أسعار النقل العام ترتفع.. زيادة تصل إلى 20% لبعض تذاكر القطارات
ترتفع أسعار تذاكر النقل العام للبالغين في إيرلندا بمتوسط 15% اعتبارًا من شهر 1 / 2027، بموجب هيكل جديد للتعريفات أعلنت عنه هيئة النقل الوطنية «NTA».
وفي دبلن، سيرتفع سعر رحلة الـ90 دقيقة باستخدام بطاقة «Leap Card» من 2 يورو حاليًا إلى 2.30 يورو، بينما سترتفع تعريفة البالغين باستخدام «Leap Card» في البلدات بنسبة 10% لتصل إلى 1.65 يورو.
كما سترتفع أسعار تذاكر القطارات بين المدن من فئة «Express» بنسبة 10%، فيما ستصل الزيادة في أسعار تذاكر «Economy» إلى 20%، كما سيتم إلغاء تذاكر الذهاب والعودة المفتوحة «Open Return» على قطارات المسافات بين المدن.
وقالت هيئة النقل الوطنية إن هيكل الأسعار المعدل يمثل أول تعديل واسع النطاق على أسعار خدمات النقل العام المدعومة منذ عام 2018، مشيرة إلى أنه حتى بعد تطبيق الزيادات الجديدة، ستظل الأسعار أقل بنحو 8% من مستوياتها قبل ثماني سنوات.
وأضافت الهيئة: «رغم أن أسعار تذاكر البالغين سترتفع بمتوسط 15%، فإن هذه النسبة تظل أقل من معدل التضخم التراكمي، الذي ارتفع بنسبة 20.8% منذ عام 2022».
وستطبق الأسعار الجديدة على جميع خدمات النقل العام المشمولة بالتزام الخدمة العامة «PSO» ضمن شبكة «Transport for Ireland – TFI»، بما في ذلك Dublin Bus وBus Éireann وIrish Rail وLuas وGo-Ahead Ireland وخدمات TFI Local Link.
وتشمل التغييرات أسعار الدفع النقدي، وأسعار بطاقات «Leap Card»، بالإضافة إلى الاشتراكات المرتبطة بفترات زمنية، مثل التذاكر الأسبوعية والشهرية.
وفي المقابل، سيتم تخفيض العديد من أسعار تذاكر الأطفال، لا سيما في المدن والبلدات الإقليمية، بينما سيستمر السفر المجاني لجميع الأطفال حتى بلوغهم سن التاسعة، وكذلك للأشخاص المؤهلين للسفر المجاني، ومن بينهم كبار السن. كما سيستمر الخصم البالغ 50% للشباب والطلاب.
وقالت هيئة النقل الوطنية إن إيرادات التذاكر تغطي حاليًا نحو 38% من تكاليف تشغيل خدمات النقل العام، وهي نسبة تقع عند الطرف الأدنى من المتوسط الأوروبي، فيما تغطي الدولة تقريبًا جميع التكاليف المتبقية.
وأضافت أنه خلال عام 2026 وحده، قدمت الحكومة تمويلًا قياسيًا بقيمة 940 مليون يورو ضمن دعم التزام الخدمة العامة «PSO» للمساهمة في تكاليف تشغيل الخدمات عبر شبكة «TFI».
وأوضحت الهيئة أن هيكل الأسعار المعدل يهدف إلى الحفاظ على توازن مناسب بين ما يدفعه الركاب والاستثمارات التي تقدمها الدولة، مع ضمان استمرار الاستثمار في خدمات النقل العام وزيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين الربط والموثوقية.
وقالت الهيئة إنها أدخلت خلال عام 2026 مسارات جديدة، من بينها خدمتان داخل بلدة مولينجار، ومددت مسار Dublin Bus رقم 24، وعززت خدمات «TFI Local Link» في كارلو وكيلكيني وويكلو، وذلك بعد إدخال أو تحسين 58 خدمة خلال العام الماضي من خلال برنامجي «BusConnects» و«Connecting Ireland».
وقالت الرئيسة التنفيذية لهيئة النقل الوطنية آن شو «Anne Shaw» إن زيادة أسعار النقل العام، إلى جانب التمويل الحكومي، ستساعد في دعم مشروعات نقل كبيرة وتوسيع نطاق الخدمات.
وأضافت، في تصريحات لبرنامج «News at One» على RTÉ، أن أحدث قرار للهيئة بشأن الأسعار يستهدف ضمان توحيد هيكل التعريفات في مختلف أنحاء شبكة «TFI» على مستوى البلاد.
وقالت: «لدينا تمويل كبير قادم، ولدينا أيضًا مشروعات كبيرة يجري تنفيذها من شأنها توسيع نطاق شبكة النقل العام».
وأضافت أن الهدف هو منح الناس المزيد من الخيارات، موضحة أن توسيع شبكة النقل العام وجعلها متاحة لعدد أكبر من الأشخاص في أنحاء البلاد سيتيح للمواطنين الاستفادة من وسائل سفر أقل تكلفة مقارنة باستخدام وسائل النقل الشخصية مثل قيادة السيارات.
وأقرت شو بأنها تتفهم إحباط الناس من أي زيادة في التكاليف التي يتحملونها، لكنها أشارت إلى أن الهيئة أجرت مقارنات مع عدد من الدول الأوروبية، وأن أسعار النقل العام في إيرلندا لا تزال في وضع تنافسي جيد.
وأضافت أن تكلفة استخدام وسائل النقل العام في إيرلندا على مدار أسبوع لا تزال أقل من مثيلاتها في العديد من الدول الأوروبية.
ومن عام 2027 فصاعدًا، ستراجع هيئة النقل الوطنية الأسعار سنويًا للتأكد من استمرار توافقها مع تكاليف التشغيل ومتطلبات الاستثمار وأهداف الحفاظ على القدرة على تحمل التكلفة.
وقالت الهيئة إنه حتى بعد تطبيق الزيادات الجديدة، ستظل أسعار النقل العام في إيرلندا تنافسية للغاية وفق المعايير الأوروبية، مشيرة إلى أن أسعار الرحلات الفردية في دبلن تقارن بصورة إيجابية مع مدن من بينها برلين وبروكسل ولندن وفيينا.
وقال رئيس الوزراء مايكل مارتن إن أسعار النقل يجب أن ترتفع حتى تتمكن الدولة من مواصلة توسيع الخدمات.
وأوضح أن هناك حاجة إلى «برنامج تمويل مستدام» يسمح بمواصلة توسيع خدمات النقل العام مستقبلًا، مشيرًا إلى أن التمويل المخصص للنقل العام شهد بالفعل زيادة كبيرة خلال السنوات الأخيرة ووصل الدعم والمساعدات إلى ما يقرب من مليار يورو.
وأضاف مارتن أن توسيع الخدمات بصورة أكبر سيتطلب تمويلًا إضافيًا كبيرًا، وأن زيادة الأسعار تمثل أحد عناصر توفير هذا التمويل، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود وسائل أخرى يمكن من خلالها تخفيف الضغوط المالية عن الأسر.
من جانبه، قال وزير النقل دارا أوبراين إن هيكل الأسعار الجديد يمثل «خطوة حاسمة لتوسيع الطاقة الاستيعابية لخدمات النقل العام».
وأضاف: «بينما سترتفع أسعار تذاكر البالغين، سيتم تخفيض العديد من أسعار تذاكر الأطفال، وستظل أسعار الشباب مخفضة بنسبة 50%، ما يساعد في تحسين القدرة على تحمل التكلفة بالنسبة للأسر والشباب».
وأكد أوبراين استمرار السفر المجاني لجميع المستحقين، مشيرًا إلى أن نحو 1.5 مليون شخص، أي ما يقرب من 27% من السكان، يستفيدون من السفر المجاني أو الامتيازات المرتبطة بالعمر.
وقال الوزير إن أسعار النقل العام في إيرلندا ستظل تنافسية وفق المعايير الدولية، مؤكدًا أن التغيير ضروري لدعم استمرار الاستثمار في النقل العام، بما يسمح بتوسيع الخدمات وتنفيذ مشروعات البنية التحتية الرئيسية التي ستعمل على زيادة تواتر الخدمات وتحسين الربط.
وأضاف أن الحكومة لا تزال ملتزمة بتوفير نظام نقل عام موثوق وسهل الوصول إليه وميسور التكلفة وقادر على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمجتمعات في مختلف أنحاء البلاد.
في المقابل، وصفت مجموعات تمثل مستخدمي وسائل النقل العام الزيادات بأنها «غير مقبولة على الإطلاق»، واتهمت الحكومة بأنها تطلب فعليًا من مستخدمي الحافلات والقطارات والترام تحمل تكلفة تمديد التخفيضات على ضريبة الوقود المفروضة على البنزين والديزل.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







