مجلس الوزراء يحدد موعد إلغاء تخفيضات ضريبة الوقود تدريجيًا
وافق مجلس الوزراء، على إلغاء التخفيضات الحالية في ضريبة الوقود المفروضة على البنزين والديزل على أربع مراحل، تبدأ في شهر 11 وتستمر حتى نهاية شهر 2.
وكانت الحكومة قد أعلنت الأسبوع الماضي تعليق الزيادات في ضريبة الوقود التي كان من المقرر تطبيقها خلال شهري 9 و10، في ظل ارتفاع أسعار الوقود.
وحصل نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، صباح اليوم على موافقة مجلس الوزراء على الإجراء.
ويرى هاريس أن الخطوة ستوفر قدرًا من اليقين للأسر في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات.
كما سيتم تمديد التخفيض في رسم الوكالة الوطنية لاحتياطيات النفط «National Oil Reserves Agency – NORA» حتى نهاية شهر 10، بموجب مقترحات وزير المناخ والطاقة والبيئة داراغ أوبراين.
وسيستمر أيضًا نظام استرداد جزء من تكلفة الديزل «Diesel Rebate Scheme» المخصص لمشغلي قطاع النقل حتى نهاية العام.
ولو تم تطبيق الزيادات التي كانت مقررة في شهر 9، لارتفع سعر البنزين بمقدار 9 سنتات للتر، بينما كان سعر الديزل سيرتفع بمقدار 10 سنتات للتر، ما كان سيدفع سعره إلى أكثر من 2 يورو للتر.
وكانت أسعار الوقود عند مستويات مماثلة قد أدت إلى احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد خلال شهر 4 الماضي.
ويمهد قرار الحكومة الآن الطريق لتقديم قرار مالي إلى البرلمان، الذي تم استدعاؤه مبكرًا من عطلته الصيفية، ومن المقرر أن يعقد جلسة تستمر لأكثر من ساعة غدًا.
وسيتم إبلاغ البرلمان بأن الحكومة تعتزم إنهاء تخفيضات ضريبة الوقود تدريجيًا على أربع مراحل، تبدأ من مطلع شهر 11 وتنتهي بنهاية شهر 2.
ويرى هاريس أن هذه الخطوة تحقق توازنًا بين دعم المستهلكين وإدارة المالية العامة بصورة مسؤولة.
وقال حزب «شين فين»، إنه لن يدعم أي قرار يؤدي إلى زيادة أسعار الوقود بعد شهر 10.
ومن المتوقع أن يدعم كل من حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين» وحزب العمال مقترح تأجيل زيادات ضريبة الوقود، لكن الحزبين يطالبان الحكومة في الوقت نفسه باتخاذ إجراءات طويلة الأجل لخفض تكاليف الطاقة.
وقالت النائبة جينيفر ويتمور، من حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، إن حزبها سيصوت لصالح إجراءات الحكومة، لكنها أكدت أن المشكلة لا تقتصر على تكلفة وقود وسائل النقل، وإنما تشمل أيضًا الارتفاعات الكبيرة في أسعار الكهرباء.
وقالت ويتمور إن حزبها طالب مرارًا الحكومة بتقديم دعم مستهدف لفواتير الكهرباء لمساعدة الأسر على مواجهة التكاليف.
وأضافت، خلال حديثها إلى برنامج «Morning Ireland» على «RTÉ»، أن هناك 328 ألف شخص لديهم متأخرات في فواتير الكهرباء، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الكهرباء، ومعتبرة أن الحكومة يجب أن توجه الدعم إلى هؤلاء.
ويقترح الحزب تقديم رصيد طاقة استثنائي بقيمة 400 يورو للأسر التي يقل دخلها السنوي عن 70 ألف يورو، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 450 مليون يورو.
وقالت ويتمور إنه يمكن تمويل هذا الإجراء من خلال فرض رسم على مراكز البيانات ومضاعفة الرسم المفروض على البنوك.
كما يريد الديمقراطيون الاجتماعيون تطبيق سياسة «الطاقة الشمسية للجميع – Solar for All»، والتي قالت ويتمور إنها ستشمل مضاعفة المنح المخصصة للألواح الشمسية، بما قد يخفض تكاليف الكهرباء على الأسر بنحو 500 يورو سنويًا.
وأضافت أن الحكومة بحاجة إلى العمل بصورة استباقية لتقليل اعتماد السكان على الوقود الأحفوري، بما يجعل إيرلندا أكثر قدرة على الصمود أمام صدمات الطاقة الدولية.
من جانبها، رحبت هيئة «Fuels for Ireland» بقرار تمديد التخفيضات الحالية في ضريبة الوقود، لكنها دعت إلى أن تستند التغييرات الضريبية المستقبلية إلى التحليل والتشاور مع القطاع.
وقال الرئيس التنفيذي للهيئة، كيفن مكبارتلان: «يوفر التمديد قدرًا مرحبًا به من اليقين على المدى القصير لسائقي السيارات والشركات».
وأضاف أن أي زيادات مستقبلية ينبغي أن تستند إلى البيانات الحالية بشأن أسعار الوقود وظروف السوق والتأثير المحتمل على المستهلكين والاقتصاد.
وأشار إلى أن أسعار الجملة تتأثر بظروف عالمية متقلبة، من بينها التطورات الجيوسياسية وقدرات التكرير وأسعار الصرف وعوامل أخرى يصعب التنبؤ بها قبل عدة أشهر.
وطالب بأن يتضمن أي جدول زمني للزيادات الافتراضات التي يستند إليها، وتحليلًا لتأثيراته، وآلية لمراجعته إذا تغيرت الظروف.
وأضاف: «تغيير التواريخ على التقويم ليس كافيًا. نحن بحاجة إلى تغيير الطريقة التي تُتخذ بها هذه القرارات».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







