قفزة 59% في أسعار زيت التدفئة المنزلية.. و1,000 لتر تتجاوز 1,443 يورو
ارتفعت تكلفة ملء خزان زيت التدفئة المنزلي بالحجم القياسي بنسبة 59% مقارنة بشهر 9 من العام الماضي، بسبب الاضطرابات التي أصابت إمدادات النفط العالمية في ظل استمرار الحرب في إيران.
ودخلت الحرب، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية في نهاية شهر 2، شهرها السابع، بعدما تركت تداعيات كبيرة على سوق النفط.
ومع اقتراب أشهر الشتاء، بدأت العديد من الأسر بالفعل في طلب زيت التدفئة المنزلية أو مقارنة الأسعار بين الموردين للحصول على أفضل سعر ممكن، إلا أن الحرب تفرض تحديًا متزايدًا على المستهلكين.
وحتى صباح اليوم، يبلغ متوسط تكلفة شراء 1,000 لتر من زيت التدفئة في أنحاء البلاد 1,443.88 يورو، وهي الكمية التي تمثل الحجم القياسي لخزان زيت التدفئة المنزلي.
وفي المقابل، كان متوسط تكلفة الكمية نفسها، البالغة 1,000 لتر، خلال شهر 2025/09 نحو 909.24 يورو.
ويعني ذلك ارتفاع السعر بنسبة 59% على أساس سنوي، أو بزيادة فعلية قدرها 534.64 يورو لملء الخزان هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
وقال كيفن مكبارتلاند، الرئيس التنفيذي لمنظمة «Fuels for Ireland»، إن الحرب أثرت على إمدادات الكيروسين بدرجة أكبر من أي نوع آخر من الوقود.
وأوضح خلال حديثه لبرنامج «Morning Ireland» على (RTÉ)، أن التأثير على الكيروسين كان أكبر بكثير من تأثيره على الديزل أو البنزين، مشيرًا إلى وجود سبب يتعلق بالطريقة التي صُممت بها مصافي النفط في مناطق مختلفة من العالم.
وقال إنه عند النظر تاريخيًا إلى مصافي النفط التي أُنشئت في أوروبا الغربية، نجد أنها صُممت لتعظيم كمية البنزين التي تنتجها، بينما صُممت المصافي في أوروبا الشرقية لتعظيم إنتاج الديزل، وهو ما يفسر تأثر الديزل بصورة خاصة عندما فُرضت العقوبات عقب غزو أوكرانيا.
وأضاف أن مصافي النفط في الشرق الأوسط بُنيت بهدف تعظيم إنتاج وقود الطائرات.
وتابع: «الكيروسين الذي نستخدمه في زيت التدفئة المنزلية هو الوقود نفسه تمامًا الذي يُستخدم في محركات الطائرات النفاثة. ونحن الدولة الوحيدة في أوروبا التي تستخدم الكيروسين في زيت التدفئة المنزلية».
وأضاف أن هذا هو السبب وراء تعرض الكيروسين لتأثير شديد بصورة خاصة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
وعندما سُئل عما إذا كان موقف الحكومة بعدم خفض ضريبة الإنتاج المفروضة على الكيروسين يمكن أن يستمر مع اقتراب أشهر الشتاء، قال مكبارتلاند إن الحكومة اتخذت تدخلاتها الأولى وسياساتها المتعلقة بأسعار الوقود في شهر 3، أي خلال فصل الربيع، عندما لا يكون هناك إقبال كبير على شراء زيت التدفئة المنزلية.
وأوضح أنه كان من المنطقي حينها الانتظار لمعرفة كيفية تطور الحرب في إيران قبل اتخاذ إجراءات بشأن زيت التدفئة المنزلية.
وأضاف: «نحن الآن ندخل الأشهر الأكثر برودة. وندخل الفترة التي يبدأ فيها الناس إعادة ملء خزانات زيت التدفئة المنزلية، والفارق في الأسعار بين الآن والفترة نفسها من العام الماضي هائل».
وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يدفعون الآن ضعف المبلغ الذي دفعوه في المرة السابقة التي ملأوا فيها خزان زيت التدفئة المنزلي.
وعن مدى قابلية استمرار هذه السياسة الحكومية، أجاب: «0% قابلة للاستمرار».
وفي أوائل شهر 3، وفي أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران مباشرة، قال رئيس الوزراء مايكل مارتن، إنه لا يوجد أي مبرر لارتفاع أسعار النفط.
وحذر مارتن آنذاك من استغلال الأزمة في رفع الأسعار بصورة غير مبررة، بعدما ساد اعتقاد لدى كثيرين بأن موردي النفط وتجار الجملة يحققون أرباحًا إضافية مستفيدين من الحرب.
وقالت لويز مارتن، مديرة شركة «Sweeney Oil»، إن أسعار النفط كانت تتقلب يوميًا على مدار الأشهر الماضية بسبب الحرب.
وأوضحت أن السعر ارتفع في بعض الأحيان بمقدار 10 سنتات خلال يوم واحد قبل أن يتراجع مجددًا.
وقالت: «سعر النفط يتغير كل يوم، وتحدده الأسواق العالمية بصورة أساسية».
وأضافت: «الأحداث الخارجة عن سيطرتنا، مثل الحروب والطقس أو قيام الرئيس ترامب بنشر تغريدة أو شيء من هذا القبيل، كل ذلك له تأثير فوري على أعمالنا».
وفيما يتعلق بأنماط شراء المستهلكين، قالت مارتن إنها تعتقد أن الناس يشترون كميات أقل حاليًا ويضعون سعر النفط في اعتبارهم بدرجة كبيرة عند اتخاذ قرار الشراء.
وأوضحت أن المستهلكين يتصلون بعدد من شركات النفط ويسألون: «ما رأيكم؟ هل سيرتفع السعر؟».
وأضافت: «نحن لا نعرف ولا يمكننا إخبارهم، لكن من الواضح أن السوق يتجه إلى شراء كميات أقل على أمل أن ينخفض السعر مرة أخرى».
ورفضت مارتن الاعتقاد بأن موردي النفط يستغلون الحرب ذريعة لرفع الأسعار وتحقيق أرباح إضافية.
وقالت: «بالتأكيد لا. نحن نشتري النفط كل يوم. سوق النفط سيتغير اليوم، وسينعكس ذلك علينا غدًا».
وأضافت أن مخزون الشركة محدود ولا يكفي عادة سوى ليومين أو ثلاثة أيام، وعندما يرتفع الطلب بصورة استثنائية لا يمكن للشركات التنبؤ بالمستوى الذي ستصل إليه الأسعار.
وتابعت أنه عند وقوع حدث مفاجئ، مثل اندلاع الحرب في إيران، لم يكن من الممكن توقعه في الأسبوع السابق، وبالتالي لم تكن لدى الشركة مخزونات كافية تم شراؤها مسبقًا.
وأكدت: «لذلك، بالتأكيد لا توجد هنا أي عملية استغلال لتحقيق أرباح إضافية».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


