ضربة كبرى للهجرة غير الشرعية في بلفاست: اعتقال عشرات العمال في مداهمة مفاجئة
شنت قوات إنفاذ قوانين الهجرة التابعة لوزارة الداخلية البريطانية عملية مداهمة فجرًا في أحد مواقع البناء بمنطقة تيتانيك كوارتر التاريخية في بلفاست، أسفرت عن اعتقال أكثر من 30 شخصًا.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ووصفت وزارة الداخلية البريطانية العملية التي نُفذت يوم الأربعاء الماضي، بأنها “عملية منسقة كبرى”، حيث شارك فيها ضباط الهجرة بدعم من شرطة ميناء بلفاست.
ووفقًا لما نقلته صحيفة (Belfast Live)، فقد تم تنفيذ المداهمة بناءً على معلومات استخبارية تفيد بوجود عمال غير قانونيين يعملون لدى أحد المقاولين الفرعيين داخل الموقع.
وأعلنت وزارة الداخلية، أن العملية أسفرت عن اعتقال 35 رجلاً رومانيًا، بالإضافة إلى صبي يبلغ من العمر 16 عامًا، وجميعهم كانوا يعملون لصالح مقاول فرعي في الموقع.
وأوضحت الوزارة، أن المخالفات التي تم تسجيلها تتراوح بين خرق شروط التأشيرة والعمل دون إذن قانوني، إضافة إلى حالة اعتقال واحدة لرجل يشتبه في تورطه في مساعدة الهجرة غير الشرعية، وفقًا لتحقيقات قسم الجريمة والتمويل في وزارة الداخلية.
وأشارت الوزارة إلى أن جميع المعتقلين وافقوا على مغادرة المملكة المتحدة والعودة إلى بلدهم الأصلي، أو تم وضعهم تحت شروط صارمة للإفراج بكفالة الهجرة، والتي تتطلب منهم التواصل الدوري مع السلطات. أما الصبي البالغ من العمر 16 عامًا، فقد تم إحالته إلى الجهات المختصة لمتابعة حالته وإجراء المزيد من التحقيقات.
وأكدت وزارة الداخلية البريطانية، أن هذه العملية تأتي في إطار التصعيد في إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة ضمن خطة التغيير الحكومية. وأوضحت أن شهر 1 الماضي شهد ارتفاعًا قياسيًا في عدد المداهمات المتعلقة بالعمالة غير القانونية، حيث تم تسجيل 828 عملية تفتيش في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، مقارنة بـ 556 عملية في العام السابق، وبلغ عدد الاعتقالات 609 حالات.
وقالت ديم أنجيلا إيغل، وزيرة الأمن الحدودي واللجوء في المملكة المتحدة: “نحن نكثف جهودنا للقضاء على كل من يحاول انتهاك القوانين من خلال زيادة وتيرة تنفيذ عملياتنا الأمنية في جميع أنحاء المملكة المتحدة. في إطار خطة التغيير، تسعى هذه الحكومة إلى اتخاذ خطوات أكثر جرأة وسرعة من خلال تكثيف المداهمات، وزيادة أعداد الاعتقالات، وترحيل الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء في البلاد، وذلك بهدف استعادة السيطرة على نظام الهجرة”.
وأضافت: “رسالتي واضحة: العمال غير الشرعيين، وأولئك الذين يقومون بتوظيفهم واستغلالهم، سيتم ضبطهم وسيواجهون العقوبات القانونية كاملة”.
وأشارت وزارة الداخلية، إلى أن العديد من العمال غير القانونيين يقعون ضحايا لوعود كاذبة بشأن إمكانية العيش والعمل في المملكة المتحدة، بينما يواجهون في الواقع ظروف معيشية سيئة، وأجور متدنية، وساعات عمل قاسية وغير إنسانية، إضافة إلى خطر الاعتقال والترحيل.
وأوضحت الوزارة، أنها تقوم بتكثيف عملياتها لملاحقة أرباب العمل المخالفين، مشيرة إلى أن هؤلاء قد يواجهون غرامات تصل إلى 60,000 جنيه إسترليني (حوالي 71,000 يورو)، وفي الحالات الخطيرة، قد يتعرضون لعقوبات بالسجن.
وأكد بول ماكهارون، رئيس وحدة الامتثال وإنفاذ قوانين الهجرة في إيرلندا الشمالية، أن هذه الاعتقالات تعكس التزام السلطات بمكافحة العمالة غير القانونية وأرباب العمل غير الملتزمين بالقوانين، موضحًا أن العمل غير القانوني يضر بنظام الهجرة والاقتصاد البريطاني، كما أنه يرتبط بشكل وثيق بظروف معيشية متدنية، وأجور أقل من الحد الأدنى، واستغلال غير إنساني للعمال.
وأضاف أن السلطات ستواصل تصعيد عملياتها لمواجهة هذه الظاهرة بكافة أشكالها، مشيدًا بجهود الجهات الشريكة التي ساعدت في إنجاح هذه العملية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية، أن العمل غير القانوني ليس سوى جزء واحد من الخطة الأوسع للحكومة لمكافحة الجريمة المنظمة المتعلقة بالهجرة، والتي تمتد من طرق التهريب عبر أوروبا إلى المناطق الحضرية في المملكة المتحدة.
وأشار إلى أن الحكومة تجاوزت هدفها الأصلي في عمليات الترحيل، حيث قامت بترحيل نحو 19,000 شخص، من بينهم مجرمون أجانب وأفراد ليس لديهم حق قانوني في البقاء في البلاد، وهو أعلى معدل للترحيلات منذ عام 2018. كما تضمنت هذه الإجراءات أكبر أربع رحلات ترحيل جماعي في تاريخ المملكة المتحدة، والتي نقلت أكثر من 850 شخصًا.
وتعتزم الحكومة خلال الأشهر المقبلة اتخاذ تدابير أكثر صرامة عبر إدخال صلاحيات جديدة مستوحاة من مكافحة الإرهاب لتعقب وتفكيك شبكات تهريب البشر. وسيمنح مشروع قانون الأمن الحدودي واللجوء والهجرة، الذي أنهى مراجعته في اللجنة البرلمانية هذا الأسبوع، صلاحيات إضافية لإنفاذ القانون تمكنه من اتخاذ إجراءات أسرع وأكثر فاعلية ضد العصابات المنظمة.
كما يشمل المشروع تدابير جديدة، مثل مصادرة الهواتف المحمولة من الأشخاص الذين يصلون إلى المملكة المتحدة بطريقة غير قانونية، وذلك لجمع المعلومات الاستخبارية عن العصابات التي سهلت رحلتهم، بالإضافة إلى تحسين تبادل البيانات لتعزيز الصورة الاستخباراتية للمملكة المتحدة حول هذه الأنشطة غير القانونية.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








