22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

وزير الحماية الاجتماعية يرفض فرض اختبارات اللغة للحصول على الجنسية الإيرلندية: «الجنسية أوسع من مجرد إتقان اللغة»

Advertisements

 

رفض وزير الحماية الاجتماعية، دارا كاليري، الدعوات إلى فرض اختبارات إلزامية في اللغة والاندماج الثقافي كشرط للحصول على الجنسية الإيرلندية، مؤكدًا أن «الجنسية مفهوم أوسع بكثير من مجرد اللغة».

وجاءت تصريحات الوزير خلال مقابلة مع موقع (Gript)، ردًا على الجدل الذي أعقب إدانة رياض بوشاكر في قضية الهجوم الذي وقع في ساحة بارنيل (Parnell Square) في دبلن عام 2023.

وأثارت القضية نقاشًا واسعًا بعدما تبين أن بوشاكر، المنحدر من أصول جزائرية، عاش في إيرلندا لأكثر من 20 عامًا، لكنه احتاج إلى مترجم باللغة العربية والفرنسية خلال محاكمته، كما سبق أن أدلى بتصريحات مسيئة بحق إيرلندا خلال جلسات المحكمة، رغم حصوله سابقًا على الجنسية الإيرلندية.

وعند سؤاله عما إذا كانت هذه القضية تستوجب تشديد شروط منح الجنسية، دافع كاليري عن النظام الحالي، قائلاً إن الحصول على الجنسية «إنجاز يعمل الناس بجد لتحقيقه».

وأشار الوزير إلى أن التركيز يجب أن ينصب أيضًا على المواقف البطولية التي شهدها يوم الهجوم، مؤكدًا أن عددًا من أفراد الجاليات المهاجرة خاطروا بحياتهم لإنقاذ الضحايا، بمن فيهم أشخاص من العاملين في القطاع الطبي.

وأضاف: «عندما ننظر إلى ما حدث في ذلك اليوم، نجد أن كثيرًا ممن تدخلوا لإنقاذ الآخرين كانوا أيضًا من المهاجرين، وهذا هو الجانب الذي ينبغي التركيز عليه».

ورفض كاليري الربط بين إتقان اللغة واستحقاق الجنسية، موضحًا أن اللغة تمثل عنصرًا واحدًا فقط ضمن مجموعة أوسع من المعايير.

وقال: «اللغة ليست سوى جانب واحد من جوانب المواطنة. فالمواطنة تشمل أيضًا المساهمة في المجتمع والاقتصاد. لدينا قواعد صارمة للحصول على الجنسية، كما أن وزير العدل أدخل مؤخرًا إجراءات أكثر تشددًا فيما يتعلق بالهجرة، وبدأنا نلمس نتائجها».

وعندما سُئل عما إذا كان الشخص الذي يعيش في إيرلندا لعقود دون القدرة على التواصل باللغة الإنجليزية يمكن اعتباره مندمجًا في المجتمع، اعتبر كاليري أن الاستناد إلى حالة واحدة لا يصلح للحكم على النظام بأكمله.

وقال: «من غير العادل أن يتم التركيز على حالة واحدة فقط… معظم الأشخاص يتحدثون الإنجليزية بشكل جيد، بل إن كثيرًا من المهاجرين يتعلمون اللغة الإيرلندية أيضًا».

من جانبه، دافع وزير الدولة جيري بوتيمر، عن جهود الحكومة في مجال الاندماج، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تعزيز الشمول المجتمعي، وداعيًا إلى الاطلاع على البرامج التي تنفذها في هذا المجال.

في المقابل، تتعارض هذه المواقف مع تصريحات نواب حزب (Aontú)، الذين طالبوا خلال الأيام الماضية بتشديد شروط الحصول على الجنسية الإيرلندية.

وقال النائب بول لوليس، إنه «من غير المعقول أن يعيش شخص في إيرلندا لمدة تصل إلى 30 عامًا، معتمدًا على الرعاية الاجتماعية، دون أن يندمج في المجتمع أو يتحدث اللغة».

وأضاف أن مسؤولية الاندماج يجب أن تقع على عاتق الشخص المتقدم بطلب الجنسية، من خلال تعلم اللغة والانخراط في المجتمع.

كما أكد زعيم الحزب بيدار تويبين، أن النظام الحالي لا يضمن اندماج القادمين الجدد في المجتمع الإيرلندي، محذرًا من ظهور مجتمعات معزولة عن التيار الرئيسي.

ويأتي هذا الجدل في وقت تواصل فيه عدة دول أوروبية تشديد شروط الحصول على الجنسية، إذ أعلنت السويد هذا العام مقترحات لزيادة مدة الإقامة المطلوبة وفرض اختبارات أكثر صرامة، فيما رفعت البرتغال مدة الإقامة اللازمة للحصول على الجنسية من خمس سنوات إلى عشر سنوات.

 

المصدر: Gript.ie

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.