قبل نهاية العام.. مطالبات واسعة بإلزام الحكومة بسنّ قانون الأراضي المحتلة وحظر السلع والخدمات القادمة من المستوطنات
تزايدت الضغوط السياسية على الحكومة لإقرار «قانون الأراضي المحتلة» قبل نهاية العام، وذلك بعد أن أعلنت قوى المعارضة وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ، وفي مقدمتهم السيناتور فرانسيس بلاك، دعمهم الكامل لتحريك التشريع بشكل عاجل.
وشهد مبنى «لينستر هاوس» صباح اليوم مؤتمرًا صحفيًا شارك فيه قادة أحزاب المعارضة، حيث تم الكشف عن مشروع قرار مشترك يدعو الحكومة إلى تضمين «الخدمات» في التشريع الجديد، وعدم اقتصاره على «السلع» القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
وشارك في الحدث كل من زعيمة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد، وزعيمة حزب العمال إيفانا باشيك، وزعيمة الديمقراطيين الاجتماعيين هولي كيرنز، ونائب حزب «People Before Profit/Solidarity’s» ريتشارد بويد باريت، وزعيم حزب الخضر رودريك أوجورمان، إضافة إلى السيناتور فرانسيس بلاك التي قدّمت مشروع القانون لأول مرة.
ومن المقرر مناقشة القرار يوم الأربعاء ضمن وقت «الأعمال الخاصة» لحزب «People Before Profit/Solidarity’s».
وأكدت الحكومة أنها تعمل على إعداد نسختها من قانون الأراضي المحتلة، وأن التشريع يهدف إلى فرض قيود على التعاملات التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي. إلا أن المعارضة تتهم الحكومة بالمماطلة والتراجع عن التزامات سابقة.
وقال النائب ريتشارد بويد باريت، إن من «المحتمل جدًا» أن تكون بعض الدول، مثل الولايات المتحدة أو بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي، تمارس ضغوطًا دبلوماسية على الحكومة لمنع تمرير القانون، معتبرًا ذلك «أمرًا مشينًا».
وأضاف: «الحكومة تعهدت في الانتخابات العامة بإقرار هذا القانون، وعليها احترام وعدها».
وقالت ماري لو ماكدونالد إن الحكومة «تكرر خرق وعودها»، مشيرة إلى أن السلطة التنفيذية «تباطأت وترددت وتهرّبت»، وأن الوقت قد حان لاتخاذ خطوة فعلية.
أما السيناتور فرانسيس بلاك فأعربت عن «خيبة أملها» لأنها لم تتلقَ ردًا من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية سيمون هاريس بشأن تقدم التشريع، مؤكدة أن تمريره «مسألة عاجلة وواجب أخلاقي»، وأن القانون يجب أن يشمل «السلع والخدمات» على حد سواء.
وردًا على سؤال حول الآثار الاقتصادية المحتملة، قالت زعيمة حزب العمال إيفانا باشيك إنه «لا توجد أي دلائل واضحة» على وجود تبعات اقتصادية، مشيرة إلى أن دولاً مثل إسبانيا التي اتخذت خطوات مشابهة «لم تشهد أي تأثير سلبي».
وقال زعيم حزب الخضر رودريك أوجورمان، إن من المهم النظر إلى الجانب الاقتصادي «بشكل شامل»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن السياسة الخارجية «يجب أن تُبنى على القيم».
وأضاف: «قانون الأراضي المحتلة خطوة مهمة لحماية الشعب الفلسطيني من محاولات محو هويته ومن استمرار الاستيلاء على الأراضي والمزارع واستبدالها بالمستوطنات».
وقالت هولي كيرنز إن المعارضة «موحّدة» خلف مشروع السيناتور بلاك، مشيرة إلى أن دولاً مثل إسبانيا وسلوفينيا وهولندا والدنمارك «تتقدم في هذا الملف»، وأن على الحكومة اللحاق بهذا التوجه.
وأضافت أن القانون يمثل الحد الأدنى المطلوب وفقاً لالتزامات إيرلندا القانونية بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، داعية الحكومة إلى «الوفاء بوعودها الانتخابية».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





