إزاء الخلاف المستمر، داعيًا إلى التوصل إلى حل له.
وقال أوكالاهان إنه يتفق مع رئيس المحكمة العليا بشأن أهمية إنهاء النزاع، لكنه أضاف: «أعتقد أنه من المهم حل الخلاف، لكن للأسف، ترى جمعية القانون أن الدعوة إلى حل النزاع تعني أنني يجب أن أستجيب لما يريده المحامون».
وأكد الوزير أنه قدم بالفعل سلسلة من التنازلات، وأنه مستعد لإجراء تغييرات إضافية إذا تبين أنها ضرورية.
وقال: «ليس لدي أي مشكلة في مراجعة البيانات بمجرد حصولي عليها، وليس لدي أي مانع من تقييمها، وإذا اعتقدت أن هناك حاجة إلى إجراء تغييرات، فسأقوم بذلك».
وأضاف: «لكن فيما يتعلق بجدول بيانات مايكروسوفت إكسل الذي أراجعه كل يوم جمعة بعد تحديثه، فإن ما أتذكره من آخر مرة اطلعت عليه هو أن جميع الحالات المدرجة فيه لديها محامون».
وأوضح أنه يراجع البيانات لمعرفة أماكن وجود المحامين ومدى انتشارهم الجغرافي، مشيرًا إلى أن محاكم المقاطعات تواصل عملها في أجزاء عديدة من البلاد.
وقال: «أنظر إلى أماكن وجود المحامين، وما إذا كان هناك توزيع جغرافي لهم، ومحاكم المقاطعات تعمل في العديد من أنحاء البلاد».
وأقر أوكالاهان بوجود مشكلة في دبلن نتيجة انسحاب بعض المحامين من تقديم خدمات المساعدة القانونية الجنائية.
وأضاف: «أقر بوجود مشكلة في دبلن تتعلق بانسحاب المحامين من تقديم خدماتهم».
لكنه شدد على ضرورة تمثيل مصالح المحامين الراغبين في مواصلة العمل وفق النظام الجديد، قائلًا: «يجب أن أقول أيضًا، وأحث جمعية القانون على تمثيل هؤلاء الأشخاص، إن هناك محامين يريدون العمل، ويرون أن النظام الذي وضعته نظام سخي، وينبغي أيضًا تمثيل مصالحهم».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






