22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

القلق والاكتئاب واضطرابات النوم.. مخاطر تواجه موظفي معالجة طلبات اللجوء

 

كشف تقييم رسمي للمخاطر داخل مكتب الحماية الدولية «International Protection Office – IPO»، أن الموظفين المسؤولين عن معالجة طلبات الحماية الدولية قد يكونون عرضة لمشكلات نفسية، من بينها القلق والاكتئاب واضطرابات النوم، نتيجة تعاملهم المتكرر مع روايات شخصية صادمة ومواد مصورة قاسية ضمن ملفات المتقدمين.

ويتولى مكتب الحماية الدولية معالجة طلبات الحماية في البلاد، بما يشمل دراسة الحالات وإجراء المقابلات مع المتقدمين.

وذكر تقييم المخاطر أن طبيعة العمل يمكن أن تسبب للموظفين ضغوطًا نفسية وعاطفية و«إجهاد التعاطف» «Empathy Fatigue»، نتيجة الاستماع المستمر إلى تجارب مؤلمة والتعامل مع محتوى شديد الحساسية.

وأشار التقييم إلى أن الأضرار النفسية قد تتراكم تدريجيًا بمرور الوقت نتيجة التعرض المتكرر لهذه المواد، أو قد تحدث نتيجة التعرض لمرة واحدة لمحتوى شديد الصدمة.

وصُنفت هذه المخاطر في البداية على أنها مرتفعة قبل احتساب إجراءات الحماية والتدابير الموضوعة لمساعدة الموظفين على التعامل مع الضغوط المرتبطة بعملهم.

وأظهرت وثائق داخلية أن الموظفين قد يتعرضون للمحتوى الصادم أثناء إجراء المقابلات مع طالبي الحماية الدولية، أو قراءة ملفات القضايا، أو الاطلاع على الصور المقدمة ضمن الأدلة.

ولفت التقييم إلى أن الاستماع بصورة مباشرة إلى شخص يروي تفاصيل تجاربه وحياته قد يكون أكثر صعوبة من مجرد قراءة الوقائع الواردة في ملف مكتوب.

وجاء في التقييم: «الاستماع إلى رواية شخصية يختلف عن القراءة عنها أو مراجعة تقرير أعده زميل آخر».

وتتضمن الإجراءات المتخذة لحماية الموظفين تدوير العاملين بحيث لا يستمر الشخص نفسه في التعامل لفترات طويلة مع المواد شديدة الحساسية، بالإضافة إلى مراعاة عدد القضايا من نوع معين التي يتعامل معها كل موظف.

كما يُمنح الموظفون فترات فاصلة بين المقابلات، مع التأكيد على أهمية ذلك بصورة خاصة عقب المقابلات أو الحالات الصعبة.

وبحسب الوثائق التي تم الكشف عنها بموجب قانون حرية المعلومات «FOI»، تُضاف أيضًا تحذيرات مسبقة إلى الملفات التي تحتوي على مواد شديدة الحساسية، مثل الحالات المتعلقة بالعنف الأسري.

وكشفت خطة عمل منفصلة أن المسؤولين يدرسون طرقًا للحد من تعرض الموظفين للمحتوى الرقمي الصادم، من بينها تحويل الصور القاسية إلى تدرجات الرمادي «Greyscale»، إلى جانب دراسة إمكانية الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي.

وتضمنت المقترحات الأخرى التي نوقشت في الوثائق عقد جلسات أسبوعية للفرق لمناقشة آثار الحالات الصعبة، وجلسات فردية لدعم الصحة النفسية والرفاه، وتوفير دعم متخصص في التعامل مع الصدمات، بالإضافة إلى تجديد غرفة مخصصة لراحة ورفاه الموظفين.

وشدد أحد تقييمات المخاطر على ضرورة اتخاذ خطوات لتقليل عدد الموظفين الذين يتعين عليهم مشاهدة الصور القاسية إلى الحد الأدنى الممكن.

وردًا على الوثائق، قال متحدث باسم وزارة العدل والشؤون الداخلية والهجرة، إن صحة الموظفين ورفاههم تمثل «أولوية قصوى».

وأوضح أن قسم مكتب الحماية الدولية حصل، بعد احتساب إجراءات الحماية المطبقة، على تصنيف «متوسط» للمخاطر المتبقية ضمن نظام إدارة مخاطر الصحة والسلامة في الوزارة.

وأضاف أن هذا التصنيف يمثل مؤشرًا داخليًا يضمن استمرار الاهتمام بالمخاطر النفسية ومراقبتها بصورة منتظمة من جانب المديرين والقيادات العليا ووحدة الصحة والسلامة في الوزارة.

وكشف المتحدث كذلك عن إنفاق نحو 15 ألف يورو خلال السنوات الثلاث الماضية على خدمة سرية للدعم والاستشارات النفسية لموظفي مكتب الحماية الدولية وأعضاء اللجان التابعة له.

ويؤكد الموقع الرسمي لمكتب الحماية الدولية أن دراسة طلبات الحماية تشمل الحصول على المعلومات المتعلقة بأسباب طلب الحماية، وإجراء مقابلات شخصية مع المتقدمين ضمن عملية تقييم الطلبات.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني