22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

إيرلندا تطالب بإعادة طالبي لجوء إلى دول الدخول الأولى وسط تصاعد الخلاف الأوروبي بشأن الهجرة

 

تتصاعد التوترات بين إيطاليا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي بشأن تطبيق «الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء»، في وقت انضمت فيه إيرلندا إلى الدول المطالبة بإعادة طالبي اللجوء إلى الدول الأوروبية المسؤولة عنهم وفق قواعد الميثاق، بما في ذلك دول الدخول الأولى مثل إيطاليا.

وأصبحت إيرلندا سابع دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تدعو إلى إعادة طالبي اللجوء إلى دول الدخول الأولى، وإلى التطبيق الصارم للقواعد المتعلقة بما يُعرف بـ«التحركات الثانوية»، أي انتقال طالبي اللجوء من دولة أوروبية إلى أخرى بعد دخولهم الاتحاد.

ويظل الخلاف الأكثر حدة قائمًا بين إيطاليا وألمانيا، إذ تضغط برلين من أجل إعادة ما يُعرف بـ«قضايا دبلن»، وهم مهاجرون وصلوا إلى إحدى الدول الأعضاء ثم انتقلوا إلى دولة أخرى، بينما تعارض إيطاليا بشدة أنشطة سفن المنظمات غير الحكومية الألمانية العاملة في البحر المتوسط.

وفي نابولي، فُرض على سفينة الإنقاذ الألمانية «Sea-Watch 5» احتجاز إداري لمدة 45 يومًا وغرامة قدرها 7,500 يورو، على خلفية اتهامها بعدم التعاون مع خفر السواحل الليبي.

وأكد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي العقوبات، قائلًا إن عمليات البحث والإنقاذ في البحر يجب أن تديرها وتنسقها الدول المختصة وليس المنظمات غير الحكومية.

وفي المقابل، أكدت المنظمة الألمانية أنها أبلغت إيطاليا والدول الأوروبية المجاورة بعد عملية الإنقاذ، لكنها لم تبلغ ما وصفته بـ«المركز الليبي المزعوم لتنسيق عمليات الإنقاذ البحري»، متهمة السلطات الليبية بتعريض طواقم الإنقاذ للخطر. وأعلنت المنظمة اعتزامها الطعن على القرار.

وفي محاولة لمعالجة الخلاف بشأن عمليات إعادة طالبي اللجوء وأنشطة المنظمات غير الحكومية، من المقرر عقد اجتماع ثنائي الشهر المقبل بين وزير الداخلية الإيطالي ونظيره الألماني ألكسندر دوبريندت.

ومن بين المقترحات المطروحة إنشاء آلية للتعويض أو الموازنة بين عمليات نقل طالبي اللجوء التي تطلبها الدول وبين الأشخاص الذين تنقذهم السفن الخاصة.

وجدد بيانتيدوسي موقفه بأن أنشطة المنظمات غير الحكومية يمكن أن تشكل «عامل جذب» للهجرة غير النظامية.

وفي مواجهة انتقادات المعارضة، دافع وزير الداخلية الإيطالي عن سياسات حكومة بلاده بشأن الهجرة، مشيرًا إلى انخفاض أعداد الوافدين عن طريق البحر وتضاعف عمليات الإعادة بفضل الاتفاقيات مع تونس وليبيا.

وفيما يتعلق بما يُعرف بـ«قضايا دبلن»، قال بيانتيدوسي إن سياسة إيطاليا تغيرت في عهد حكومة جورجيا ميلوني، مشيرًا إلى أن إيطاليا أوقفت إعادة نحو 80 ألف مهاجر إليها، وأن عدد عمليات النقل التي نُفذت فعليًا أصبح محدودًا للغاية.

ورغم أن روما كانت تفضل قواعد أكثر تشددًا، فإن إيطاليا تبدو متمسكة بالميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء باعتباره تحولًا في طريقة التعامل مع الملف، إذ يفرض آلية تضامن إلزامية لدعم الدول الواقعة تحت ضغط الهجرة، بما في ذلك دول الدخول الأولى.

لكن الخلافات الحالية بشأن تحديد الدولة المسؤولة عن طالبي اللجوء تهدد بإضعاف هذه الآلية.

وتأتي هذه التطورات بعد دخول القواعد الجديدة لميثاق الهجرة واللجوء حيز التطبيق في 2026/06/12، وهي القواعد التي تطبقها إيرلندا أيضًا، ومن بينها «لائحة إدارة اللجوء والهجرة» «AMMR» التي تحدد الدولة الأوروبية المسؤولة عن فحص طلب الحماية الدولية.

وتراقب المفوضية الأوروبية موقف إيطاليا عن كثب، وسط مخاوف من أن يؤدي تعطيل عمليات نقل طالبي اللجوء بصورة منهجية إلى دفع دول أخرى إلى تعليق تطبيق آليات التضامن الإلزامي، بما قد يهدد الإطار الأوروبي الجديد بأكمله.

وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بالتقدم التقني الذي حققته إيطاليا في تكييف أنظمتها مع القواعد الجديدة، بما في ذلك نظام «Eurodac» الأوروبي لتسجيل ومقارنة بيانات طالبي اللجوء.

 

المصدر: EuroNews

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني