خلاف على إطارات مقطورة ينتهي بإدانة رجل اعتدى على صاحب محل في براي
أدانت محكمة عامل تنسيق حدائق بتهمة الاعتداء المسبب لإصابة، بعدما وجه ضربة بالرأس إلى صاحب محل إطارات خلال مشادة اندلعت بسبب إطارات مقطورة في مدينة براي بمقاطعة ويكلو.
ومثل رونان ماكسويني (43 عامًا)، المقيم في روكفيلد بارك بمنطقة كيلمكانوغ، أمام محكمة مقاطعة براي، بعدما دفع ببراءته من تهمة الاعتداء المسبب لإصابة.
وأدلى صاحب محل الإطارات، فؤاد موسى، بشهادته أمام المحكمة، موضحًا أن الحادث وقع في 2024/06/13 عندما حضر المتهم إلى محل الإطارات الذي يملكه في مدينة براي للاعتراض على مشكلة تتعلق بإطارات كان قد اشتراها.
وقال موسى إن ماكسويني دخل مكتبه «طالبًا الحصول على خدمات مجانية»، قبل أن يتطور النقاش إلى مشادة كلامية، ثم «فاجأه بضربة بالرأس».
وأوضحت المحكمة أن المتهم كان قد اشترى إطارات لمقطورته صباح يوم 06/12، ثم أرسل في مساء اليوم نفسه رسالة عبر تطبيق واتساب يشكو فيها من وجود مشكلة بالإطارات.
وأشار موسى إلى أن هناك لافتة داخل المحل تطلب من العملاء فحص الإطارات بعد قطع 10 كيلومترات من استخدامها.
وأضاف أمام المحكمة: «في إيرلندا لا يمكنك الاعتداء على الناس»، موضحًا أنه اضطر إلى إبلاغ أطفاله بأنه أصيب في حادث أثناء العمل.
كما زُعم أن المتهم كان يضحك بعد توجيه الضربة.
إلا أن محامي الدفاع، إيمون أومور، اعترض على هذا الادعاء، مؤكدًا أن مسألة ضحك موكله لم ترد في أي من إفادات الشهود التي سُلمت للدفاع قبل المحاكمة.
وأظهر تقرير طبي قُدم للمحكمة أن فؤاد موسى احتاج إلى غرز لاصقة لعلاج الجرح الذي أصاب شفته.
وخلال استجوابه، سأل محامي الدفاع صاحب المحل عن سبب حذف رسائل واتساب المتبادلة بينه وبين المتهم قبل يوم من الواقعة.
ورد موسى بأنه حذفها لأنها «لم تكن مكتوبة بلغة إنجليزية جيدة»، وهو ما اعتبره الدفاع تفسيرًا غير منطقي.
كما قال موسى إن المتهم دخل المحل وهو يردد: «أريد… أريد… أريد»، وإنه أخبره بأنه لا يستطيع تقديم أي شيء إضافي له.
وأشارت المحكمة إلى أن موسى قال للمتهم: «لست مضطرًا للتحدث معي بلطف، سأصفعك»، قبل أن يضع يده على ذراعه في محاولة، بحسب قوله، لتهدئته.
وأضاف: «في ثقافتنا في بلدي، نفعل ذلك لتهدئة الأشخاص. لم أضربه أبدًا، أنا من تعرض للإصابة».
وأكد موسى للقاضي أنه لمس ذراع المتهم بالفعل.
واستمعت المحكمة أيضًا إلى أن المتهم حاول قبل الاعتداء تهدئة الموقف، لكن موسى دفعه في صدره، إلا أن الأخير قال إنه لا يتذكر حدوث ذلك.
ووصف محامي الدفاع هذا النسيان بأنه «انتقائي ومريح».
كما عُرض أمام المحكمة مقطع فيديو صوره المتهم بهاتفه يوثق جانبًا من المشادة.
واتهم الدفاع صاحب المحل بالإجابة على الأسئلة «بأكثر من رواية بما يخدم قصته»، مؤكدًا أن موكله تصرف دفاعًا عن النفس بعدما شعر بأنه سيتعرض للاعتداء، وأنه لم يستخدم أي أسلوب عنيف يتجاوز ما اعتبره ضروريًا لحماية نفسه.
وأدلت الشرطية ميغان كوني من مركز شرطة براي بشهادتها، وقالت إن صاحب المحل أبلغها عند وصولها بأن الخلاف بدأ بسبب سقوط أحد الإطارات من المقطورة، قبل أن يصبح المتهم عدوانيًا ويوجه له ضربة بالرأس.
وأوضحت المحكمة أن النيابة كانت قد وجهت في البداية تهمة اعتداء عادية، قبل أن يقرر مدير النيابة العامة (DPP) تعديلها إلى تهمة الاعتداء المسبب لإصابة.
وخلال شهادته، قال ماكسويني إنه شعر بأنه في موقف مهدد، وإنه وصاحب المحل كانا يقفان على مسافة قريبة جدًا من بعضهما البعض، فوصف رد فعله بأنه «إما هو أو أنا».
واعترف المتهم أثناء استجوابه بأن الطرفين كانا يتصرفان بعدوانية، لكنه قال إنهما كانا يقفان على مسافة قريبة جدًا لدرجة أنهما كانا يشمان أنفاس بعضهما البعض.
كما أقر بأنه كان بإمكانه مغادرة المكان في أي وقت، لكنه أوضح أنه أراد فقط الحصول على إيصال وحل المشكلة، خاصة أنه يتعامل مع المحل منذ فترة طويلة.
وأكد الرقيب ميك كانافان أن المتهم لا يملك أي سوابق جنائية.
وأشار محامي الدفاع إلى أن موكله يعمل في تنسيق الحدائق، ولديه طفلان، ويُعد شخصًا إيجابيًا داخل المجتمع.
إلا أن القاضي آندي غوبينز خلص إلى إدانة المتهم، مؤكدًا أنه كان ينبغي عليه مغادرة المكان بدلًا من الاعتداء على صاحب المحل، وهو ما تسبب في إصابة وصفها بأنها «بالغة».
وقضت المحكمة بسجنه أربعة أشهر، مع تعليق تنفيذ العقوبة لمدة 12 شهرًا.
المصدر: CrimeWorld
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







