نتائج واعدة لعقار جديد لعلاج سرطان البنكرياس.. وأطباء يصفونها بأنها «مذهلة للغاية»
وصف استشاري علاج الأورام الطبية البروفيسور أوستن دافي نتائج عقار جديد لعلاج سرطان البنكرياس بأنها «مذهلة للغاية»، بعد أن أظهرت تجربة سريرية دولية نتائج إيجابية قد تمثل خطوة مهمة في مواجهة أحد أكثر أنواع السرطان صعوبة وخطورة.
وجاءت تصريحات دافي عقب عرض نتائج الدراسة خلال مؤتمر طبي في الولايات المتحدة، حيث شملت التجارب نحو 500 مريض مصابين بسرطان البنكرياس المتقدم في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.
وأظهرت نتائج الدراسة أن العقار الجديد، الذي يُؤخذ على شكل قرص يومي ويحمل اسم «داراكسونراسيب»، ساهم في مضاعفة متوسط فترة بقاء بعض المرضى على قيد الحياة مقارنة بالمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي التقليدي.
ويصيب سرطان البنكرياس نحو 600 شخص سنويًا في إيرلندا، ويُعد السرطان الغدي البنكرياسي أكثر أنواعه شيوعًا.
وقال البروفيسور أوستن دافي، وهو استشاري علاج الأورام في مستشفى ماتر في دبلن، إن العقار الجديد يمثل علاجًا موجهًا بدقة عالية ويستهدف بروتينًا يعرف باسم (KRAS).
وأوضح خلال حديثه لإذاعة (RTÉ) أن هذا البروتين يعمل كأنه «مفتاح تشغيل» داخل الخلية، وفي حالات سرطان البنكرياس وبعض أنواع السرطان الأخرى يبقى هذا المفتاح في وضع التشغيل بشكل دائم، مما يؤدي إلى تحول الخلية إلى خلية سرطانية واستمرار نمو الورم.
وأضاف أن الأطباء لم يتمكنوا طوال سنوات من استهداف هذا البروتين بشكل مباشر باستخدام الأدوية، ولذلك ظل العلاج الكيميائي الخيار الرئيسي لمعظم مرضى سرطان البنكرياس.
وأشار إلى أن تطوير هذا العقار جاء نتيجة سنوات طويلة من البحث العلمي والابتكار، مؤكدًا أن النتائج التي تحققت حتى الآن «مذهلة بالفعل».
وقال: «الأشخاص الذين تناولوا هذا الدواء سجلوا في المتوسط ضعف مدة البقاء على قيد الحياة مقارنة بالمرضى الذين لم يتلقوا العقار».
وأضاف أن هذا الأمر يمثل أهمية كبيرة للمرضى وعائلاتهم، كما أن العلاج كان مقبولاً من حيث الآثار الجانبية وحقق نتائج أفضل بشكل عام.
وأكد دافي أن هذا التطور يمثل تقدمًا علميًا مهمًا في مجال علاج سرطان البنكرياس، لكنه شدد على أن العقار لا يُعد علاجًا شافيًا للمرض.
وقال: «علينا أن نتذكر ذلك، فبالرغم من النتائج المشجعة ما زال سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان صعوبة حتى بالنسبة للمرضى الذين يستفيدون من هذا العلاج».
وأوضح أن العقار متاح حاليًا فقط ضمن التجارب السريرية، وأن الحصول على موافقة الجهات الأوروبية المنظمة للأدوية قد يستغرق عدة سنوات.
وأضاف أنه حتى بعد الحصول على الموافقة الأوروبية، قد يحتاج المرضى في إيرلندا إلى الانتظار لمدة قد تصل إلى عامين إضافيين قبل إتاحته ضمن النظام الصحي.
وقال: «لا أستطيع تحديد موعد حصوله على الموافقة، لكننا نواجه في إيرلندا تحديات إضافية تتعلق بإتاحة الأدوية الجديدة حتى بعد اعتمادها أوروبيًا».
وأكد أن العقار لن يكون متاحًا في إيرلندا خارج نطاق التجارب السريرية خلال المستقبل القريب.
وفي السياق نفسه، وصفت رئيسة قسم الأبحاث في جمعية السرطان الإيرلندية، كلير كيلتي، نتائج الدراسة بأنها «محطة مهمة للغاية» في علاج سرطان البنكرياس.
وقالت خلال مقابلة مع برنامج «Today with David McCullough» على (RTÉ)، إن العلاج الجديد يمثل تحولاً مهمًا في رعاية المرضى لأنه يمنحهم «وقتًا ثمينًا» مع أسرهم.
وأضافت أن موعد إتاحة العقار لمرضى سرطان البنكرياس في إيرلندا يعتمد على المدة التي ستستغرقها إجراءات الموافقة الأوروبية، والتي قد تمتد لعدة سنوات.
وأوضحت أن هذا الواقع هو السبب وراء تركيز جمعية السرطان الإيرلندية على مساعدة المرضى في إيرلندا للمشاركة في التجارب السريرية، بما يتيح لهم الوصول المبكر إلى علاجات جديدة قد تغير حياتهم بشكل كبير.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








