رئيس الوزراء: على إسرائيل التوقف عن مهاجمة التقارير الدولية حول غزة.. وحان وقت الضغط الأوروبي لوقف المجازر
في موقف سياسي بارز يعكس تصاعد الغضب الأوروبي تجاه ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، دعا رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إسرائيل إلى التوقف الفوري عن مهاجمة التقارير الدولية التي توثق ما يجري على الأرض.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاءت تصريحات مارتن على هامش قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث اعتبر أن الهجوم الإسرائيلي المستمر على التقارير الموضوعية يمثل محاولة منهجية لتقويض أي نقد موجه لانتهاكاته في غزة.
وقال مارتن إن التقرير الأوروبي الأخير، الذي استند إلى تحقيقات أجرتها الأمم المتحدة ومؤسسات دولية مستقلة، لا يستحق أن يوصف بـ”الوقح وغير اللائق”، كما زعمت الحكومة الإسرائيلية، بل هو وثيقة متزنة تعرض الحقائق بلغة خالية من العاطفة، بهدف إلقاء الضوء على ما يحدث بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأضاف: “ما نراه هو نمط خطير من تشويه كل من يجرؤ على التساؤل أو المساءلة. هذا يجب أن يتوقف”.
وتبحث القمة الأوروبية مراجعة شاملة لامتثال إسرائيل للمادة الثانية من اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهي المادة التي تلزم الطرفين باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وخلصت المراجعة، التي تم تعميمها على الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، إلى أن إسرائيل ارتكبت انتهاكات متعددة وصارخة لتلك الالتزامات، في سياق عملياتها العسكرية في غزة والضفة الغربية.
وأشار مارتن بوضوح إلى أن الرأي العام الأوروبي بات غير قادر على استيعاب “عجز أوروبا عن ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف هذه الحرب في غزة، ووقف المذبحة المتواصلة بحق الأطفال والمدنيين الأبرياء”، مؤكدًا أن “الحرب يجب أن تنتهي، ويجب إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى غزة، ورفع الحصار المفروض عليها”.
ورغم الخلافات داخل الاتحاد بشأن الرد المناسب على هجوم 10/07 الذي شنته حركة حماس، أشار مارتن إلى أن دولًا مثل بريطانيا والنرويج وكندا بدأت في اتخاذ خطوات فعلية، بفرض عقوبات على المستوطنين اليهود العنيفين في الضفة الغربية وعلى وزراء متطرفين في حكومة بنيامين نتنياهو.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الوضع في غزة بأنه “كارثة إنسانية تقترب من الإبادة الجماعية”، ودعا إلى تعليق فوري لاتفاق الشراكة الأوروبية مع إسرائيل، مستشهدًا بتقرير حقوق الإنسان الأخير الصادر عن جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي.
إلى جانب الملف الفلسطيني، تناول قادة الاتحاد الأوروبي نتائج قمة الناتو التي عُقدت في لاهاي، والتي تعهد خلالها 23 من الدول الأعضاء في الاتحاد بزيادة إنفاقها الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، ردًا على تصاعد التهديدات الروسية منذ غزو أوكرانيا.
وعرضت المفوضية الأوروبية تمويلًا ميسرًا بقيمة 150 مليار يورو للدول التي تواجه صعوبات في الاستثمار الدفاعي، إلا أن الحكومة الأيرلندية لم تعلن حتى الآن نيتها الاستفادة من هذا العرض، رغم إبقاء خيار المشاركة في مشاريع المشتريات الدفاعية المشتركة مفتوحًا.
كما ناقشت القمة مستقبل العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، في ظل التهديد الأمريكي بفرض رسوم جمركية مرتفعة على السلع الأوروبية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري سريع قبل 07/09، وهو الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبعض القادة الأوروبيين، مثل المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس وزراء بلجيكا بارت دي ويفر، أبدوا دعمهم للتوصل إلى اتفاق عاجل لتجنب حرب تجارية، لكنهم شددوا على ضرورة اتخاذ “إجراءات انتقامية متوازنة” إذا أصرّت واشنطن على فرض تعريفات غير عادلة.
وتشمل تلك الإجراءات المقترحة فرض ضريبة على الإعلانات الرقمية التي ستؤثر بشكل مباشر على شركات أمريكية عملاقة مثل غوغل، ميتا، آبل، إكس، ومايكروسوفت، في محاولة لموازنة الفجوة التجارية بين الطرفين.
ويجري كذلك بحث خفض الرسوم الجمركية على السلع الصناعية بين الجانبين، وزيادة مشتريات أوروبا من الغاز المسال وفول الصويا من الولايات المتحدة، وهي عروض لم تلقَ حتى الآن استجابة واضحة من واشنطن.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


