البنك المركزي: ثلث البالغين في إيرلندا ضحايا للاحتيال و38% لا يبلغون عنه
كشف تقرير جديد صادر عن البنك المركزي، أن أكثر من ثلث البالغين في إيرلندا، بنسبة 35%، تعرضوا لعمليات احتيال، في حين أن أكثر من ثلث الضحايا لا يقومون بالإبلاغ عن هذه الجرائم.
وأظهرت الدراسة أن نحو ثلثي الضحايا تكبدوا خسائر مالية نتيجة الاحتيال، إلا أن معظم هذه الخسائر كانت «مبالغ محدودة نسبيًا»، حيث خسر 39% من الضحايا أقل من 249 يورو.
وأشار التقرير إلى أن الاحتيال الاستثماري يمثل «مصدر قلق خاص»، إذ رغم أنه أثر على 7% فقط من المشاركين، إلا أن الضحايا في هذا النوع من الاحتيال غالبًا ما يتعرضون لخسائر مالية أكبر.
وبحسب النتائج، كانت عمليات الاحتيال المرتبطة بالتسوق عبر الإنترنت هي الأكثر شيوعًا، حيث أثرت على 48% من الضحايا، تلتها عمليات الاحتيال باستخدام بطاقات الخصم والائتمان بنسبة 34%.
كما شملت أنواع الاحتيال الأخرى الشائعة انتحال صفة شركات التوصيل بنسبة 15%، وعمليات التصيد الاحتيالي عبر البريد الإلكتروني بنسبة 13%.
وأكد التقرير أن «السلوكيات الخطرة عبر الإنترنت» تُعد العامل الأقوى في التعرض للاحتيال، متفوقة في تأثيرها على عوامل مثل العمر أو مستوى الدخل أو التعليم.
ومن بين هذه السلوكيات: الشراء من مواقع غير معروفة، ومشاركة بيانات الحسابات البنكية أو بطاقات الدفع عبر وسائل غير آمنة مثل البريد الإلكتروني أو تطبيقات المراسلة، بالإضافة إلى تحويل الأموال لأشخاص يتم التعرف عليهم عبر الإنترنت دون لقاء مباشر.
كما أظهرت الدراسة أن 38% من ضحايا الاحتيال لم يبلغوا عن الحادثة إلى مزود الخدمة المالية أو أي جهة رسمية، رغم وجود «ارتباط واضح» بين الإبلاغ واستعادة الأموال.
وبيّن التقرير أن 57% من الأشخاص الذين أبلغوا عن الاحتيال للبنك أو للشرطة أو لجهة مختصة أخرى تمكنوا من استعادة أموالهم، مقارنة بـ13% فقط ممن لم يبلغوا عن الحادثة.
ووفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي، بلغ إجمالي عمليات الاحتيال المرتبطة بالمدفوعات في إيرلندا نحو 160 مليون يورو خلال عام 2024، بزيادة قدرها 24.5% مقارنة بالعام السابق.
إلا أن التقرير أشار إلى أن التأثير الحقيقي لهذه الجرائم قد يكون أكبر بكثير مما تعكسه الأرقام الرسمية.
وفي تعليق على النتائج، قال نائب محافظ البنك المركزي كولم كينكيد: «الإبلاغ إلى مزود الخدمات المالية يزيد من فرص استعادة الأموال، وفي الحالات التي لم يتم فيها تفويض العملية المالية بشكل صريح، يحق للمتضرر قانونًا استرداد المبلغ، مع وجود بعض الاستثناءات المحدودة».
وأضاف: «الإبلاغ لا يساعدك فقط، بل قد يساعد الآخرين أيضًا من خلال تنبيه المؤسسات المالية إلى أساليب الاحتيال».
واعتمدت هذه النتائج على استطلاع وطني شمل نحو 3,000 شخص بالغ، أُجري بين شهر 2024/12 وشهر 2025/01.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








