هاريس يحذّر: تداعيات حرب إيران ستظهر في الشتاء مع حزمة دعم طاقة تتجاوز 500 مليون يورو
حذّر نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، من أن تداعيات الحرب في إيران «ستُشعر بها خلال فصل الشتاء»، وذلك في وقت تستعد فيه الحكومة لتقديم حزم دعم جديدة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة في عدد من القطاعات الحيوية.
ومن المنتظر أن يقدم وزير النقل ووزير الزراعة تحديثًا لمجلس الوزراء بشأن خطة دعم الوقود، والتي تستهدف قطاعات النقل البري، والبناء، والزراعة، والمحاجر، ومصايد الأسماك، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وجرى إعداد هذه الخطة عقب موجة احتجاجات واسعة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، حيث اضطرت الحكومة مؤخرًا إلى تخصيص أكثر من 500 مليون يورو لدعم الطاقة، بعد أن تسببت الاحتجاجات وإغلاق الطرق في تعطيل كبير.
وفي تصريحات أدلى بها قبل دخوله اجتماع مجلس الوزراء، أكد هاريس أن تأثير الحرب في إيران على إيرلندا «سيكون واضحًا خلال الشتاء»، مشيرًا إلى أنه حتى لو انتهت الحرب الآن «وهو ما لم يحدث»، فإن كثيرين سيحتاجون إلى دعم خلال الأشهر الباردة.
وأضاف أن أزمة الطاقة تكون «أكثر حدة خلال الشتاء»، مؤكدًا أهمية أن تحتفظ الحكومة بجزء من مواردها لمواجهة التحديات القادمة، موضحًا أن الحكومة تسعى لتحقيق توازن في استجابتها، في ظل توقعات بزيادة مطالب المواطنين بالحصول على دعم مالي.
وعند سؤاله عن إمكانية تقديم إجراءات استثنائية لخفض تكاليف الطاقة قبل إعلان الميزانية، قال هاريس إن «أي حكومة تستبعد الخيارات مسبقًا ستكون حكومة غير حكيمة».
وفي سياق متصل، بدأت تفاصيل خطط دعم الوقود في الظهور، حيث سيستفيد نحو 120,000 مزارع، إضافة إلى 1,500 متعهد زراعي يعملون بدوام كامل، من مساعدات مالية ضمن هذه الحزمة.
ومع التخفيضات السابقة على الضرائب المفروضة على الوقود، سيؤدي هذا الدعم إلى خفض فعلي بقيمة 274 يورو عند شراء 1,000 لتر من الديزل الزراعي، على أن تغطي المدفوعات الفترة من شهر 3 حتى نهاية شهر 7.
كما خصصت الحكومة مبلغ 15 مليون يورو لدعم قطاعي مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، بينما تم الاتفاق أيضًا على إدراج شركات البناء والمحاجر ضمن برامج دعم مخصصة.
وقد يستفيد ما يصل إلى 50,000 مركبة، بما في ذلك الحافلات، من برنامج دعم شركات النقل البري، حيث تشير تقديرات وزارة النقل إلى أن شركة نقل متوسطة الحجم قد تحصل على دعم يصل إلى 16,230 يورو.
ورحّبت جمعية النقل البري الإيرلندية بهذه الإجراءات، ووصفتها بأنها خطوة مهمة للاعتراف بالضغوط التي يواجهها القطاع، خاصة في ظل تقلب أسعار الوقود والتحديات المستمرة في سلاسل التوريد.
في المقابل، أعربت زعيمة حزب الديمقراطيين الاجتماعيين هولي كيرنز، عن قلقها الشديد من احتمال حدوث «صدمة اقتصادية» وتأثيرها على الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.
وقالت إن الحكومات المتعاقبة أهدرت فرصًا مهمة للاستثمار في الخدمات العامة، مضيفة أن الوقت الحالي لا يحتمل اتخاذ قرارات قد تؤثر على الاستقرار المالي، خاصة مع الحديث عن تخفيضات ضريبية قبل الميزانية.
ودعت إلى تقديم دعم مباشر للأسر التي يقل دخلها عن 70,000 يورو سنويًا، من خلال منحها دعمًا فوريًا بقيمة 400 يورو لمواجهة تكاليف الطاقة، مؤكدة أن حزبها كان سيدعم استثمارات في خدمات عامة مثل الرعاية الصحية المجانية والتعليم المجاني.
وأشارت كيرنز إلى أن حزبها دعم إجراءات الحكومة الخاصة بالطاقة، إدراكًا لحاجة المواطنين إلى المساعدة، لكنها أكدت في الوقت ذاته دعمها لحق الاحتجاج، مع رفضها إغلاق البنية التحتية الحيوية.
وفي سياق آخر، دعت منظمة منظمة العدالة الاجتماعية في إيرلندا (SJI)، الحكومة إلى تقديم حوافز لسكان المناطق الريفية لشراء السيارات الكهربائية.
وقالت الباحثة في السياسات بالمنظمة، ميشيل مورفي، إن مستوى دخل الأسر وموقعها الجغرافي يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند تقديم منح السيارات الكهربائية، مشيرة إلى أن الدعم الحالي لا يستهدف الفئات أو المناطق المناسبة.
كما طالبت بإعادة المنح الخاصة بتركيب نقاط شحن السيارات الكهربائية إلى مستواها الكامل بعد أن تم خفضها في السنوات الماضية، لتشجيع المزيد من الأسر على التحول إلى الطاقة النظيفة.
وفيما يتعلق بدعم تركيب مضخات الحرارة، أوضحت مورفي أن المستأجرين قد لا يستفيدون من هذه البرامج، لأن المالكين لا يحصلون بشكل مباشر على فوائد انخفاض فواتير الطاقة، داعية الحكومة إلى إيجاد آليات تحفّز الملاك على الاستثمار في كفاءة الطاقة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





