الدولة تعرض أموالًا لطالبي اللجوء مقابل مغادرة البلاد.. أكثر من 30 ألف شخص يتلقون رسائل رسمية
أكد وزير العدل، جيم أوكالاهان، أن جميع طالبي اللجوء البالغ عددهم نحو 33 ألف شخص تلقوا رسائل رسمية تعرض عليهم مبالغ مالية تصل إلى 10 آلاف يورو للعائلة مقابل العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، في إطار ما وصفته الحكومة بسياسة «التشدد في ملف اللجوء».
ويأتي هذا الإجراء في ظل ارتفاع تكاليف استقبال طالبي الحماية الدولية إلى أكثر من مليار يورو سنويًا، إضافة إلى الضغوط المتزايدة على نظام الإيواء الوطني الذي يعاني من أزمة حادة في المساكن.
وأوضح الوزير أوكالاهان، أن العرض الجديد يُمنح لفترة محدودة، وأن المبالغ القصوى ستكون متاحة فقط لمن يقرر مغادرة البلاد دون الدخول في إجراءات الطعن أو الاستئناف على قرارات اللجوء.
وبحسب الخطة الجديدة، ستحصل العائلات على 10 آلاف يورو في حال موافقتها على العودة الطوعية، بينما يحصل الأفراد على 2,500 يورو إذا غادروا قبل صدور القرار النهائي في طلبهم. وفي حال وجود استئناف قيد النظر، تُخفض المبالغ إلى 1,500 يورو للفرد و6,000 يورو للعائلة، أما من تلقوا قرارًا نهائيًا بالرفض بالفعل فتبقى المبالغ كما كانت: 1,200 يورو للفرد أو 3,000 يورو للعائلة.
وأشار وزير العدل، إلى أن الدفعة الأولى تُسلّم على بطاقة خصم مدفوعة مسبقًا عند مغادرة البلاد، بينما تُحوَّل الدفعة الثانية بعد عودة الشخص إلى بلده، لتُستخدم في إعادة الاندماج أو تأسيس مشروع صغير أو استكمال التعليم.
وبحسب الوزارة، فإن معالجة طلب لجوء واحد تُكلّف الدولة نحو 122 ألف يورو، تشمل السكن والغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمساعدات الاجتماعية، وهو ما دفع الحكومة إلى رفع الحافز المالي لتشجيع العودة الطوعية وتخفيف الضغط على النظام.
وقدرت الوزارة أن البرنامج قد يكلف أكثر من 100 مليون يورو إذا قرر جميع طالبي اللجوء الاستفادة من العرض، بينما تم تخصيص 7 ملايين يورو فقط في ميزانية وزارة العدل لعام 2025 لتغطية عمليات الترحيل والعودة الطوعية.
وأظهر التقرير أن 934 شخصًا غادروا البلاد طواعية في عام 2024، بينما ارتفع العدد إلى 1,212 شخصًا حتى 2025/10/03، أي زيادة بنسبة 106% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأكد أوكالاهان أن هذا البرنامج اختياري بالكامل، مشددًا على أن «من يثبت أنه بحاجة حقيقية للحماية الدولية سيظل مؤهلًا للبقاء والحصول على حق اللجوء».
وأوضح أن منظمة الهجرة الدولية (IOM) – التابعة للأمم المتحدة – تشارك في البرنامج من خلال تقديم الاستشارات قبل المغادرة وتنظيم الرحلات وتوزيع منح إعادة الاندماج، مؤكدًا أن «العرض متاح لجميع المتقدمين بطلبات حماية دولية قبل 2025/09/28، دون استثناءات على أساس الجنسية».
وكشفت وثائق الميزانية الجديدة، أن إجمالي الإنفاق على اللاجئين، بمن فيهم الأوكرانيون وطالبو اللجوء، سيتجاوز 2 مليار يورو العام المقبل. ومن بين ذلك 1.6 مليار يورو مخصصة لإيواء طالبي اللجوء واللاجئين الأوكرانيين، إضافة إلى 438 مليون يورو إضافية لبرامج الدعم الاجتماعي الخاصة بالأوكرانيين. ويُقدّر أن الحكومة أنفقت نحو 6 مليارات يورو على ملف اللاجئين منذ عام 2012.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





