22 23
Slide showأخبار أيرلندا

إدانات واسعة لمنشورات تسخر من وفاة إيف ساكيلا وسط استمرار التحقيقات في حادث دبلن

Advertisements

 

أدان نشطاء مناهضون للعنصرية وعدد من الشخصيات العامة منشورات وصورًا متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسخر من وفاة إيف ساكيلا، الرجل الكونغولي الذي توفي عقب حادثة وقعت خارج متجر «أرنوتس» في وسط دبلن الأسبوع الماضي.

وكان ساكيلا، البالغ من العمر 35 عامًا، قد توفي بعد احتجازه وتقييده من قبل أفراد أمن خارج متجر «أرنوتس» يوم الجمعة الماضي، قبل أن تنتشر لاحقًا مقاطع فيديو للحادثة على نطاق واسع عبر الإنترنت، فيما أُقيمت وقفة تأبين لذكراه مساء الثلاثاء في وسط دبلن.

وخلال الأيام التي تلت وفاته، تم تداول عدد من الصور الساخرة و«الميمات» والمنشورات المرتبطة بالحادثة عبر منصات مثل إكس وفيسبوك وواتساب، ما أثار موجة انتقادات من مجموعات مناهضة للعنصرية وأفراد من الجمهور.

وقال مدير الشبكة الإيرلندية لمناهضة العنصرية، شين أوكوري، إن ردود الفعل التي ظهرت من بعض المستخدمين عبر الإنترنت كانت «مؤلمة للغاية».

وأضاف في تصريحات لـ(Dublin Live): «الصور التي يتم تداولها مؤلمة جدًا، وإن كانت للأسف لم تعد مفاجئة في السياق الحالي».

وأوضح أوكوري أن «أقلية صغيرة جدًا» من الأفراد عبر الإنترنت أمضت سنوات في محاولة خلق بيئة يتم فيها «نزع الإنسانية» عن المجتمعات ذات الخلفيات العرقية المختلفة والأقليات.

وقال: «ما يحدث هو محاولة لتسميم الأجواء، بحيث يصبح الناس أقل حساسية تجاه إنسانية ومعاناة السود والأقليات».

وأكد أن هذه المنشورات لا تعكس رأي غالبية الناس في البلاد، مشيرًا إلى حجم المشاركة الكبيرة في الوقفة التي نظمتها عائلة ساكيلا في وسط دبلن.

وأضاف: «الغالبية العظمى من الشعب الإيرلندي مصدومة من وفاة إيف ساكيلا».

وأشار إلى أن ذلك ظهر في عدد المشاركين في الوقفة، إضافة إلى مبادرات تضامن مثل قيام بائعي الزهور في شارع هنري بتقديم الزهور للمشاركين في التأبين.

وفي الوقت نفسه، لا تزال التحقيقات مستمرة بشأن الظروف المحيطة بوفاة ساكيلا.

وشهد شارع هنري في دبلن انتشارًا إضافيًا لعناصر الشرطة، وسط تصاعد التوتر بين متظاهرين وآخرين معارضين قبل تجمع نُظم خارج البرلمان.

وأظهرت عدة مقاطع فيديو متداولة تفاعلًا بين أفراد من الجمهور ومتظاهرين شاركوا في احتجاج أمام متجر أرنوتس.

وكان ساكيلا قد احتُجز من قبل أفراد أمن المتجر بعد مزاعم بسرقة بضائع، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى مستشفى ماتر حيث أُعلن عن وفاته.

وتواصل الشرطة التحقيق في الحادثة، حيث أدلى جميع أفراد الأمن المتورطين بإفاداتهم، فيما يعمل نحو 20 ضابطًا على التحقيق في الوفاة.

وكشف التقرير أيضًا أن نتائج التشريح الطبي الخاصة بساكيلا جاءت غير حاسمة، ما يعني أن السبب الدقيق للوفاة لم يتم تحديده حتى الآن.

كما أُجريت اختبارات السموم، إلا أن نتائجها قد تستغرق عدة أسابيع.

ويعتمد المحققون حاليًا على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة داخل متجر أرنوتس وعلى امتداد شارع هنري لتكوين صورة أوضح لما حدث.

وأكدت مصادر مطلعة على التحقيق أن هذه التسجيلات ستكون عنصرًا أساسيًا في تحديد ما إذا كانت ستتم أي توقيفات أو إجراءات قانونية لاحقة.

وفي بيان لها، قالت الجالية الكونغولية في إيرلندا «CCI»: «نعلن تضامننا الكامل مع أحبّاء إيف في إيرلندا وحول العالم، ونقف بشكل واضح إلى جانب المجتمعات الكونغولية والأفريقية والسوداء والإيرلندية والمهاجرين وكل الفئات التي تشعر بالحزن والخوف والغضب بعد هذا الهجوم العنصري».

كما تجري هيئة الرقابة على سلوك الشرطة «Fiosrú» تحقيقًا منفصلًا في الواقعة.

وفي سياق متصل، أفاد تقرير بأن ساكيلا كان قد واجه إدانات سابقة متعددة تتعلق بالسرقة تعود إلى عام 2011، وكان آخرها غرامة صدرت بحقه من محكمة مقاطعة دبلن في شهر 1 بعد سرقة عطر من متجر أرنوتس في شهر 6 الماضي.

وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة ساكيلا وهو مستلقٍ على الأرض يوم الجمعة، بينما كان أحد أفراد الأمن يضع ركبته على الجزء الخلفي من رقبته، فيما ظهر آخرون يمارسون ضغطًا عليه، وكان اثنان منهم يمسكان بساقيه بينما حاول آخرون تقييد ذراعيه.

كما أصيب رجل في الثمانينات من عمره، لا علاقة له بالحادثة، خلال محاولة ساكيلا الفرار من أفراد الأمن.

ولا تزال رسائل التأبين تتواصل، من بينها رسالة من الممثلة الإيرلندية روث نيغا، التي ينحدر والدها من إثيوبيا.

وقالت: «أتقدم بأحر التعازي لعائلة وأصدقاء إيف ساكيلا، إن صدمة هذه المأساة التي كان من الممكن تجنبها يجب أن تُؤخذ بجدية، ولا يجب أن نفشل في منح ساكيلا العدالة التي يستحقها».

كما أعلنت الجالية الكونغولية في إيرلندا إطلاق حملة تبرعات عبر الإنترنت لدعم عائلته، تشمل المساعدة في المصاريف القانونية والإدارية والجهود الإنسانية، إلى جانب دعم الأسرة في متابعة القضية والسعي لتحقيق العدالة.

 

المصدر: Extra.ie

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.