السجن 10 سنوات لرجل في إيرلندا أدخل أسلحة عسكرية من الولايات المتحدة وباعها لـ«أخطر المجرمين»
قضت محكمة بسجن رجل لمدة 10 سنوات بعد إدانته بالمشاركة في شبكة إجرامية قامت باستيراد أسلحة نارية من الطراز العسكري من الولايات المتحدة وبيعها لما وصفته المحكمة بـ«أخطر المجرمين في إيرلندا».
واعترف «كونور أوبراين» (29 عامًا)، من منطقة «كيلباتريك» في «آردي» بمقاطعة «لاوث»، بست تهم جنائية، من بينها حيازة أسلحة نارية ومساعدة منظمة إجرامية خلال فترة قاربت عامًا ونصف، وذلك بين 2023/02/10 و2024/07/19.
وأفادت المحكمة، بأن أوبراين، الحاصل على شهادة في الهندسة الكهربائية، كان يشتري الأسلحة من ولاية «نيفادا» الأمريكية، ثم يقوم بتهريبها إلى إيرلندا على شكل أجزاء منفصلة قبل إعادة تجميعها وبيعها لاستخدامها في الجرائم المنظمة والخطيرة.
وعند اعتقاله، قال أوبراين لـ«الشرطة» إنه كان خائفًا، واصفًا نفسه بأنه «أحمق»، مضيفًا أنه كان سيتعرض للضرب إذا لم يسافر إلى الولايات المتحدة لجلب الأسلحة.
كما حاول في البداية التقليل من دوره في القضية، لكنه اعترف لاحقًا خلال التحقيق قائلاً: «أنا أعرف الأسلحة».
وقال المحقق في «الشرطة» المفتش شين مكارتان، إن دور أوبراين كان محوريًا في العملية، مضيفًا: «لولا كونور أوبراين لما كانت هذه المنظمة الإجرامية موجودة، نظرًا لأهمية دوره».
وخلال التحقيق، عثرت «الشرطة» على رسائل نصية في هاتفين كانا بحوزته.
وفي إحدى الرسائل، أخبر شخصًا يُعرف باسم «يوجين» بوجود «حقيبة مليئة بمسدسات غلوك»، مضيفًا عبارة «.22 للأطفال»، في إشارة إلى نوع من الذخيرة.
وفي شهر 2023/04، سافر أوبراين إلى «لاس فيغاس» برفقة «مارك مك كورت»، الذي يقضي حاليًا حكمًا بالسجن لمدة 12 عامًا بسبب دوره في عملية تهريب الأسلحة.
وفي رسالة أخرى مع شخص يُعرف باسم «The Keeler»، قال أوبراين إنه سيحصل على «500 طلقة من عيار 9 ملم»، موضحًا أنه سيقوم «بتجميعها كلها معًا»، في إشارة إلى إعادة تركيب أجزاء الأسلحة.
وكان قد عاد حينها للتو من «لاس فيغاس».
وأظهرت التحقيقات أن الأسلحة كانت تُجمع بالكامل ويتم تخزينها في مستودع بمنطقة «بلاكستيك» في «آردي» بمقاطعة «لاوث»، وهو المكان الذي استأجره أوبراين.
وقال المفتش مكارتان، إن الاتصالات التي تم العثور عليها كشفت أن أوبراين كان يمتلك «بنادق من الطراز العسكري» إضافة إلى مسدسات «غلوك»، ومخازن ذخيرة كبيرة تتسع لـ60 طلقة، إلى جانب كميات مختلفة من الذخيرة.
كما أظهرت الرسائل أن مك كورت عرض بيع مجموعة من الأسلحة مقابل «75 ألف يورو»، مهددًا بالعثور على مشترٍ آخر في حال عدم إتمام الصفقة.
وكشفت التحقيقات أن أوبراين اشترى أحد بنادق «AR-15» من متجر أسلحة في ولاية «نيفادا» خلال شهر 2023/02.
وفي رسالة أرسلها في شهر 2024/07 إلى شخص يُدعى «جو»، قال أوبراين إنه يبيع الأسلحة إلى «أخطر المجرمين في إيرلندا».
كما تبين أنه كان على اتصال بشخص آخر يُعرف باسم «C»، وأخبره بأنه يمتلك «أنابيب» في إشارة إلى قنابل أنبوبية.
وأوضحت المحكمة أن أوبراين شارك في البحث عن زبائن لشراء القنابل الأنبوبية التي كان من المقرر أن يقوم مك كورت بتصنيعها.
كما كشفت الرسائل المتبادلة بين الرجلين تفاصيل عمليات تهريب أجزاء الأسلحة والذخيرة إلى إيرلندا.
ويحمل أوبراين الجنسيتين الإيرلندية والأمريكية.
وفي إحدى الرسائل، أخبر مك كورت أنه تم توقيفه في المطار للتفتيش الإضافي، لكنه تمكن من تجاوز الأمر عبر الحديث مع أحد أفراد الأمن.
وكتب لاحقًا في رسالة: «تم تهريب الأسلحة هاها».
وعندما سُئل في رسالة أخرى «أين تبيع هذه الأشياء؟»، رد قائلاً: «لأخطر المجرمين في إيرلندا».
واكتشفت «الشرطة» مخبأ الأسلحة والذخيرة خلال مداهمة للمستودع في «بلاكستيك» يوم 2024/07/19، حيث تم تخزين وتجميع الأسلحة، وتم اعتقال الرجلين حينها.
وكان أوبراين قد استأجر المستودع مدعيًا أنه سيستخدمه في مشروع تجاري يتعلق بإضاءة «LED».
وقال المفتش مكارتان إن أعضاء آخرين في الشبكة الإجرامية كانوا يسافرون أيضًا إلى الولايات المتحدة للمساعدة في نقل أجزاء الأسلحة والذخيرة إلى إيرلندا، حيث يتم توزيع الأجزاء بين عدة مسافرين على الطائرات.
وأضاف أن مك كورت كان يدير العمليات في مناطق «ديري» و«أرماغ» و«دبلن» و«ليمريك»، ويتعامل مع «أخطر المجرمين في إيرلندا» في تهريب الأسلحة والذخيرة والقنابل الأنبوبية.
ولا يمتلك أوبراين أي سوابق جنائية.
وقالت القاضية «كارين أوكونور»، إن الجرائم التي ارتكبها أوبراين «بالغة الخطورة».
وأضافت أن أفعاله ساعدت في تسهيل جرائم عنيفة وخطيرة للغاية، حيث يمكن استخدام هذه الأسلحة لتهديد الأشخاص أو تنفيذ عمليات قتل.
كما وصفت كمية الأسلحة والذخيرة المضبوطة بأنها «مذهلة»، وأعربت عن قلقها من الطريقة «المتهاونة والمسترخية» التي تحدث بها المتهم في رسائله عن الأسلحة و«أخطر المجرمين في إيرلندا».
وقالت إن الأدلة ضده كانت قوية للغاية، مضيفة أنه تم ضبطه متلبسًا.
ومع ذلك، أشارت المحكمة إلى أنه لم يكن بنفس مستوى تورط «مارك مك كورت» الذي كان يدير الشبكة الإجرامية، ولذلك حكمت عليه بالسجن 11 عامًا مع تعليق تنفيذ السنة الأخيرة، ما يعني أنه سيقضي فعليًا 10 سنوات في السجن.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







