دش متنقل للمشردين في إينيس يمنح «كرامة واحترامًا للنفس» وسط دعوات لتوسيع الخدمة
في كل يوم إثنين وجمعة صباحًا بدءًا من الساعة 10 صباحًا، يمكن العثور على الفنانة فيونا فولكس وهي تقوم بتجهيز وحدة استحمام متنقلة في موقف حافلات فرايرز ووك في مدينة إينيس، ضمن مبادرة تهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين ينامون في العراء داخل المدينة.
وبحسب مؤسسة (Mid West Simon) الخيرية المعنية بالتشرد، يوجد في إينيس نحو 14 شخصًا ينامون في العراء في أي وقت، رغم أن هذا العدد قد يتغير بحسب الظروف.
وقالت فولكس، التي عاشت لمدة 5 سنوات بلا مأوى في لندن، إنها أدركت بعد انتقالها إلى إينيس عدم وجود أي مرفق يتيح للأشخاص الذين ينامون في العراء الاستحمام أو تنظيف أنفسهم.
ولهذا السبب، أطلقت خدمة الدش المتنقل في شهر 2025/08، ثم أعادت تشغيل الخدمة خلال الأسابيع الأخيرة للعام الحالي.
ويعمل الدش داخل خيمة صُممت خصيصًا لهذا الغرض، فيما يتم تسخين المياه باستخدام أسطوانة غاز، ويستفيد من الخدمة بشكل منتظم نحو 7 أشخاص.
وقالت فولكس: «قد لا يكون الحل مثاليًا، لكن لدي مصدر للمياه، وحواجز توفر الخصوصية، وهذه مجرد بداية».
وأضافت: «هذه الخدمة لا تزال في مراحلها الأولى، ويمكن فقط أن تتحسن».
وأوضحت أنها تعرف جيدًا ما يعنيه عدم القدرة على الاستحمام، قائلة: «كنت بلا مأوى لسنوات في لندن، وأعرف كيف يكون الأمر عندما لا تستطيع أن تنظف نفسك، صدقني، هذا شعور قاسٍ».
وأضافت: «جرب أن تغسل قدميك في مرحاض عام، الأمر ليس سهلًا أبدًا».
وأشارت إلى أن فترة التشرد التي مرت بها جاءت بعد «سلسلة من انهيار العلاقات واتخاذ قرارات سيئة».
وقالت إن الخروج من حياة التشرد ليس سهلًا، لأن الشخص يترك خلفه البيئة والأشخاص الذين اعتاد عليهم، لكن الأمر ممكن.
وأضافت: «بعد انتقالي إلى إينيس، وبعد أن كبر أطفالي، أردت أن أقدم شيئًا للمجتمع، وأول ما قيل لي هو أنه لا يوجد مكان يستطيع فيه الأشخاص تنظيف أنفسهم».
وأوضحت أن فكرة الدش المتنقل للأشخاص الذين ينامون في العراء بدأت أولًا في سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس.
وحاليًا، يستخدم الخدمة الرجال فقط، لكنها تخطط لتوسيعها لتشمل النساء أيضًا.
وقالت إنها فكرت أكثر من مرة في التوقف عن المشروع بسبب صعوبته الكبيرة.
وأضافت أنها تسعى لتوفير الخدمة للنساء بطريقة سرية وآمنة، مع متطوعات فقط، كما تأمل في تحويل المبادرة إلى مركز رعاية أشمل.
وأشارت إلى أن متطوعين مثل مصففي شعر وممرضة شاركوا بالفعل في دعم المشروع.
وقالت: «هذا المكان ليس فقط للاستحمام، بل هو أيضًا نقطة لقاء».
وأضافت أن كثيرًا من الأشخاص الذين ينامون في العراء لا يملكون هواتف، لذلك تنتقل المعلومات بينهم غالبًا شفهيًا، مؤكدة أن الهدف هو مساعدتهم على الشعور بأنهم جزء من المجتمع.
وأضافت: «ما أقوله للشباب هو أنني لا أفعل هذا من أجلكم، بل أفعله معكم».
وخلال حديثها، كان أحد المتطوعين يساعد في تشغيل وحدة الدش لهذا اليوم.
وقال الرجل، الذي كان أول شخص يستخدم هذه الخدمة في عام 2025 عندما كان هو نفسه بلا مأوى، إن هذه المبادرة كانت وسيلة لرد الجميل.
وأضاف: «كنت بلا مأوى لمدة نحو سنة ونصف، وهذه الخدمة ساعدتني عندما لم يكن لدي مكان».
وأعرب عن أمله في توسيع المشروع.
وقال: «هذا يمنحك قليلًا من احترام الذات».
وأضاف: «الناس تنظر إليك بشكل مختلف عندما تكون في الشارع طوال اليوم».
وأوضح أن النظافة تمنح الشخص ثقة أكبر عند دخول المتاجر والخروج منها، بدلًا من أن يشعر بأن الآخرين ينظرون إليه بعين الشك.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة (Mid West Simon)، نيال غارفي، إن هناك عددًا من الأشخاص في إينيس ينامون في العراء بشكل مستمر.
وأوضح: «تشير التقديرات إلى أن نحو 14 شخصًا ينامون في العراء في إينيس، كما أن الطقس قد يؤثر أيضًا على هذا الرقم».
وأكد أن أي خدمة تساعد الأشخاص الذين لا يملكون منزلًا تُعد ذات فائدة كبيرة.
وأضاف أنه في ليمريك يمكن للأشخاص التوجه إلى مركز استقبال مفتوح، لكن لا توجد خدمة مماثلة في إينيس حتى الآن.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







