الحكومة تعلن خطة لتسريع تنفيذ مشروعات الإسكان والبنية التحتية
أعلنت الحكومة، عن خطة جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة تنفيذ مشروعات الإسكان والطرق والبنية التحتية للمياه والطاقة
وتتضمن الخطة، الصادرة عن «فريق عمل تسريع البنية التحتية» برئاسة وزير الإنفاق العام «جاك تشامبرز»، عددًا من الإجراءات يصل إلى «30 إجراء» مع مواعيد نهائية محددة لتنفيذ كل منها.
وتشمل الإجراءات إصدار تشريع جديد يمنح «صلاحيات طارئة» لتسريع تنفيذ المشروعات الرأسمالية ذات الأهمية الوطنية، وإزالة العوائق التنظيمية، وإصلاح قواعد المراجعات القضائية بما في ذلك النظر في الجهات التي يحق لها تقديم مراجعة قضائية، فضلًا عن معالجة التكاليف القانونية المرتبطة بها.
ويأتي نشر التقرير في وقت يواجه فيه «مشروع الصرف الصحي لمنطقة دبلن الكبرى»، وهو مخطط ضخم يُنظر إليه باعتباره حاسمًا لتسليم مشروعات الإسكان، تأخيرًا بسبب مراجعة قضائية. كما يواجه مشروع «مترو دبلن» تأخيرات قانونية مماثلة.
ويركز التقرير على إصلاح النظام القانوني، والإصلاح التنظيمي، والتنسيق وآليات التنفيذ.
وقال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إنه يتوقع بالفعل مواجهات قانونية للتغييرات التي تخطط لها الحكومة بشأن قواعد المراجعة القضائية التي تعرقل مشروعات البنية التحتية.
وأضاف: «ستكون هناك تحديات، نعم». لكنه أكد أن التمويل متوفر لإطلاق المشروعات، وأن إيرلندا تعمل بالتوازي مع أوروبا لتبسيط وتسهيل تسليم المشروعات الكبرى بشكل أسرع.
وأشار إلى أن التشريع المتعلق بوضع سقف للتكاليف القانونية الخاصة بالمراجعات القضائية قيد الإعداد بعد موافقة مجلس الوزراء عليه. وأضاف: «نعتقد أن نظام التخطيط هو المكان الذي يجب أن تُحسم فيه هذه القضايا، وليس المحاكم».
وأكد مارتن، أن الشفافية عنصر أساسي في تحديد أسباب التعطّل، خاصة في ما يتعلق بتسليم مشروعات الإسكان. وقال إن هذه العوائق ما كان ينبغي أن تحدث، وإن إنشاء «قسم البنية التحتية» داخل وزارة الإنفاق والإصلاح (DPER) يساعد في التعامل مع هذه المشكلة.
وأضاف: «يجب ألّا يتطلب الأمر تدخل رئيس الوزراء أو نائب رئيس الوزراء أو الوزراء لدفع الوكالات إلى تنفيذ ما وفّرته الحكومة من موارد وصلاحيات لهم».
ويشير التقرير إلى أن مدد تنفيذ المشروعات في إيرلندا أصبحت أطول بكثير. فقد قيّمت «Uisce Éireann» أن مدة تطوير مشروع صغير لمعالجة مياه الصرف تتراوح بين سبع وعشر سنوات، وهو ما يزيد بأربع أو خمس سنوات عن المدة المطلوبة لمشروعات مماثلة في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.
كما أشارت «ESB Networks»، إلى أن دورة تطوير محطة كهرباء أساسية باتت تصل إلى خمس أو ست سنوات، بينما قد يستغرق مشروع أكثر تعقيدًا نحو ثماني سنوات ونصف. ويمكن أن تصل دورة تطوير مشروعات الطرق الكبرى الآن إلى 15 عامًا. وقد تضاعفت هذه المدد تقريبًا مقارنة بما كان معتادًا قبل عشرين عامًا.
أما نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، فقال إن عددًا محدودًا من «المعارضين المتكررين» يعطلون مشروعات البنية التحتية الكبرى.
وأضاف أنه يحترم حق المواطنين في اللجوء إلى القضاء، لكنه شدد على وجود «مصلحة عامة» يجب مراعاتها.
وأكد أنه لا ينبغي أن يكون هناك «شيك مفتوح» على حساب الخزانة العامة لتمويل الوصول للمحاكم. وقال: «علينا معالجة الخلل الموجود حاليًا، لأنه يعرقل تقدم البلاد. هناك مشروعات كان يمكن تنفيذها منذ سنوات لو لم تكن هناك قضايا أمام المحاكم». كما أشار إلى ضرورة إيجاد طريقة أكثر كفاءة للتعامل مع الاعتراضات.
وكان الوزير تشامبرز قد قال سابقًا إن هناك «مستويات كبيرة من الإحباط» لدى الشركات والمجتمعات بسبب شلل تنفيذ البنية التحتية، وانتقد ما وصفه بـ «تسليح» المراجعات القضائية من قبل بعض الأفراد والجماعات لمنع تقدم المشروعات.
وأكد أن نقص البنية التحتية في إيرلندا يضر بالاقتصاد الوطني وبقدرة البلاد على المنافسة الدولية، لكنه أوضح أن الإجراءات الواردة في التقرير تمثل «استجابة الحكومة لإعادة ضبط» طريقة تسليم المشروعات الرأسمالية.
ويتضمن التقرير إجراءً يقضي بإلزام الهيئات الحكومية والوزارات والسلطات المحلية بالتعاون في إتاحة الأراضي وتسهيل الوصول إليها لتنفيذ مشروعات البنية التحتية الحيوية في مجالات المياه والطاقة والنقل. وقد يؤدي عدم التعاون في إتاحة الأراضي إلى تقليص التمويل وفرض عقوبات.
كما يعطي التقرير أولوية لإصلاح إجراءات المراجعة القضائية بهدف الحد من قدرة المعارضين على تعطيل أو تأخير المشروعات الكبرى. وتشمل التدابير قيد الدراسة تضييق نطاق «الصفة القانونية» للجهات التي يمكنها اتخاذ إجراءات قانونية، مع إعطاء الأولوية للأطراف المتأثرة مباشرة بالمشروعات، وإدخال خطوة جديدة تتطلب تقييم احتمالية نجاح القضية قبل منح الإذن بالمضي فيها. كما يجري النظر في مدى ملاءمة بعض الهياكل المالية، بما في ذلك ترتيبات «لا فوز، لا رسوم» (no foal, no fee).
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



