هيلين ماكنتي: استهداف «الأونروا» يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرض حياة المدنيين للخطر
أدانت وزيرة الخارجية والتجارة، «هيلين ماكنتي»، الإجراءات الإسرائيلية التي شملت تدمير مبانٍ تابعة لوكالة أممية كانت «تقدّم مساعدات منقذة للحياة» داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن ما حدث يمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف عمل وكالة «الأونروا» بشكل مباشر.
وقالت «ماكنتي»، في تعليق على قيام السلطات الإسرائيلية بجرف مبانٍ داخل مقر تابع للأمم المتحدة في القدس الشرقية خلال هذا الأسبوع، إن هذه الخطوة تأتي ضمن «جهد مستمر لتقويض» وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
من جانبه، اعتبر المفوض العام لـ«الأونروا»، «فيليب لازاريني»، ما جرى «تحديًا علنيًا ومتعمدًا للقانون الدولي» من قبل إسرائيل، موضحًا أن قوات إسرائيلية اقتحمت مقر الوكالة وبدأت في هدم مبانٍ داخل المجمع، واصفًا ذلك بأنه هجوم غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة وعلى مقراتها.
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة، «أنطونيو غوتيريش» هذه الخطوة، وسط تصاعد التحذيرات من تداعياتها على العمل الإنساني في المنطقة.
وقال «لازاريني»، إن هذه الإجراءات جاءت بعد خطوات أخرى اتخذتها السلطات الإسرائيلية بهدف «محو هوية اللاجئ الفلسطيني»، في إشارة إلى سلسلة إجراءات استهدفت دور الوكالة ومكانتها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن «الأونروا» «لم تعد منذ فترة طويلة منظمة مساعدات إنسانية»، معتبرة أنها أصبحت «بيئة حاضنة لإرهاب حماس»، وفق وصفها.
وأكدت «هيلين ماكنتي»، أنها «مصدومة» من هذه الإجراءات التدميرية الجديدة، مشددة في بيان رسمي على أن ما يحدث «ليس حوادث معزولة»، بل يمثل جزءًا من «محاولة أوسع ومستمرة» لتقويض عمليات «الأونروا» وتفكيكها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضافت: «إيرلندا تدعم الأونروا بشكل كامل وتدعم تفويضها، وأدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات والإجراءات التي تستهدف الوكالة»، مؤكدة ضرورة أن تحترم إسرائيل القانون الدولي، بما يشمل «الامتيازات والحصانات» الخاصة بالأمم المتحدة وموظفيها.
وأشارت وزيرة الخارجية، إلى أن عمل «الأونروا» وغيره من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني بات «لا غنى عنه»، خصوصًا في ظل الاحتياجات الإنسانية الهائلة والمتفاقمة، مؤكدة أن هذه الجهات تقدم مساعدات منقذة للحياة وخدمات أساسية للمدنيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي المنطقة الأوسع.
وحذّرت «ماكنتي»، من أن أي إجراءات تعيق هذا العمل الإنساني «تعمّق الأزمة الإنسانية» وتضع حياة المدنيين أمام خطر أكبر، مؤكدة أن القانون الدولي واضح في ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني، إلى جانب الصحفيين والطواقم الطبية أثناء النزاعات، معتبرة أنه «غير مقبول» أن يستمر مقتلهم أثناء أداء مهامهم في مساعدة الآخرين.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





