المخدرات والمضايقات والسلوك العدواني أبرز مخاوف ركاب النقل العام
كشف بحث جديد صادر عن هيئة النقل الوطنية «NTA»، أن ما يقرب من نصف مستخدمي وسائل النقل العام شعروا بعدم الأمان مرة واحدة على الأقل أثناء استخدام الحافلات أو القطارات أو الترام.
وأظهرت نتائج التقرير السنوي الثالث للهيئة بشأن شعور ركاب النقل العام بأمنهم الشخصي أن 49% من المستخدمين سبق لهم الشعور بعدم الأمان أثناء التنقل.
وكانت النساء والشباب ومستخدمو النقل العام في دبلن أكثر ميلًا للإبلاغ عن الشعور بعدم الأمان، فيما تمثلت أبرز مصادر القلق في الأشخاص المخمورين، والركاب الذين يتصرفون بعدوانية لفظية، والمضايقات، والمخدرات.
وكشف التقرير أيضًا أن 46% من الأشخاص يعتقدون أن السلوك المعادي للمجتمع على الحافلات والقطارات والترام ازداد سوءًا خلال عام 2025، بارتفاع قدره 3 نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.
وعلى الرغم من ذلك، قالت هيئة النقل الوطنية إن نتائج الاستطلاع، الذي شمل أكثر من 1,500 شخص بالغ، كانت «إيجابية بشكل عام»، لكنها أقرت بأن الشعور بالأمان على ترام «Luas» كان أقل بصورة ملحوظة مقارنة بخدمات الحافلات والقطارات.
وظهرت نتائج مشابهة في استطلاع منفصل لرضا العملاء أجرته الهيئة خلال العام الماضي وشمل أكثر من 6,000 من مستخدمي وسائل النقل العام.
وقالت الهيئة إن أحد الأسباب المحتملة لهذا الاختلاف هو أن نظام «Luas» أكثر انفتاحًا مقارنة بالحافلات، التي يتمتع فيها السائق بحضور أكثر وضوحًا.
وقال نحو 9 من كل 10 ركاب إنهم يشعرون بأمان كبير عند استخدام وسائل النقل العام في ساعات الصباح الباكر وفترات تنقل الركاب، لكن النسبة تنخفض إلى نحو 7 من كل 10 في الرحلات خلال ساعات المساء المتأخرة والليل.
واعتبر المشاركون أن خدمات «Luas» و«Dublin Bus» وقطارات «DART» من بين الخدمات التي يزداد فيها الشعور بعدم الأمان بعد حلول الظلام.
وسلط التقرير الضوء على أن الركاب يعتبرون السلوك المعادي للمجتمع أمرًا شائعًا في وسائل النقل العام، وكانت التصرفات التي تفتقر إلى مراعاة الآخرين أكثر أنواع السلوكيات التي يتم الإبلاغ عنها.
وظلت نسبة الركاب الذين شاهدوا سلوكًا عدوانيًا أو مسيئًا لفظيًا خلال العام الماضي عند 55% دون تغيير.
وفي المقابل، انخفضت نسبة من أفادوا بمشاهدة تهديدات جسدية ضد آخرين بشكل طفيف، من 41% في عام 2024 إلى 39% في عام 2025.
ويرى أفراد الجمهور، ولا سيما كبار السن، أن زيادة الوجود الواضح لعناصر الشرطة «Gardaí» داخل وسائل النقل العام وعند المحطات هي أفضل وسيلة لتحسين الأمان، تليها زيادة أفراد الأمن وتشديد العقوبات وتحسين أنظمة المراقبة.
وقالت هيئة النقل الوطنية إن من المهم أن يشعر الركاب بالأمان عند استخدام خدمات النقل العام في جميع أنحاء البلاد، لكنها أقرت بأن السلوك المعادي للمجتمع يمثل مشكلة تتطلب «اهتمامًا مستمرًا».
وقال متحدث باسم الهيئة: «السلوك المعادي للمجتمع يمثل مشكلة في وسائل النقل العام بقدر ما يمثل مشكلة في المجتمع ككل، وأصبحت مواجهته أولوية أكبر من أي وقت مضى».
وأضافت الهيئة أن نتائج التقرير ستُستخدم «لتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين على المدى القصير والمتوسط والطويل، وفقًا لتوافر الميزانية والموارد المناسبة».
وفيما يتعلق بإنشاء شرطة متخصصة للنقل، وهو أحد الالتزامات الواردة في برنامج الحكومة، قالت الهيئة إنها تعمل مع وزارة النقل على تطوير نهج مدروس لتحديد النموذج الأنسب لـ«قوة أمن النقل»، إلى جانب التشريعات اللازمة لإنشائها.
كما وافقت هيئة النقل الوطنية على استمرار مشروع أمني تجريبي تابع لـ«Dublin Bus» حتى نهاية عام 2027.
وقالت إن شركات تشغيل النقل تدرس أيضًا إمكانية توفير تدريبات لجميع العاملين الذين يتعاملون مباشرة مع الركاب، لمساعدتهم على التعامل بصورة أفضل مع المواقف الصعبة والضاغطة.
وأشار التقرير إلى أن التصورات السلبية بشأن الأمان والسلوك المعادي للمجتمع كانت أكثر وضوحًا بين الأشخاص الذين لا يستخدمون وسائل النقل العام.
وقال 65% ممن لا يستخدمون النقل العام مطلقًا إن السلوك المعادي للمجتمع يجعلهم يعزفون عن استخدام هذه الخدمات، مقارنة بـ53% من المستخدمين المنتظمين.
وأظهرت أرقام نُشرت في وقت سابق من الصيف أن العدد الإجمالي لحوادث السلوك المعادي للمجتمع المسجلة على وسائل النقل العام خلال العام الماضي انخفض بنسبة 11% إلى 6,378 حادثًا، أي أقل بـ781 حادثًا مقارنة بالعام السابق.
لكن عدد حوادث السلوك العدواني ارتفع بنسبة 14% إلى 1,370 حادثًا، بينما زادت الاعتداءات الجسدية على الركاب بنسبة 35% لتصل إلى 241 حالة.
كما ارتفعت حوادث الشجار والاضطرابات بين الركاب بنسبة 21% لتصل إلى 432 حادثًا، فيما سجل موظفو وسائل النقل الغالبية العظمى من تلك الوقائع.
وأظهرت الأرقام أن أعلى معدل للسلوك المعادي للمجتمع سُجل على خدمات السكك الحديدية «Iarnród Éireann»، بما فيها قطارات «DART»، بمعدل 5.76 حوادث لكل 100 ألف رحلة ركاب، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المتوسط البالغ 1.8 حادث لكل 100 ألف رحلة عبر جميع خدمات النقل العام.
وكان «Luas» المشغل الآخر الوحيد الذي تجاوز المتوسط، بمعدل 2.06 حادث لكل 100 ألف رحلة، بينما سجل «Dublin Bus» أدنى معدل عند 0.64 حادث.
وتشير أحدث البيانات إلى تسجيل أكثر من مليون رحلة في المتوسط كل يوم عمل على شبكة «Transport for Ireland»، ومن المتوقع استمرار نمو أعداد الركاب مع برنامج «BusConnects» وتطوير خدمات السكك الحديدية.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







