منظمة “دوراس”: التركيز على الترحيل “مجرّد تشتيت” عن الحاجة إلى إصلاح قوانين الهجرة
حذّرت منظمة “دوراس”، المعنية بحماية حقوق المهاجرين، من أن الحكومة تستخدم الترويج لعمليات الترحيل كوسيلة “لتشتيت الانتباه عن الحاجة إلى نظام حماية دولية عادل وسهل الوصول”، معبرة عن مخاوفها بشأن الخطاب المستخدم في هذه العمليات.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاءت هذه التصريحات بعد أن قامت وزارة العدل، مساء الخميس، بترحيل 32 شخصًا إلى جورجيا على متن رحلة جوية مستأجرة، شملت 28 رجلًا، ثلاث نساء وطفلًا كان برفقة والديه.
وأوضحت الوزارة، أن جميع المرحّلين صدر بحقهم أوامر ترحيل رسمية، وبلغت تكلفة الرحلة 102,476 يورو، وفقًا لوزير العدل جيم أوكالاهان.
كانت هذه الرحلة أول عملية ترحيل تُنفذ ضمن عقد وقعته الحكومة في شهر 11 الماضي، لاستخدام طائرات مستأجرة لترحيل المهاجرين.
وأكد أوكالاهان، في تصريحات أدلى بها صباح الجمعة، أن هذه الخطوة “بداية قوية” لتطبيق أوامر الترحيل، مشيرًا إلى أن “المزيد من الرحلات سيتم جدولتها في المستقبل”.
إلا أن منظمة دوراس، التي تتخذ من ليمريك مقرًا لها، أعربت عن قلقها من الطريقة التي “تُستخدم بها عمليات الترحيل كأداة سياسية”، معتبرة أن هذا النهج “يسبب قلقًا وضغطًا نفسيًا كبيرًا للأشخاص الذين مروا بتجربة اللجوء أو يعيشون بوضع غير قانوني”.
وأشارت المنظمة إلى أن الخوف من الترحيل “يخلق تأثيرًا سلبيًا داخل المجتمعات المهاجرة”، حيث قد يدفع الأفراد غير الحاصلين على وضع قانوني إلى الانسحاب من الحياة العامة والاجتماعية، مما قد يؤثر سلبًا على صحتهم وحياتهم اليومية.
كما حذرت من أن التهميش الناتج عن سياسات الترحيل قد يجعل بعض المهاجرين أكثر عرضة للاستغلال والاتجار بالبشر، بالإضافة إلى خلق حالة من الخوف تمنعهم من الإبلاغ عن الجرائم أو تسجيل أطفالهم في المدارس أو الاستفادة من الخدمات العامة.
وأكدت المنظمة أن “التركيز على عمليات الترحيل هو مجرد وسيلة لصرف الانتباه عن الحاجة إلى نظام حماية دولية أكثر عدلًا وسهولة في الوصول”.
من جهته، أكد أوكالاهان، موقفه المتشدد تجاه الهجرة، مشددًا في مقابلة مع (RTÉ News)، على أن عدد طالبي اللجوء غير المستحقين في أيرلندا “أكبر من اللازم”.
وأضاف: “نحتاج إلى نظام واضح، إذا حصلت على الحماية الدولية، فأنت مرحب بك، وإذا لم تحصل عليها، فعليك المغادرة فورًا”.
وفي سياق متصل، انتقدت النائبة روث كوبينجر من حزب (People Before Profit-Solidarity)، خلال برنامج إذاعي على راديو (RTÉ One)، استخدام الحكومة لملف الترحيل، متهمة إياها بمغازلة التيار اليميني وتقديم “شعارات سياسية جوفاء” بدلًا من معالجة قضايا الهجرة بشكل جذري.
ورغم اعترافها بأن الترحيل قد يكون ضروريًا “في بعض الحالات القصوى”، إلا أنها شددت على ضرورة إجراء إصلاحات شاملة لقوانين الهجرة بدلًا من التركيز على الإجراءات العقابية.
وبحسب أرقام وزارة العدل، تم توقيع 2,403 أمر ترحيل خلال العام الماضي، لكن فقط 134 شخصًا تم ترحيلهم فعليًا، أي ما يمثل 5% فقط من إجمالي الأوامر الصادرة، مما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية سياسات الترحيل الحالية.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






