22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

“كانوا جزءًا منا”.. مدرسة تفقد اثنين من تلاميذها بسبب الترحيل

Advertisements

 

وصف مدير إحدى المدارس الابتدائية في دبلن مشهد ترحيل طفلين شقيقين إلى نيجيريا هذا الأسبوع بأنه “مؤلم وقاسٍ للغاية”، مؤكدًا أن الطفلين كانا “محبوبين للغاية” واندماجهما في المدرسة كان كاملاً.

وكان الطفلان ضمن مجموعة مكونة من 35 شخصًا، من بينهم خمسة أطفال، جرى ترحيلهم من أيرلندا إلى نيجيريا مساء الأربعاء عبر رحلة مستأجرة انطلقت من مطار دبلن إلى مدينة لاغوس، بعد رفض طلباتهم للحماية الدولية.

وقال كيران كرونين، مدير مدرسة سانت جيمس الابتدائية، إن الأم كانت لديها موعد مع دائرة الهجرة في الشهر المقبل، معربًا عن صدمته من الطريقة التي جرى بها الترحيل.

وأضاف في تصريح لإذاعة (RTÉ) عبر برنامج “Morning Ireland“: “لو كانت الأسرة تظن أن موعدهم مع الهجرة لا يزال قائمًا، فإن تنفيذ الترحيل بهذا الشكل مفاجئ وقاسٍ جدًا، خاصة بحق الأطفال”.

وتابع كرونين: “صباح الأربعاء، جاء عدد من الأطفال إلى المدرسة في حالة صدمة وبكاء شديد بعدما شاهدوا كيف جُمعت أغراض الأسرة من غرفتها الفندقية في فندق (Red Cow)، وكيف نُقلوا في حافلة صغيرة استعدادًا للترحيل. هؤلاء الأطفال يسكنون في نفس الفندق، وقد تأثروا بشدة مما رأوه”.

وأكد أن المدرسة لم تتلق إخطارًا رسميًا بعملية الترحيل، وأن المدرسين علموا بالأمر فقط من خلال ما رواه التلاميذ صباح ذلك اليوم.

وأوضح كرونين أن المدرسة كانت على تواصل مع الأم منذ فترة، وقدمت رسائل تزكية لدعم بقائهم، لكنه أضاف بحزن: “عندما رأينا ما حدث صباح الأربعاء، أدركنا أن هذه نهاية الطريق للأسف”.

وأشار إلى أن الطفلين كانا نشيطين جدًا في المدرسة، وشاركا في بطولات “Cumann na mBunscol” للعبة الجيليكية (GAA) خلال العامين الماضيين، وكان لهما العديد من الأصدقاء.

وأضاف: “كانا محبوبين جدًا من الجميع. خسارتهما كبيرة للغاية للمدرسة”.

وأوضح المدير أن المدرسة سجلت في شهر 3 من عام 2022 عددًا من الأطفال من نزلاء فندق Red Cow، بلغ عددهم 32 طفلاً، لكن بعد تنقلات متعددة، لا يزال 14 منهم يدرسون في المدرسة حتى الآن. وقال إن الأطفال الباقين يعيشون الآن في حالة رعب بعد ترحيل صديقيهم.

وأكد أن المدرسين اضطروا إلى شرح ما جرى للأطفال الباقين، قائلًا: “في نهاية الدوام، خرج العديد من التلاميذ يبكون وهم يخبرون آباءهم بأن صديقيهم قد رحلوا. بعضهم كان يحاول التحقق من وجودهم على تطبيق واتساب ليتواصل معهم، لكن دون جدوى”.

وأضاف أن الأجواء في المدرسة باتت مشحونة بالخوف، خصوصًا للأطفال المقيمين في الفندق، إذ أصبحوا يخشون أن يكون الدور عليهم في المرة المقبلة.

وانتقد كرونين أسلوب تنفيذ الترحيل، قائلًا: “كمعلمين، نُطلب دائمًا أن نتعامل مع الأطفال المتضررين من الصدمات بحذر، لكن هذه الإجراءات لم تراعِ ذلك بأي شكل من الأشكال”.

وأكد أن تسريع إجراءات الهجرة لن يُغير من شعور الأطفال تجاه ما حدث لأصدقائهم، مشيرًا إلى أن المعاناة الواقعة عليهم الآن لا يمكن تبريرها بالإصلاحات الإدارية.

من جهته، وصف النائب عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي غاري غانون الحادث بأنه “مؤلم للغاية”، مطالبًا بالتعامل مع الأطفال بإنسانية ورحمة.

وفي حديثه لبرنامج “Today with Claire Byrne” على RTÉ، قال غانون: “ما حدث في تلك المدرسة يمثل حالة مؤلمة بشدة، ولا أظن أن أي شخص لديه ضمير يمكنه تقبّل أن تُعامل الأطفال بهذه الطريقة داخل دولة يفترض أن تحترم حقوق الإنسان”.

ووجه غانون انتقادات حادة إلى وزير العدل، متهمًا إياه بـ”القسوة الاستعراضية”، مضيفًا أن الدولة أرادت أن تبدو صارمة في رسالتها، لكن الأطفال لا يجب أن يكونوا ضحية لهذه السياسات.

وطالب بإجراء مراجعة شاملة لجميع الأطفال الصادر بحقهم قرارات ترحيل، والنظر في دورهم المجتمعي ومدى ارتباطهم ببيئتهم، متسائلًا: “هل من الأخلاق أن نعيد أطفالاً إلى دول لم تعد تربطهم بها أي علاقة حقيقية؟”.

وختم غانون قائلًا: “نريد العدالة والإنصاف. لا يمكن أن يتكرر ما حدث. كل شيء كان يمكن أن يُدار بشكل أفضل”.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.