تحذيرات من مخاطر «سجل العنف الأسري» على الضحايا رغم استهداف الجناة
حذّرت جهات رسمية ومنظمات معنية من أن إنشاء سجل علني لمرتكبي العنف الأسري قد يؤدي إلى «عواقب غير مقصودة» على الضحايا، إذا لم تُوضع ضمانات كافية لحمايتهم.
وأشارت لجنة حماية البيانات إلى أن السجل، رغم احتوائه على بيانات الجناة فقط، قد يؤدي إلى «تحديد هوية الضحايا بشكل غير مباشر»، ما قد ينعكس سلبًا على حياتهم الشخصية.
وأضافت اللجنة أن هناك حاجة لضمان أن أي موافقة يتم الحصول عليها من الضحايا ستكون «طوعية ومستنيرة»، مع فهم كامل للمخاطر المحتملة، بما في ذلك إمكانية التعرف عليهم نتيجة نشر المعلومات.
وشددت على ضرورة توضيح الشروط التي سيتم بموجبها حماية هوية الضحية، حتى يتمكنوا من اتخاذ قرار مبني على معرفة كاملة.
وكانت الحكومة قد وافقت العام الماضي على إدخال قانون يُعرف باسم «قانون جيني»، والذي ينص على إنشاء سجل علني لمرتكبي العنف الأسري.
وسُمّي القانون على اسم جيني بول، وهي أم تبلغ من العمر 24 عامًا قُتلت على يد شريكها السابق في عام 2021، بعد أن لم تكن على علم بسجله السابق في العنف وإدانته بالاعتداء على شريكة سابقة.
ويخضع مشروع القانون حاليًا لمراجعة من قبل لجنة برلمانية في البرلمان، حيث تلقت مذكرات من عدة جهات معنية بشأن تفاصيله.
وفي هذا السياق، حذرت منظمة دعم ضحايا العنف الأسري في أوفالي من مخاطر محددة يجب التعامل معها، مشيرة إلى أن الضحايا قد يتعرضون لضغوط من الجناة أو أفراد الأسرة أو المجتمع لعدم الموافقة على نشر المعلومات، أو على العكس، للموافقة رغم عدم رغبتهم.
كما لفتت إلى أنه حتى في حال نشر بيانات الجاني فقط، فإن التعرف على الضحية قد يكون سهلاً في المجتمعات الصغيرة، خاصة إذا كانت القضية معروفة محليًا.
من جهتها، دعت نقابة المحامين في أيرلندا إلى تبني نهج مختلف، مؤكدة أن السجل يجب ألا يتحول إلى «أداة للانتقام أو العدالة الفردية»، مع ضرورة وضع ضمانات تمنع إساءة استخدام المعلومات أو إثارة اضطرابات عامة.
وأضافت أن الإطار الحالي للسجل «لا يوفر الحماية الكافية»، واقترحت قصر الوصول إليه على الأطراف المعنية فقط، مثل الشريك السابق أو الحالي، أو أي طرف لديه مصلحة مباشرة.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







