مخاوف من تغييرات جديدة في نظام المساعدة القانونية الجنائية وتحذيرات من انسحاب محامين من القضايا الجنائية
أعرب محامون ومنظمات معنية بالحريات المدنية، عن مخاوفهم بشأن خطط وزارة العدل لتغيير طريقة دفع أتعاب المحامين العاملين ضمن نظام المساعدة القانونية الجنائية، مطالبين الوزير جيم أوكالاهان بإعادة النظر في الإجراءات الجديدة المقرر تطبيقها اعتبارًا من 07/01 المقبل.
وبموجب النظام الحالي، يحصل المحامي الذي يمثل المتهمين في المحاكم الجزئية على أتعاب عن كل جلسة يحضرها، حيث تبلغ قيمة الجلسة الأولى 239.38 يورو، إضافة إلى 59.86 يورو عن كل جلسة لاحقة.
إلا أن وزارة العدل تعتزم استبدال هذا النظام بنظام أتعاب ثابتة، بحيث يحصل المحامي على مبلغ موحد قدره 455 يورو للقضية الواحدة بغض النظر عن عدد الجلسات أو المرات التي يمثل فيها موكله أمام المحكمة.
وترى الوزارة أن هذا التغيير سيساهم في تحسين كفاءة النظام القضائي وتسريع البت في القضايا، من خلال تقليل التأجيلات وتشجيع إنهاء الملفات بشكل أسرع.
لكن نقابة المحامين، التي تمثل مهنة المحاماة، قالت إنها تؤيد إصلاح نظام المساعدة القانونية، إلا أنها حذرت من أن الصيغة المقترحة قد تؤدي إلى «هجرة جماعية» للمحامين من العمل في قضايا المساعدة القانونية الجنائية.
وقال المحامي غاري مولكرون من مدينة كاسلبار في مقاطعة مايو، إن التعديلات الجديدة قد تكون أكثر تأثيرًا على المناطق الريفية، موضحًا أن العديد من القضايا تتطلب تأجيلات لأسباب خارجة عن سيطرة المحامين.
وأشار إلى أن التأجيلات تحدث في كثير من الأحيان بانتظار قرارات مكتب الادعاء العام، أو نتائج الفحوصات الجنائية المتعلقة بالمخدرات، أو إعداد بيانات تأثير الجريمة على الضحايا، وهي إجراءات ضرورية لا يمكن تجاوزها.
كما أعرب المجلس الإيرلندي للحريات المدنية عن قلقه من التغييرات المقترحة، وأرسل رسالة إلى وزير العدل يحذر فيها من أن الإجراءات الجديدة قد تؤثر على الحق الدستوري في محاكمة عادلة والحصول على تمثيل قانوني مناسب.
وفي المقابل، أكدت وزارة العدل، أن الوزير أوكالاهان يدرك تمامًا أهمية الدور الذي تؤديه المهن القانونية في إدارة نظام العدالة الجنائية، وأن نظام المساعدة القانونية الجنائية يشكل جزءًا أساسيًا من حماية الحقوق الدستورية وحقوق الإنسان المتعلقة بالحصول على الدفاع القانوني.
وأضافت الوزارة أن الحاجة إلى الإصلاح جاءت في ظل ارتفاع الإنفاق على المساعدة القانونية الجنائية في المحاكم الجزئية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، رغم انخفاض عدد القضايا الجنائية.
وأوضحت أن الإنفاق السنوي على المساعدة القانونية الجنائية في المحاكم الجزئية ارتفع من 19 مليون يورو في عام 2015 إلى 37 مليون يورو في عام 2024.
وتضمن التقرير أيضًا شهادة سكوت هاليون، وهو شخص سبق له الاستفادة من نظام المساعدة القانونية الجنائية خلال سنوات معاناته من الإدمان.
وقال هاليون إنه بدأ المثول أمام محاكم الأحداث منذ سنوات المراهقة بعد تورطه في مشكلات مرتبطة بالمخدرات، قبل أن يدخل برنامجًا لإعادة التأهيل قبل 5 سنوات ويتمكن من تغيير مسار حياته.
وأوضح أن الدعم القانوني الذي حصل عليه ساعد المحكمة على فهم التقدم الذي أحرزه خلال رحلة التعافي من الإدمان، مشيرًا إلى أن آخر قضية واجهها استغرقت ما يقرب من عامين حتى انتهت.
من جهتها، قالت منظمة دعم الضحايا في المحاكم، التي توفر خدمات تطوعية للأشخاص الذين يحضرون جلسات المحاكم في مختلف أنحاء البلاد، إنها ترحب بأي إجراءات من شأنها تحسين كفاءة النظام القضائي، خاصة إذا ساهمت في تقليل عدد المرات التي يضطر فيها الضحايا إلى العودة إلى المحكمة وانتظار الفصل في القضايا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





