تقرير يكشف شكاوى داخل مراكز الحماية الدولية «IPAS» بسبب الإقامة والطعام وآليات التعامل
كشفت أحدث تقارير مكتب أمين مظالم الأطفال «OCO»، عن تلقي 1,778 شكوى خلال العام الماضي تتعلق بالخدمات العامة المقدمة للأطفال، وسط تحذيرات من أن القضايا أصبحت أكثر تعقيدًا، مع استمرار الضغوط على قطاعات التعليم والرعاية الاجتماعية والصحة.
وأوضح التقرير السنوي أن الشكاوى خلال عام 2025 أصبحت «أكثر تعقيدًا»، حيث إن نحو 15% منها كانت مرتبطة بأكثر من جهة حكومية أو هيئة خدمية.
وبحسب التقرير، بلغ عدد الشكاوى الفردية 1,552 شكوى، جاءت 81% منها من أولياء الأمور، بينما شكلت شكاوى الأطفال أنفسهم نحو 4% فقط.
وجاء قطاع التعليم في صدارة الجهات الأكثر ورودًا في الشكاوى بنسبة 31%، تلاه توسلا «وكالة الطفل والأسرة» بنسبة 20%، ثم الخدمات الصحية بنسبة 14%، وهي نسب مماثلة تقريبًا لما تم تسجيله خلال العام السابق.
وأشار التقرير إلى أن 15% من شكاوى التعليم تعلقت بالمدارس الابتدائية، بينما ارتبطت 10% بالمدارس الثانوية.
وكانت أبرز المشكلات التي اشتكى منها الأسر والجمهور تشمل الدعم التعليمي الخاص، والتنمر، وشكاوى مرتبطة بإدارة المدارس.
كما شملت الشكاوى خدمات النقل المدرسي، ووزارة التعليم، والمجلس الوطني للتعليم الخاص «NCSE»، ولجنة الامتحانات الحكومية.
أما الشكاوى المتعلقة بتوسلا، فتضمنت أوضاع الأطفال ضمن الترتيبات الطارئة الخاصة «SEAs»، والرعاية الخاصة، والرعاية السكنية، والعمل المشترك بين الجهات الخدمية، وخدمات دعم التعليم «TESS»، والوصول إلى التدخلات والخدمات المساندة، إضافة إلى شكاوى من شباب بشأن آليات التعامل مع الشكاوى.
وفي قطاع الصحة، أشار المشتكون إلى صعوبات الوصول إلى خدمات الصحة النفسية للأطفال والبالغين «CAMHS».
كما سجل التقرير شكاوى تتعلق ببقاء أطفال في المستشفيات لفترات تتجاوز الحاجة الطبية، إلى جانب ضعف الوصول إلى خدمات رعاية الأسنان وخدمات أخرى ممولة من هيئة الخدمات الصحية «HSE».
واستمر المكتب أيضًا في تلقي شكاوى بشأن صعوبة الوصول إلى تقييم الاحتياجات «Assessment of Need»، بينما شكلت الشكاوى المتعلقة بمستشفيات الأطفال في إيرلندا «CHI» نحو 2% خلال عام 2025.
وأكد التقرير أن المكتب تواصل خلال العام الماضي مع أكثر من 2,500 طفل عبر ورش تثقيفية حول الحقوق، وزيارات مدرسية، وبرامج ميدانية في مختلف أنحاء البلاد.
وشملت هذه الأنشطة زيارات إلى مراكز خدمات الإقامة الخاصة بالحماية الدولية «IPAS»، ومراكز الإيواء المباشر، وخدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، ومراكز الأطفال غير المصحوبين بذويهم.
وكشف التقرير أن 3% من الشكاوى التي وردت إلى المكتب العام الماضي ارتبطت بخدمات IPAS، وشملت مخاوف تتعلق بسوء الإقامة، وجودة الطعام، وآليات معالجة الشكاوى.
وفي ملف السكن، أشار التقرير إلى أن 6% من الشكاوى تعلقت بالسلطات المحلية ووزارة الإسكان، وكان معظمها مرتبطًا بعدم توفر مساكن مناسبة للأطفال ذوي الإعاقة، ورداءة جودة السكن، وقوائم الانتظار، وصعوبة الوصول إلى الإقامة الطارئة.
كما لفت التقرير إلى أن عام 2025 شهد التزامًا حكوميًا بإعداد خطة عمل مخصصة لمكافحة تشرد الأطفال والعائلات، بهدف مواجهة ما وصفه بـ«المستويات غير المقبولة من تشرد الأطفال والأسر».
وأشار أيضًا إلى إدخال دعم خاص للأطفال المتهمين داخل المحاكم، بعد عمل قام به المكتب مع أطفال في مركز أوبرستاون لاحتجاز الأطفال.
كما تم إدراج الأطفال ضمن الإطار التنظيمي لحزم الرعاية المنزلية، وهو ما يُتوقع أن يحدث فرقًا كبيرًا للأطفال ذوي الاحتياجات الصحية المعقدة وأسرهم.
وتضمن التقرير دراسات حالة لأطفال مثل «زاك»، وهو طفل من ذوي الإعاقة كان يشعر بالقلق من فقدان مساعده التعليمي الخاص «SNA»، المدرب على احتياجاته.
كما تناول التقرير حالتي الطفلين «ريبيكا» و«بول»، البالغين 4 و5 سنوات، بعد معاناتهما من تأخير طويل في معالجة مشكلات العفن داخل منزل تابع لهيئة إسكان معتمدة «AHB».
وبعد مرور 34 عامًا على اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل داخل القانون الإيرلندي، دعا أمين مظالم الأطفال إلى دمجها الكامل بشكل أوسع.
وقال أمين المظالم الدكتور نيال مولدون خلال حديثه مع (RTÉ)، إن مكتبه ينظر إلى النظام بأكمله، بما يشمل الصحة والتعليم والمخاوف المتعلقة بـ توسلا.
وأضاف: «بشكل عام، نرى أن هناك نقصًا كبيرًا في الموارد، ونريد أن نتحدى الحكومة لإعادة النظر في نظام الميزانية في كثير من هذه القطاعات».
وأوضح أن توسلا أعدت خطة عمل مالية مدروسة جيدًا ضمن طلبات ما قبل الميزانية خلال السنوات الخمس الماضية.
لكنه أشار إلى أن الوكالة لم تحصل إلا على 48% فقط مما طلبته، ما ترك فجوة تمويلية تبلغ 100 مليون يورو سنويًا على مدار السنوات الخمس الماضية.
وأكد أن توسلا أصبحت الآن في وضع غير متكافئ من حيث التمويل.
واختتم قائلًا إن الإنفاق على التعليم سيوفر أموالًا لاحقًا في مجال الحماية الاجتماعية، لأن الأطفال يصبحون أكثر استقلالية وقدرة على الاعتماد على أنفسهم.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



