خطط تعديل نظام الجنسية أمام مجلس الوزراء اليوم.. ومناقشات حكومية حول تأجيلها لمزيد من الدراسة
من المتوقع أن يناقش مجلس الوزراء، اليوم، خطط الحكومة لإجراء تعديل واسع على نظام التقدم للحصول على الجنسية الإيرلندية، وسط نقاشات داخل الائتلاف الحكومي بشأن ما إذا كانت المقترحات جاهزة للعرض على الوزراء، أم ينبغي إحالتها أولًا إلى لجنة فرعية تابعة لمجلس الوزراء لمزيد من الدراسة.
وكان وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة جيم أوكالاهان قد أكد خلال الاجتماع التحضيري لحزب فيانا فايل، والذي عقد في مقاطعة أوفالي يوم الإثنين، أن الحكومة تخطط لرفع مدة الإقامة المطلوبة للتقدم بطلب الحصول على الجنسية من خمس سنوات حاليًا إلى ثماني سنوات.
كما تشمل التغييرات التي يجري إعدادها إدخال متطلبات لغوية جديدة واختبار للمتقدمين، إلى جانب تغييرات أخرى في شروط التجنيس، وهي المقترحات التي أثارت خلال الأيام الماضية نقاشًا سياسيًا وحقوقيًا واسعًا.
لكن قبل اجتماع مجلس الوزراء، أجرى قادة الحكومة، ومن بينهم رئيس الوزراء مايكل مارتن، ونائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، ووزير الدولة المستقل شون كاني، مناقشات مساء أمس بشأن إمكانية تأجيل عرض الخطط على مجلس الوزراء هذا الأسبوع وإحالتها أولًا إلى لجنة فرعية تابعة للمجلس لمناقشتها بصورة أكثر تفصيلًا.
ومع ذلك، وحتى وقت متأخر من مساء أمس، ظل الاتجاه هو عرض المذكرة الخاصة بإصلاح نظام الجنسية على مجلس الوزراء اليوم.
وكانت الحكومة قد كشفت خلال الأيام الماضية عن مجموعة أوسع من المقترحات التي وصفها وزير العدل بأنها تمثل أكبر إصلاح لنظام الجنسية منذ جيل.
وبجانب رفع شرط الإقامة المعتاد من خمس إلى ثماني سنوات، تتضمن الخطط المطروحة متطلبات تتعلق بإتقان اللغة، واختبارًا للمعرفة المدنية والمجتمع الإيرلندي، وشروطًا مرتبطة بالاستقلال المالي للمتقدم، إلى جانب قيود محتملة تتعلق بالحصول على أنواع معينة من مدفوعات الحماية الاجتماعية.
وبحسب التفاصيل التي ظهرت حتى الآن، من المتوقع ألا يؤدي الحصول على إعانة الطفل أو إعانة الأمومة في حد ذاته إلى منع الشخص من التقدم للحصول على الجنسية، بينما قد تطبق القيود على بعض إعانات البطالة وبعض أشكال دعم السكن، على أن تتضح التفاصيل النهائية عند استكمال صياغة التشريع واللوائح المرتبطة به.
ومن بين التغييرات المقترحة أيضًا تشديد متطلبات حسن السيرة والسلوك، والنظر في مخالفات قوانين الهجرة وبعض الديون المستحقة للدولة، فضلًا عن وضع أساس أكثر وضوحًا لسحب الجنسية في الحالات المتعلقة بالنظام العام أو الأمن القومي.
وأكد مارتن في تصريحات سابقة أن الحكومة تريد جعل نظام الجنسية أكثر اتساقًا مع الأنظمة المعمول بها في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أهمية اللغة والاندماج وفهم المجتمع والقيم في إيرلندا، إلى جانب قدرة المتقدم على الاعتماد على نفسه.
في المقابل، أثارت الخطط ردود فعل متباينة. فقد رحب زعيم حزب «Aontú» بيدار تويبين، بفكرة إدخال متطلبات لغوية، معتبرًا أن القدرة على التواصل عنصر أساسي للاندماج.
أما حزب العمال ومنظمة «Doras» وعدد من المنظمات المعنية بحقوق المهاجرين، فقد انتقدوا خصوصًا مقترح رفع مدة الإقامة إلى ثماني سنوات، محذرين من أن إطالة الطريق إلى الجنسية وفرض شروط مالية واجتماعية إضافية قد تؤثر سلبًا على الاندماج وعلى الأشخاص الذين يعيشون ويعملون ويساهمون في المجتمع الإيرلندي منذ سنوات.
من جانبه، قال حزب شين فين، إن «الجنسية الإيرلندية قيمة يجب الحفاظ عليها»، وأبدى تأييده من حيث المبدأ لوجود متطلبات لغوية معقولة واختبار يقيس معرفة المتقدم بإيرلندا، مع تأكيده أنه سيدقق في التفاصيل التي ستقدمها الحكومة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


