اتهام الحكومة بالتراجع عن اتفاق لزيادة الإعانات مقابل رفع اشتراكات التأمين الاجتماعي المرتبط بالأجر «PRSI»
اتهم «المؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال (ICTU)» الحكومة بالتراجع عن التزام يقضي بتقديم إعانات اجتماعية أعلى للعاملين مقابل زيادة ما يدفعونه من اشتراكات «التأمين الاجتماعي المرتبط بالأجر (PRSI)».
ومن المقرر أن ترتفع اشتراكات «PRSI» اعتبارًا من الأسبوع المقبل، في ثالث زيادة سنوية متتالية.
وتعني الزيادات أن العامل متوسط الدخل يدفع حاليًا نحو 2 يورو إضافيين أسبوعيًا في اشتراكات «PRSI» مقارنة بعام 2024، على أن ترتفع الزيادة إلى نحو 3.50 يورو أسبوعيًا اعتبارًا من 1 / 10 / 2026.
وبذلك تكون تكلفة اشتراكات التأمين الاجتماعي قد ارتفعت بما يعادل 182 يورو على مدار عام كامل مقارنة بعام 2024.
واتهم «المؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال» الحكومة بالتصرف بطريقة وصفها بأنها «مخزية»، من خلال زيادة الاشتراكات دون تنفيذ الزيادات الموعودة في الإعانات.
وقال الأمين العام للمؤتمر أوين ريدي إن الحكومة تتباطأ في تطبيق نظام «إعانة الوالدين المرتبطة بالأجر»، الذي سبق التعهد به للعاملين من الآباء والأمهات الذين يحصلون على إجازة تصل إلى تسعة أسابيع خلال أول عامين من حياة أطفالهم.
وانتقد ريدي أيضًا الانخفاض الحاد في القيمة الحقيقية للإعانة المرتبطة بالأجر المقدمة للأشخاص الذين فقدوا وظائفهم مؤخرًا.
وكان من المفترض تنفيذ هذه التغييرات بالتزامن مع زيادة معدل اشتراكات «PRSI»، الذي سيرتفع من 4.2% إلى 4.35% من إجمالي الأجر اعتبارًا من 1 / 10 / 2026.
وقال ريدي: «العامل متوسط الدخل يدفع 2 يورو إضافيين أسبوعيًا في اشتراكات PRSI مقارنة بعام 2024، وسترتفع الزيادة إلى 3.50 يورو اعتبارًا من 1 / 10، للمساهمة في تكلفة الإبقاء على سن استحقاق معاش الدولة عند 66 عامًا، وتمويل مدفوعات جديدة مرتبطة بالأجر لتوفير حماية أفضل له وللمستوى المعيشي لأسرته خلال فترات التوقف القصيرة عن العمل».
وأضاف أنه اعتبارًا من عام 2028، يُتوقع أن يدفع العاملون وأصحاب العمل نيابة عنهم نحو 4 مليارات يورو إضافية سنويًا في اشتراكات «PRSI».
وقال ريدي إنه في الوقت الذي تستمر فيه اشتراكات «PRSI» في الارتفاع، فإن القيمة الحقيقية لـ«إعانة الباحثين عن عمل المرتبطة بالأجر» الجديدة «تنخفض بسرعة كبيرة».
وأوضح أن الحد الأقصى للإعانة، والبالغ 450 يورو أسبوعيًا خلال أول 13 أسبوعًا من البطالة، كان يعادل في الأصل 60% من متوسط الأجر الصناعي.
لكن هذه النسبة أصبحت الآن قريبة من 50%، بحسب ريدي، نتيجة عدم زيادة الحدود القصوى للمدفوعات منذ عام 2022 لمواكبة النمو القوي في الأجور.
وقال: «شبكة الأمان الاجتماعي الأقوى التي وُعد بها الناس مقابل زيادة اشتراكات التأمين الاجتماعي تبدو الآن مخيبة للغاية».
من جانبها، قالت مسؤولة السياسات الاجتماعية في «المؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال» لورا بامبريك: «لم يتم فقط تجميد إعانة الباحثين عن عمل المرتبطة بالأجر عند مستويات الأجور لعام 2022، وإنما لسنا أقرب إلى تطبيق إعانة الوالدين المرتبطة بالأجر مما كنا عليه عندما قُدم التزام واضح بذلك في برنامج الحكومة».
وقالت بامبريك إنه حتى إذا بدأت العملية التشريعية اليوم، فلن يتمكن آباء وأمهات الأطفال المولودين قبل نهاية العام الجاري من الاستفادة من النظام، لأن أطفالهم سيكونون قد تجاوزوا عامين بحلول الوقت الذي يصبح فيه النظام المرتبط بالأجر جاهزًا للعمل.
وأضافت: «نظرًا إلى ارتفاع تكلفة المعيشة، فليس من المستغرب أن يكون الإقبال على الإعانة الأسبوعية الحالية البالغة 299 يورو قد انخفض بنسبة 6% مقارنة بالعام الماضي».
وحذرت من أن العديد من الأسر العاملة ستضطر إلى التخلي عن وقت ثمين كان يمكن قضاؤه مع أطفالها الصغار بسبب عدم تحرك الحكومة.
وقال ريدي إن الحكومة تخاطر بفقدان التأييد الشعبي لزيادة اشتراكات «PRSI» من خلال التراجع عن جانبها من اتفاق «ادفع أكثر لتحصل على المزيد».
واعتبر أن هذه الاستراتيجية تفتقر إلى الرؤية بعيدة المدى، بالنظر إلى حجم الإيرادات التي سيكون من الضروري جمعها لتمويل نظام الحماية الاجتماعية خلال السنوات المقبلة.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








