نائبة برلمانية تصف بعض مقدّمي سكن طالبي اللجوء بأنهم «عصابات» وتهاجم نظام «IPAS»
وجّهت النائبة المستقلة عن مقاطعة أوفالي، كارول نولان، انتقادات حادة للحكومة، متهمة إياها بالفشل في إجراء تدقيق كافٍ على الجهات التي توفّر سكن طالبي اللجوء، قائلة إن بعض هؤلاء «ليسوا رجال أعمال بل يمكن وصفهم بأنهم عصابات».
وجاءت تصريحات نولان خلال جلسة البرلمان (Dáil)، أثناء تقديم وزير العدل جيم أوكالاهان لمشروع «قانون الحماية الدولية 2026»، حيث قالت النائبة إن هناك حاجة إلى «إصلاح عاجل» لكل من «نظام الهجرة المختل» ونظام خدمات الإقامة والحماية الدولية (IPAS – International Protection Accommodation Services)، خصوصًا فيما يتعلق بالجهات التي توفّر أماكن الإقامة.
وأضافت نولان، التي عُرفت بانتقاداتها المستمرة لسياسات الهجرة خلال السنوات الماضية، أنها تطالب باتخاذ إجراءات حاسمة و«خفض كبير في أعداد المهاجرين الاقتصاديين وأعداد طالبي اللجوء غير الحقيقيين الذين يدخلون البلاد»، مؤكدة أنها «لم تعد تقبل بالأعذار أو محاولات التهرب».
وأشارت في خطابها إلى ما وصفته بغياب التدقيق في طالبي اللجوء غير الحقيقيين، والتأخير في ترحيل طالبي لجوء ذوي سوابق جنائية، كثير منهم قادمون من دول آمنة، إلى جانب «عدم وجود أي تدقيق على الإطلاق في الجهات التي توفّر سكن IPAS».
وقالت إن هؤلاء وُصفوا داخل البرلمان بأنهم رجال أعمال، «لكنهم ليسوا جميعًا كذلك، فبعضهم يمكن وصفه بشكل أدق بأنهم عصابات»، مضيفة أن هناك علامات استفهام كبيرة حول مدى أهليتهم أو ملاءمتهم لتوفير أي نوع من السكن.
وتساءلت نولان عمّا إذا كان يتم إجراء أي فحص أو تدقيق على هؤلاء المزوّدين، معربة عن قناعتها بأن «لا تدقيق يُجرى لا على مقدّمي الخدمة ولا على الأشخاص القائمين عليها»، مؤكدة أن بعضهم «غير مناسبين تمامًا».
“I want a dramatic reduction in the numbers of economic migrants and in the numbers of bogus asylum-seekers entering our country” says Carol Nolan in the Dáil pic.twitter.com/B2fw0xT133
— Irishman (@IrishmanIRL) January 28, 2026
وقالت إن «الأشخاص المتورطين في توفير سكن IPAS، وبعضهم عصابات وانتهازيون، يواصلون تحقيق أرباح من نظام غير خاضع للرقابة والتنظيم ومكسور»، معتبرة أن ذلك «أمر مقلق للغاية» ويستدعي تحركًا عاجلًا «قبل فوات الأوان».
ووصفت النائبة طريقة إدارة ملف الهجرة وطالبي اللجوء غير الحقيقيين حتى الآن بأنها «كارثة اجتماعية واقتصادية بكل معنى الكلمة»، مضيفة أن هذه القضية «ستحدّد صورة الحكومات السابقة»، مشيرة إلى أن تحذيرات متكررة تم تجاهلها بدعوى وجود حالة طوارئ، وهو ما أدى إلى إنفاق مليارات اليورو، مع احتمال إنفاق مليارات إضافية مستقبلًا نتيجة بطء التعامل مع أزمة كانت واضحة للجميع.
وأكدت نولان أن الحكومة أنفقت مليارات اليورو على سكن طالبي اللجوء والخدمات المرتبطة به، لافتة إلى أن كلفة عام 2025 يُتوقع أن تتجاوز إنفاق عام 2024 الذي تخطى 1 مليار يورو على طالبي الحماية الدولية وحدهم، باستثناء اللاجئين الأوكرانيين.
وفي المقابل، كان وزير العدل قد أكد خلال تقديم مشروع القانون أن الحكومة «تؤمن إيمانًا راسخًا بحق طلب اللجوء»، مشددًا على التزام إيرلندا بمبادئ القانون الدولي لحماية من يحتاجون إلى الحماية، مع الإقرار في الوقت نفسه بأن الهجرة واللجوء يفرضان تحديات كبيرة على إيرلندا وعلى دول الاتحاد الأوروبي ككل.
وأوضح الوزير أن مشروع «قانون الحماية الدولية 2026» يفي بالتزام برنامج الحكومة بتنفيذ اللوائح والتوجيهات الأوروبية المتفق عليها بحلول 2026/06/12، مشيرًا إلى أن الهدف العام من التشريع هو إنشاء «نظام لجوء عادل ومستدام وفعّال» يتماشى مع كيفية تطبيق قوانين اللجوء في بقية دول الاتحاد الأوروبي.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





