22 23
Slide showأخبار أيرلندا

إيرلندا تسجل 5 أطفال فقط كضحايا للاتجار بالبشر خلال عام.. ومنظمة تحذر من أعداد غير مكتشفة

 

حذرت منظمة معنية بالدفاع عن ضحايا الاتجار بالبشر من أن أطفالًا معرضين للخطر في إيرلندا لا يحصلون على الحماية المطلوبة، بسبب التأخر في تطبيق نظام جديد يهدف إلى التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر وتحديدهم رسميًا.

وحتى إنشاء «آلية الإحالة الوطنية» الجديدة (National Referral Mechanism – NRM)، التي ينص عليها قانون القانون الجنائي «الجرائم الجنسية والاتجار بالبشر» لعام 2024، تظل الشرطة «Gardaí» الجهة الوحيدة المخولة رسميًا بتحديد ضحايا الاتجار بالبشر في إيرلندا.

وبموجب الآلية الجديدة المقترحة، ستصبح مجموعة من الوزارات والهيئات الحكومية «جهات مختصة» يمكنها أيضًا تحديد الأشخاص الذين يُشتبه في أنهم ضحايا للاتجار بالبشر، بدلًا من اقتصار هذه الصلاحية على الشرطة.

ومن المتوقع أن يؤدي توسيع نطاق الجهات المخولة بتحديد الضحايا إلى الكشف عن أعداد أكبر بكثير من تلك التي تمكن النظام الحالي من التعرف عليها.

وتظهر الفجوة بصورة خاصة عند النظر إلى أعداد الأطفال، إذ تم تحديد أكثر من 7 آلاف طفل كضحايا للاتجار بالبشر من خلال آلية الإحالة الوطنية في بريطانيا خلال عام 2023، بينما لم يتم تحديد سوى 5 أطفال فقط كضحايا للاتجار بالبشر في إيرلندا خلال فترة الـ12 شهرًا نفسها.

وعلى الرغم من إقرار التشريع الخاص بالآلية الجديدة في شهر 2024/07، قالت وزارة العدل، إن العمل على تطوير النظام لا يزال مستمرًا.

وقال متحدث باسم الوزارة، إن الأعمال التحضيرية جارية للانتهاء من الجوانب التشغيلية للآلية الجديدة قبل إطلاقها وبدء العمل بالأحكام التشريعية ذات الصلة.

وأضاف أنه إلى حين بدء العمل بآلية الإحالة الوطنية المعدلة، وإضافة جهات مختصة أخرى، ستظل الشرطة الجهة المختصة بتحديد الضحايا، موضحًا أنه في الحالات التي تتعامل فيها هيئات أو منظمات أخرى مع أشخاص يُحتمل أن يكونوا ضحايا، تتم إحالتهم إلى الشرطة.

وانتقد جيه بي أوسوليفان، مدير البرامج في منظمة «MECPaths» المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر، بطء تنفيذ الآلية الجديدة، معتبرًا أن ذلك يكشف عن «فشل منهجي» في إعطاء الأولوية لحقوق ضحايا الاتجار بالبشر وتحديدهم وحمايتهم في إيرلندا.

وقال أوسوليفان إن خطة العمل الوطنية الثالثة لوزارة العدل لم تُنفذ بالكامل، رغم سنوات من العمل مع منظمات المجتمع المدني، وهو ما يترك المنظمات العاملة في الخطوط الأمامية دون معلومات كافية ويعرض الأطفال الأكثر ضعفًا للخطر.

وأضاف أن التأخير المستمر في التنفيذ الكامل لآلية الإحالة الوطنية يكشف، بحسب وصفه، عن تجاهل مقلق لحقوق الضحايا وسلامتهم.

وحذر من أنه بينما تتأخر الحكومة في تنفيذ النظام، يظل ضحايا الاتجار بالبشر، وخاصة الأطفال الأكثر عرضة للخطر، معرضين للمخاطر ودون حماية كافية.

وقال إن ست سنوات من التعاون مع المجتمع المدني لم تسفر، وفقًا لتقييمه، سوى عن خطط عمل تم تهميشها وغياب للمعلومات، معتبرًا أن الوضع وصل إلى «طريق مسدود وخطير».

وكان تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول الاتجار بالبشر قد انتقد الحكومة الإيرلندية قبل عامين لعدم تعديل آلية الإحالة الوطنية، مشيرًا إلى استمرار أوجه قصور منهجية في تحديد الضحايا وإحالتهم وتقديم المساعدة لهم.

وسلط التقرير الضوء بصورة خاصة على ضرورة تحسين التعرف على الضحايا وحمايتهم، ومن بينهم المواطنون الإيرلنديون وضحايا الاتجار لأغراض العمل والإجبار على ممارسة أنشطة إجرامية، إضافة إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل الأطفال والعاملين في الصيد البحري وطالبي اللجوء.

وفي الشهر الماضي، كتبت المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة «IHREC» إلى وزير العدل جيم أوكالاهان، لإثارة مخاوف بشأن عدم إحراز تقدم كافٍ في مكافحة الاتجار بالبشر، بما في ذلك التأخر في تطبيق آلية الإحالة الجديدة.

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني