متطوعون يحذّرون: كثير ممن «ينامون في العراء» لا يعرفون بالتحذيرات الجوية مع تفاقم الفيضانات
حذّرت مجموعة تطوعية تعمل في مجال دعم الأشخاص الذين «ينامون في العراء» من صعوبات متزايدة في الحفاظ على سلامتهم خلال موجة الطقس القاسي التي تشهدها البلاد، في ظل أمطار غزيرة وفيضانات واضطرابات في التنقل.
وقالت منظمة (Dublin Homeless Awareness)، وهي مبادرة شبابية تطوعية تتواصل مع الأشخاص بلا مأوى وتنسّق مع الخدمات المختصة، إنها كثّفت دورياتها المسائية هذا الأسبوع داخل مدينة دبلن وخارجها، مع استمرار هطول أمطار غزيرة على أنحاء البلاد. ورغم أن جميع التحذيرات الجوية الصادرة عن (Met Éireann) تنتهي عند منتصف اليوم، فإن مخاطر الفيضانات بلغت ذروتها حاليًا، إلى جانب تعطل الحركة والتنقل.
وأوضح مؤسس ومدير المجموعة، براندون أوكونور، أن الأولوية القصوى كانت متابعة الحالات التي تعاني من أمراض مزمنة. وقال: «بسبب الأمطار، يكون الناس مبللين بالكامل، ومع وجود حالات صحية، تصبح المشكلة أخطر. لدينا رجل نعمد إلى الاطمئنان عليه ويعاني من مرض رئوي، ونخشى عليه من الإصابة بالتهاب رئوي».
وأشار إلى أن المتطوعين توجّهوا مساء أمس أولًا إلى منطقتي مالاهيد وبورتمارنوك لإبعاد أشخاص عن الشواطئ ونقلهم إلى أماكن إيواء طارئة، قبل الانتقال إلى وسط دبلن لتقديم مزيد من المساعدة. ولفت إلى أن كثيرين ممن تدعمهم المجموعة غير مطّلعين على الإرشادات الصادرة هذا الأسبوع، موضحًا: «كثير ممن ينامون في العراء لا يعرفون بقدوم العواصف لأنهم لا يملكون هواتف، ويقع علينا إبلاغهم بوجود تحذير جوي».
وأضافت المجموعة أن تأمين أسرّة طارئة يواجه تحديات عديدة، من بينها صعوبة إدخال أشخاص غير مسجّلين رسميًا كبلا مأوى في دبلن. وللتسجيل في أي منطقة، يتعيّن التواصل مع المجلس المحلي لإجراء تقييم حالة التشرد. وقال أوكونور: «إذا كان الشخص مسجّلًا في مقاطعات أخرى مثل كافان، فلا يمكنه الاستفادة من الإيواء الطارئ في دبلن، وهذا يشكّل عائقًا كبيرًا لنا، لأن الشخص الراغب في الدخول لا يستطيع».
وتابع أن هناك أيضًا لاجئين لا يمكنهم الوصول إلى الأسرّة الطارئة لأن عليهم المرور عبر خدمات متخصصة، وهو ما يصبح أصعب بعد الساعة 7 مساءً. كما أشار إلى صعوبة نقل أشخاص من الشواطئ إلى أماكن الإيواء التي قد تكون بعيدة مثل لوكان، لا سيما عندما تكون بحوزتهم متعلقات كثيرة.
وخلال هذا الأسبوع، فُتحت أسرّة إضافية في مرافق الإيواء الطارئ، كما هو متّبع عادة أثناء التحذيرات الجوية أو موجات الطقس القاسي. وأكد أوكونور أن التسجيل المسبق ليس شرطًا للوصول إلى هذه الأسرّة، لكنه حذّر من سرعة امتلائها، مضيفًا: «نحرص عادة على التأكد من أن الشخص سيستفيد من المكان، بل ونرافقه إليه أحيانًا، لأن عدم الحضور يهدر فرصة يحتاجها أشخاص لديهم ظروف طبية».
من جهتها، شددت المديرة التنفيذية لمنظمة (Simon Communities of Ireland Ber Grogan) على أهمية تشجيع من ينامون في العراء على التوجه إلى الإيواء الطارئ في مثل هذه الظروف. وقالت: «مع توقع الفيضانات، نحث الجميع على توخي الحذر. نرجو تشجيع أي شخص ينام في العراء على التواصل مع سلطته المحلية للوصول إلى مكان دافئ وجاف للنوم».
وأضافت أن مبادرات الطقس البارد الخاصة بالتشرد مستمرة حتى نهاية شهر 2026/03، مؤكدة أن «الجميع يستحق مكانًا مناسبًا وآمنًا ويمكن الوصول إليه للعيش»، وداعية الناس إلى «الاعتناء ببعضهم البعض».
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






