كل ما تحتاج معرفته عن قواعد الهجرة الجديدة التي أعلنها وزير العدل
أعلن وزير العدل، جيم أوكالاهان، مجموعة من القواعد الجديدة الخاصة بالهجرة، تشمل إجراءات اللجوء والجنسية ولمّ الشمل، مؤكّدًا أنها ستُنشئ نظامًا «قائمًا على القواعد» وأكثر «كفاءة».
وستحتاج العديد من التغييرات إلى تشريع جديد، فيما أكد مسؤولو الوزارة أن العمل على إعداد مشروع قانون بدأ بالفعل، بينما ستدخل تعديلات لمّ الشمل حيز التنفيذ بشكل فوري.
وتحدد السياسة الجديدة لكيفية لمّ الشمل الطريقة التي يمكن من خلالها للمواطنين الإيرلنديين ومعظم المقيمين من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية (باستثناء غالبية أصحاب الحماية الدولية ومواطني الاتحاد الأوروبي) التقدّم بطلبات لجلب أفراد أسرهم للإقامة معهم في إيرلندا.
وسيظل من حق المواطنين الإيرلنديين والمقيمين المؤهلين من غير دول الاتحاد أن ينضم إليهم أفراد أسرهم المباشرون من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية — مثل الزوج أو الزوجة، الشريك، والأطفال دون 18 عامًا — لكن ستُفرض قيود صارمة على أفراد الأسرة الآخرين.
وتتضمن القواعد لأول مرة فرض رسوم على الطلبات، ومتطلبات جديدة للسكن، وتقييمًا للدخل يُحتسب وفق دخل «راعٍ واحد فقط».
كما ستقلّل القواعد الجديدة من فترة الانتظار الفعليّة لحاملي تصاريح العمل العامة (General Employment Permits)، وستمنح تصريح عمل للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عامًا. وتغييرات التشريع المرتقبة ستلزم أصحاب الحماية الدولية بإثبات امتلاكهم موارد مالية كافية قبل السماح بلمّ شمل أسرهم.
ووصفت «سوزان فيتزجيرالد»، من نقابة «Unite» هذه التغييرات بأنها «صادمة»، مضيفة: «من جهة، تفرض الحكومة أجورًا منخفضة على المساعدين الصحيين من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية، ومن جهة أخرى، تُبقي على شروط دخل مرتفعة جدًا لا تسمح لهؤلاء العاملين بجلب أزواجهم وأطفالهم. ولزيادة العبء، يجري فرض رسوم جديدة على الطلبات، ويتم تقييمها بناءً على دخل فرد واحد فقط. هذا يعني عمليًا الفصل القسري بين الأسر».
كما سيُلزم المقيمون في مراكز الإيواء التابعة لنظام الحماية الدولية (IPAS) ممن يعملون بدفع مساهمة مالية تصل إلى 39.6% من دخلهم. وقد تتراوح هذه المساهمات بين 15 يورو أسبوعيًا لمن يتقاضون بين 97.01 و150 يورو أسبوعيًا، وصولًا إلى 238 يورو أسبوعيًا لمن تزيد دخولهم عن 600 يورو أسبوعيًا، ومن المقرر تطبيق هذا النظام خلال فترة تمتد إلى 12 شهرًا.
وقال «غاري غانّون»، من حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، عبر إذاعة «Newstalk»: «أفضل نتيجة لأي شخص في نظام IPAS هي أن يتمكن من الخروج منه. لكن فرض اقتطاع يصل إلى 40% من دخل ضعيف أصلًا لن يحقق ذلك. هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون دخول سوق الإيجار الخاص، ولدينا بالفعل أكثر من 5,000 شخص حصلوا على وضع الحماية ولا يزالون عالقين في مراكز الإيواء لأنهم لا يجدون سكنًا».
أما فيما يتعلق باللجوء والجنسية، فستُمنح الدولة سلطات إضافية لسحب صفة اللاجئ من أي شخص يُشكّل تهديدًا لأمن الدولة أو تثبت إدانته بجريمة خطيرة. كما سيتم تشديد معايير منح الجنسية لضمان تطابق المتقدّمين مع شرط «حُسن السيرة»، ولتوضيح كيفية تقييم هذا الشرط.
وسيتعين على المتقدمين للحصول على الجنسية إثبات الاكتفاء الذاتي ماليًا، ولن يُسمح لهم بتلقي بعض مدفوعات الحماية الاجتماعية خلال العامين السابقين مباشرة على تقديم طلب الجنسية. كذلك سيُطلب ممن مُنحوا الحماية الدولية الإقامة في إيرلندا لمدة 5 سنوات — بدلًا من 3 — قبل أن يصبحوا مؤهلين للتقدم بطلب الجنسية.
ووصف «نيك هندرسون»، الرئيس التنفيذي لـ«المجلس الإيرلندي للاجئين»، هذه التغييرات بأنها «استعراض سياسي» و«مقلقة للغاية»، مضيفًا: «إنها تقوّض ركيزتين أساسيتين لاندماج اللاجئين: الطريق الواضح للجنسية، وإمكانية لمّ شمل الأسرة. الحكومة تطلب من اللاجئين الاندماج، لكنها تسحب الأدوات التي تمكنهم من ذلك».
وتابع: «الاقتراح الذي يمنع المتقدم من تلقي بعض مدفوعات الحماية الاجتماعية خلال العامين الأخيرين قبل تقديم الطلب يثير مخاوف كبيرة. فهذا يعني أن اللاجئ سيكون أمام خيار مستحيل: إما الامتناع تمامًا عن طلب أي دعم اجتماعي — مهما كانت حالته الصحية أو ظروفه — أو طلب هذا الدعم وتعريض طلب الجنسية للخطر. وضع الناس في معادلة كهذه أمر غير مسؤول».
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






