تزايد مقلق للسلوكيات المعادية للمجتمع يزرع الخوف في المدن
يشهد عدد من المدن والبلدات زيادة مقلقة في حوادث السلوكيات المعادية للمجتمع، بحسب شهادات متاجر وعاملين في النقل العام وسكان، مع تسجيل اعتداءات وأعمال تخريب متكررة بعضها عنيف.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
واستعرض برنامج «Prime Time» على قناة «RTÉ One» حجم المشكلة من خلال شهادات متضررين وخبراء، في وقت تشير بيانات «Dublin Bus» إلى أن حوادث السلوك المعادي تضاعفت منذ عام 2019، إذ ارتفعت من 494 حادثًا في 2019 إلى 1,053 حادثًا في 2024.
اعتداءات وأعمال تخريب في المتاجر ووسائل النقل
جيرالدين كيرني، صاحبة متجري «Londis» و«Circle K» في منطقة كاسل تروي بمدينة ليمريك، تحدثت عن اقتحامات متكررة نفذتها عصابات من الأطفال، بينهم فتيات في العاشرة، قاموا بالقفز على الطاولات وتخريب المكان وسكب المثلجات على الأرض وسرقة منتجات تتراوح قيمتها بين 150 و200 يورو، مؤكدّة أن «العصابات تعرف جيدًا ما تفعل وتثير الفوضى عمدًا لصرف انتباه الموظفين وسرقة البضائع».
وتوثق مقاطع الفيديو التي عرضها «Prime Time» حوادث أخرى على الحافلات والترام، من بينها إلقاء مشروبات على السائقين، اشتباكات بين الركاب، واعتداءات عنصرية على موظفي النقل، إضافة إلى قيام مراهق بركل آلة تذاكر بشكل عشوائي.
شهادات ضحايا من المجتمع
كريستي بينيكوت، وهي مقيمة في دبلن منذ أكثر من عشر سنوات، روت كيف تعرضت لرشق بالحجارة أثناء عودتها على سكوتر عبر قناة «Grand Canal»، ما تركها في حالة خوف دائم، خاصة مع اقتراب ليالي الشتاء الطويلة.
أما راجيش مالك، المقيم في إيرلندا منذ 24 عامًا وصاحب متجر للهواتف في لوكان، فتعرض لاعتداء عنيف من أربعة مراهقين في شهر 1 الماضي أثناء تسوقه، ما استدعى ثلاث عمليات جراحية بعد إصاباته الخطيرة في اليدين والوجه.
وفي البرلمان، حذر النائب المستقل بول غوغارتي عن دائرة دبلن ميد-ويست من تزايد حوادث الطعن، إشعال النيران، تهديد النساء الحوامل، واقتحام المراهقين للملاعب، مؤكدًا أن «المشكلة عامة وليست مرتبطة بمنطقة محددة».
دعوات لمعالجة الجذور وتكثيف التعاون المجتمعي
خبيرة الجريمة والنشاط المجتمعي ترينا أكونور أوضحت أن «الشعور العام بانعدام الأمان تزايد منذ جائحة كورونا»، مشيرة إلى صعوبة قياس الظاهرة إحصائيًا لأنها لا تُسجَّل رسميًا كجرائم.
من جانبه، دعا نجم كرة القدم الغيلية فيلي مكماهون، مؤسس جمعية «Half Time Talk»، إلى معالجة الأسباب الجذرية مثل الفقر ونقص الفرص التعليمية والرياضية، واقترح الاستفادة من تجربة المملكة المتحدة في تعيين «ضباط السلامة المجتمعية» للتواصل مع الشباب وإبعادهم عن السلوكيات الخطرة.
وتعمل وزارة العدل حاليًا على توسيع مبادرة «شراكات السلامة المجتمعية» (Local Community Safety Partnerships) لتشمل جميع المقاطعات بنهاية العام، بهدف جمع الشرطة والسلطات المحلية وسكان الأحياء ومنظمات المجتمع المدني حول طاولة واحدة لمعالجة هذه القضايا.
في المقابل، يرى بعض أصحاب المتاجر مثل شين جليسون أن العقوبات يجب أن تكون أكثر صرامة، مطالبًا بزيادة القدرة الاستيعابية للسجون حتى تعود العقوبة إلى دورها الرادع.
مخاوف متزايدة رغم غياب بيانات قاطعة
يشير الدكتور جوني كونولي من مركز دراسات الجريمة والعدالة بجامعة ليمريك إلى أن معظم الشباب الذين ينخرطون في مثل هذه التصرفات يتوقفون عنها مع بلوغهم سن 18 أو 19 عامًا، مؤكدًا أن «إيرلندا ما تزال مكانًا آمنًا للعيش»، لكنه أقر بصعوبة تقديم بيانات دقيقة لغياب إحصاءات رسمية شاملة.
ورغم هذه التطمينات، يؤكد المتضررون مثل جيرالدين كيرني وراجيش مالك وكريستي بينيكوت أن الخوف أصبح جزءًا من حياتهم اليومية، مع شعور بأن مرتكبي هذه الأفعال لا يخشون العقاب.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






