رغم تراجع الصادرات.. الاقتصاد المحلي يواصل النمو خلال الربع الأول من 2026
أعلن مكتب الإحصاء المركزي (CSO)، أن الاقتصاد المحلي سجل نموًا متواضعًا بنسبة 0.6% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مدفوعًا بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الحكومي.
وأظهرت البيانات الصادرة اليوم أن إنفاق الأسر ارتفع بنسبة 0.6% خلال الربع الأول من العام، بينما زاد الإنفاق الحكومي بنسبة 0.5%.
في المقابل، تراجعت الاستثمارات بنسبة 0.8% خلال الفترة نفسها، فيما ارتفعت الواردات بنسبة 4.2%.
كما كشفت الأرقام عن انخفاض ملحوظ في الصادرات بنسبة 7% خلال الربع الأول من عام 2026، بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته خلال عام 2025 عندما سارعت شركات متعددة الجنسيات، خصوصًا في قطاع الأدوية، إلى تصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة قبل تطبيق الرسوم الجمركية التي أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأدى هذا التراجع في الصادرات إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي، الذي يشمل نشاط الشركات متعددة الجنسيات العاملة في إيرلندا، بنسبة 12.1% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وقال كريس سيبل، مساعد المدير العام لمكتب الإحصاء المركزي، إن «العامل الرئيسي» وراء تراجع الناتج المحلي الإجمالي كان التراجع في النشاط الاستثنائي الذي شهده قطاع الصناعات الدوائية خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن الاقتصاد المحلي حقق نموًا إيجابيًا محدودًا رغم هذا التراجع.
وأظهرت البيانات أيضًا انخفاضًا طفيفًا في الأجور بنسبة 3.1% نتيجة تراجع عدد ساعات العمل خلال الربع الأول من العام.
وفي تعليقه على الأرقام الجديدة، قال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية سيمون هاريس، إن الاقتصاد المحلي واصل النمو رغم التحديات الخارجية المستمرة، مشيرًا إلى أن مؤشر «الطلب المحلي المعدل» سجل نموًا سنويًا بلغ 4.25%.
وأضاف أن النمو شمل عدة قطاعات اقتصادية، مع مساهمة قوية من إنفاق المستهلكين والاستثمارات.
وأوضح هاريس أن الاستثمارات ارتفعت بأكثر من 9% على أساس سنوي، مدعومة بالنشاط القوي في قطاع الإسكان والتوسع الكبير في استثمارات الشركات متعددة الجنسيات.
وأشار وزير المالية إلى أن الانخفاض السنوي البالغ 17% في الناتج المحلي الإجمالي يعكس عودة الصادرات إلى مستويات أكثر طبيعية خلال الربع الأول من هذا العام.
وقال: «إن المستوى الاستثنائي للصادرات الذي شهدناه خلال الفترة نفسها من العام الماضي كان مدفوعًا جزئيًا بتسريع صادرات الأدوية إلى الولايات المتحدة قبل فرض الرسوم الجمركية».
وأضاف أن وزارة المالية تتوقع تراجع تأثير هذه العوامل خلال الفصول المقبلة، مع عودة الناتج المحلي الإجمالي إلى النمو خلال ما تبقى من العام.
وأكد هاريس أن البيانات الحالية تعكس استمرار مرونة الاقتصاد المحلي، لكنه حذر من وجود مخاطر خارجية مستمرة.
وقال إن الاضطرابات المتواصلة في إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط تظل مصدر قلق، مشيرًا إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حذرت مؤخرًا من أن أي اضطراب طويل الأمد في تدفقات السلع والطاقة عبر منطقة الخليج قد يؤدي إلى تباطؤ إضافي في النمو الاقتصادي العالمي.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






