“قلبي ينفطر” – الجالية اللبنانية في أيرلندا تشاهد من بعيد دمار وطنهم وعائلاتهم بين الأنقاض
في لحظات من الحزن والألم، يتابع اللبنانيون في أيرلندا بشغف وانكسار مشاهد الدمار الذي يجتاح وطنهم، حيث تتحطم القلوب أمام شاشات التلفاز وصور الدمار والموت التي تعصف بالأحياء التي يعرفونها جيدًا. غاي جونز، مهندس ميكانيكي لبناني مقيم في أيرلندا منذ عام 1999، يشعر بمرارة لا تُحتمل وهو يشاهد وطنه لبنان يتمزق أمام عينيه.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
جونز، الذي أسس مؤسسة الثقافة اللبنانية الإيرلندية في عام 2001، قال وهو يغالب دموعه: “أشعر وكأن جزءًا من روحي يُسحق مع كل قصف وكل منزل ينهار”. غاي، الذي يعيش في كيلكيني مع زوجته الإيرلندية وأطفالهما، يشعر بالراحة جزئيًا بعد أن تمكن من نقل والدته المسنة إلى أيرلندا العام الماضي، عندما أدرك أن الحرب تقترب لا محالة.
روابط لا تنكسر
منذ سنوات طويلة، حافظت القوات الإيرلندية على وجودها في لبنان في مهمات حفظ السلام، وما زالت الذكريات العميقة التي تربط الأيرلنديين باللبنانيين تشكل جسورًا لا يمكن أن تهدمها أي حرب. الأطفال في دار أيتام تبنين، الذين اضطروا إلى الفرار إلى بيروت في الأيام الأخيرة بسبب الضربات الإسرائيلية، لا يزالون يحملون ذكريات أغانٍ باللكنة الإيرلندية.
جونز يتذكر زيارة وفد الجنود الأيرلنديين المتقاعدين إلى دار الأيتام في عام 2005: “كان الأطفال يغنون النشيد الوطني الإيرلندي، وأصواتهم ملأت المكان بحنين عميق. الروابط التي بُنيت بين الأيرلنديين وأهل جنوب لبنان هي روابط لا يمكن لأي قوة أن تحطمها”.
قلق لا ينتهي
جونز، الذي خاض الحرب الأهلية في لبنان كجندي مجند لمدة 18 شهرًا في عام 1975، يعرف تمامًا معنى الخوف والقلق الذي يعيشه أهالي الجنود الأيرلنديين الموجودين الآن في لبنان ضمن مهمة حفظ السلام. يقول: “لقد عشت هذا القلق بنفسي، وفقدت أصدقاء مقربين في الحرب. لا زلت أذكر تلك الأيام القاسية وكأنها كانت البارحة. اليوم، وأنا أرى لبنان ينهار مجددًا، قلبي ينكسر”.
على الرغم من المخاطر والتهديدات المتزايدة، يؤكد جونز أن انسحاب الجنود الأيرلنديين ليس حلاً. يقول: “نحن الأعين والآذان للعالم لرصد الحقائق على الأرض. وجودنا هناك له أهمية الآن أكثر من أي وقت مضى”.
محاولات للوقوف مجددًا
مع تزايد الدمار والقتل، لم تفقد مؤسسة الثقافة اللبنانية الإيرلندية الأمل. يقول: “نعمل بكل طاقتنا للوصول إلى الأشخاص المشردين ومساعدتهم بأي طريقة ممكنة. في حرب 2006، تمكنّا من إرسال آلاف المناشف للنازحين، وسنفعل ذلك مرة أخرى. لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي بينما يموت الناس وتتحطم حياتهم”.
في قلب هذا الدمار، يتذكر جونز روعة لبنان ويقول: “لبنان، مثل أيرلندا، يمكن أن يكون جنة على الأرض. روابطنا عميقة وستظل كذلك دائمًا”.
القصص التي تعيشها الجالية اللبنانية في أيرلندا ليست مجرد حكايات عن وطن بعيد، بل هي مشاهد مؤلمة تعصف بقلوبهم وهم يرون مدنهم وقراهم تتحول إلى ركام، وأحباءهم بين الأنقاض.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








