22 23
Slide showأخبار أيرلندا

حكم بالسجن 9 سنوات لرجل أجبر امرأة على إنهاء حملها قسرًا في دونيغال

Advertisements

 

قضت محكمة «ليتركيني الجزئية» في مقاطعة دونيغال بسجن رجل يبلغ من العمر 28 عامًا لمدة 9 سنوات، بعد إدانته بالتسبب في الإنهاء غير القانوني لحمل امرأة، إثر إجبارها على تناول 5 أقراص إجهاض ثم احتجازها داخل غرفة في «عيد الحب» بتاريخ 2020/02/14.

وقال القاضي جون أيلمر، إن المتهم «أديليكي أديلاني»، الذي أقر بالذنب في تهمة «إنهاء حياة جنين بصورة غير قانونية»، ارتكب فعلًا بالغ الخطورة من العنف الجسدي والنفسي، متجاهلًا حالة الضيق الواضحة التي كانت تعاني منها الضحية.

ونبّهت المحكمة إلى أن التفاصيل التالية قد تكون مؤلمة.

واستمعت المحكمة إلى أن أديلاني أخبر الضحية بأنه سيضرب الجنين البالغ عمره 9 أسابيع من بطنها إذا لم تتناول أقراص الإجهاض التي حصل عليها من دبلن في يوم «عيد الحب» عام 2020.

واتصلت المرأة بالشرطة بعد أن غادر المنزل لشراء اختبار حمل، وذلك عقب إجبارها على ابتلاع الأقراص. ووصلت الشرطة إلى المنزل قرابة الساعة 2:20 بعد ظهر يوم 2020/02/14، بعدما تم الإبلاغ عما اعتُقد أنه حادث منزلي. وتم توقيف المتهم في مكان الحادث.

وصادرت الشرطة هاتفه المحمول، إلا أنه ظل مغلقًا لمدة 4 سنوات لرفضه تزويدهم بالرقم السري. وتمكنت السلطات من فتح الهاتف قبل موعد محاكمته في شهر 11 الماضي، ليقرّ بالذنب بعد تشكيل هيئة المحلفين.

وعند فتح الهاتف، تبيّن أنه أجرى عمليات بحث عبر الإنترنت حول كيفية إجراء إجهاض منزلي، كما احتوى الهاتف على تسجيل صوتي يوثّق ما حدث.

وأفادت المحكمة، بأن المتهم تعرّف على الضحية عبر تطبيق «سناب شات». وكانت المرأة قد حملت منه في شهر 2019/10، وقررا حينها إنهاء الحمل بمساعدة طبيب وصف لها أقراص إجهاض. لكنها حملت مجددًا في شهر 2020/01، وقررت الاحتفاظ بالطفل بعد مناقشة وضعها مع صديقة لها.

وكان المتهم يعتزم السفر في شهر 2020/02، إلا أنه ألغى رحلته بعدما علم أن المرأة ألغت موعدًا مع طبيبها العام لأنها ترغب في الاحتفاظ بالطفل. ودعاها إلى منزله في دونيغال مدعيًا أنه يريد الاحتفاظ بالطفل معها.

واستمعت المحكمة إلى أنه بعد أن التقيا وأقاما علاقة حميمية، أجبرها على تناول أقراص «ميزوبروستول» بجرعة 200 ملغ، وهي أقراص تُصرف عادة تحت إشراف طبي وفي بيئة خاضعة للرقابة.

وخلال التسجيل الصوتي الذي عُرض في المحكمة، سُمِع المتهم وهو يقول لها: «أنا أريكِ ماذا تفعلين… خذي هذا… أنا جاد تمامًا… أنا أُجبركِ… لا يهمني… خذيها». كما سُمِع يقول: «إما أن تأكلي هذا أو أضرب ذلك الطفل منكِ الليلة… أنا جاد… أنا أُجبركِ».

وأكد أحد أفراد الشرطة أن المتهم كان يتبع خطوات بحث عنها مسبقًا، وأن الضحية كانت تبكي طوال مدة التسجيل.

وبعد تناول الأقراص قسرًا، تدهورت حالتها الصحية، حيث أصيبت بحمى وارتجاف وتقلصات شديدة، ومرت بمرحلة نزيف حاد مع جلطات دموية كبيرة وألم شديد. وعندما غادر المنزل لشراء اختبار الحمل، اتصلت بالشرطة، التي حضرت إلى المنزل وتم نقلها إلى المستشفى، حيث تلقت العلاج في «وحدة علاج ضحايا الاعتداء الجنسي».

وأبلغ أحد أفراد الشرطة المحكمة أن المتهم خضع لأربع جلسات استجواب، ولم يقدم أي اعترافات، وكان غير متعاون، ولم يكن ينظر إلى الضحية كصديقة.

وخلال جلسة سابقة، قرأت الضحية بنفسها بيان تأثير الجريمة عليها، قائلة إن ما فعله بها لم ينتهِ بانتهاء الجريمة.

وقالت: «عندما احتجزني بشكل غير قانوني وتسبب في إنهاء حملي في الأسبوع التاسع، أخذ أكثر من حريتي. أخذ طفلي. أخذ إحساسي بالأمان. أخذ مستقبلًا كنت قد بدأت أخطط له وأحبه».

وأضافت أن طفلها كان حقيقيًا بالنسبة لها، وأن لديها آمالًا وأحلامًا ورابطة مع الحياة التي كانت تنمو بداخلها، «وقد سُرق كل ذلك بعنف في لحظة قسوة لن أنساها أبدًا».

وأشارت إلى أن وقوع الجريمة في «عيد الحب» زاد الألم عمقًا، إذ تحوّل يوم يُفترض أن يحتفي بالحب إلى يوم أظهر فيه المتهم الكراهية تجاهها وتجاه طفلها الذي لم يولد.

وقالت إنها فقدت أصدقاء بسبب إنكاره لما فعله، وفقدت الدعم الذي كانت تحتاجه، لكنها أكدت أنها سامحته، مشيرة إلى أن المسامحة لا تعني قبول ما حدث، بل تعني رفضها أن يظل ما فعله يسيطر على حياتها.

وأوضحت أنها خلال فترة جائحة «كوفيد-19» حملت هذه الصدمة وحدها إلى حد كبير، وأن التجربة غيّرت نظرتها للعالم والثقة والحب، لكنها تمكنت من التعافي ووجدت دعمًا في زوجها الحالي وإيمانها.

من جانبه، قال محامي الدفاع إن موكله عانى من مشكلات في الصحة النفسية وسوء استخدام المخدرات، وإن سنوات مراهقته كانت مضطربة، لكنه أتم تعليمه.

وفي رسالة قرئت أمام المحكمة، قال المتهم إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عما فعل، وقدم اعتذارًا عما سببه من ألم، مشيرًا إلى أنه كان «طفله أيضًا»، وأنه يشعر بثقل ما ارتكبه.

وقال إنه يدرس حاليًا برامج لحل النزاعات داخل السجن، وإن شريكته الحالية حامل في شهرها الثالث، معبرًا عن رغبته في دعمها وتربية طفله وأن يكون شخصًا أفضل.

ووصف القاضي أيلمر الجريمة بأنها «مخطط لها بشكل بالغ»، مشيرًا إلى أنه أجرى بحثًا مكثفًا عبر الإنترنت، وخدع الضحية بإيهامها بأنه يريد الاحتفاظ بالطفل، قبل أن يجبرها على تناول الدواء رغم علمه برغبتها الصريحة في الاحتفاظ بالحمل والعواقب النفسية المدمرة لذلك.

وأكد القاضي أن الإنهاء القسري للحمل يُعد «فعلًا متطرفًا من العنف الجسدي والعاطفي»، معتبرًا القضية من أخطر القضايا التي عُرضت أمام المحكمة في هذا السياق.

وقضت المحكمة بسجن المتهم 11 سنة عن جريمة إنهاء الحمل غير القانوني، مع إيقاف آخر سنتين، وبالسجن 5 سنوات عن تهمة الاعتداء المسبب للضرر، مع إيقاف آخر 12 شهرًا، على أن تُنفذ العقوبتان بالتزامن، وأن تُحتسب بعد انتهاء الأحكام الأخرى التي يقضيها حاليًا.

وبذلك، تبلغ العقوبة الفعلية 9 سنوات عن الجريمة الأساسية، إضافة إلى الأحكام الأخرى التي يقضيها.

وبعد الإفراج عنه، سيخضع المتهم لكفالة بقيمة 100 يورو، وأمرته المحكمة بحسن السلوك لمدة عامين.

وفي بيان عقب صدور الحكم، قال المحقق بول ماكجي من مركز شرطة ليتركيني، إن الضحية أظهرت قوة وثباتًا لافتين خلال التحقيق، مشيرًا إلى أن قرارها التحدث عما حدث قد يشجع آخرين يعانون في صمت على طلب المساعدة.

وأكد أن حماية الأشخاص الضعفاء تظل أولوية أساسية في عمل الشرطة، داعيًا أي شخص يتعرض للعنف أو الإكراه أو المضايقة إلى التواصل مع أقرب مركز شرطة أو عبر الخط السري على الرقم «18000666111».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.