صدمة في دبلن: اختفاء طفل منذ خمس سنوات يكشف ثغرات خطيرة في نظام حماية الأطفال
أكدت وكالة الطفولة والأسرة “توسلا”، أنها كانت على تواصل مع الطفل المفقود في دونابيت شمال مقاطعة دبلن وأسرته قبل خمس سنوات، لكنها أوضحت أن هذا التواصل توقف في عام 2020، عندما كان الطفل يبلغ عامين فقط.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وفي بيان رسمي، قالت الوكالة إن تعاملها مع الأسرة توقف بطلب من العائلة نفسها، لكنها لم تكشف عن سبب توقف الخدمات أو لماذا لم يتم إجراء أي متابعة أو تواصل بعد ذلك التاريخ.
ويُعتقد الطفل، الذي لم يظهر له أثر منذ عام 2020، اليوم أنه في السابعة من عمره، وقد أعلنت الشرطة أنها تعتقد أنه قد تُوفي. وتقوم الشرطة حاليًا بعمليات بحث مكثفة في أرض فضاء بمنطقة دونابيت بحثًا عن رفاته.
وشارك في عمليات البحث كلاب متخصصة للبحث عن الجثث، إضافة إلى مروحية تابعة للشرطة التقطت صورًا جوية للموقع، فيما تم تطويق جزء محدد من الأرض يبدو أنه موضع اهتمام خاص للمحققين.
وأوضحت الوكالة أن آخر مرة تعاملت فيها مع الطفل وأسرته كانت في 2020، وأنه منذ ذلك الوقت لم تُسجل أي بلاغات جديدة أو معلومات تثير القلق بشأنه، حتى يوم الجمعة الماضي، عندما أحالت الأمر إلى الشرطة بعد إبلاغها من قبل وزارة الحماية الاجتماعية.
وقالت الوكالة إن إصدار البيان جاء “من باب الشفافية”، مؤكدة أنها فتحت مراجعة شاملة لتعاملها مع الأسرة سترفع إلى اللجنة الوطنية للمراجعة (National Review Panel). لكنها شددت على أنها لن تقدم أي تفاصيل إضافية حول تعاملها مع الطفل أو أسرته في الوقت الحالي بسبب التحقيقات المستمرة.
وهذه هي ثاني حالة لغياب طفل تكون “توسلا” على صلة بها في السنوات الأخيرة، إذ كانت قد تعاملت أيضاً مع الطفل كيران دورنين وأسرته قبل اختفائه في مقاطعة لاوث، حيث يُعتقد أنه تُوفي أيضًا وما زال ملفه قيد التحقيق.
وكانت الرئيسة التنفيذية لـ “تاسلا” كيت دوغان قد وصفت قضية دورنين في وقت سابق أمام لجنة برلمانية بأنها “مروعة للغاية”، مؤكدة أن الوكالة أنجزت بالفعل تقريرين عن تعاملها مع الأسرة وتمت إحالتهما إلى وزيرة الطفولة نورما فولي، على أن يُنشرا بعد انتهاء التحقيقات الجارية.
من جانبه، قال المفوض الجديد للشرطة جاستن كيلي، الذي تولى منصبه هذا الأسبوع، إن البحث لم يسفر عن أي نتائج حتى الآن، موضحًا: “للأسف، يعتقد المحققون أن الطفل قد تُوفي”.
وأضاف أن جميع الموارد وُضعت تحت تصرف التحقيق، وأن محققًا كبيرًا تم تعيينه لقيادة العملية.
وأصدرت الشرطة بيانًا قالت فيه إن آخر مكان معروف لإقامة الطفل كان في شقق ذا غاليري في دونابيت.
وأوضحت أنه “لم يتم تسجيل أي مشاهدة مؤكدة للطفل منذ عدة سنوات”، مشيرة إلى أن الطفل لو كان على قيد الحياة اليوم لكان في السابعة من عمره.
وسيطر عناصر الشرطة على قطعة أرض فضاء في دونابيت مساء الإثنين، حيث أُغلقت المداخل، وأقيمت حواجز مغطاة بالقماش الأسود لإحاطة الموقع، وتم نشر معدات الحفر والإضاءة والمولدات، إلى جانب خبراء من مكتب الفحص الفني للشرطة.
وأكدت الشرطة أن المعلومات التي حصلت عليها من التحقيق هي ما قادتهم إلى هذا الموقع.
وكان المحققون قد أجروا بالفعل تفتيشًا وفحصًا فنيًا للشقة التي كان الطفل يعيش فيها في مجمع “ذا غاليري”. لكن حتى الآن، لم يتمكنوا من العثور على أي دليل يثبت مكان وجوده أو ما إذا كان ما زال على قيد الحياة.
وترجح الشرطة أنه ربما تعرض لأذى، لكنها لم تحدد ما إذا كان ذلك عرضيًا أو جنائيًا أو طبيعيًا.
وأكدت الشرطة أنها تُبقي كل الاحتمالات مفتوحة، بما في ذلك الوفاة الطبيعية، مشددة على أنها تتعامل مع الملف بحساسية بالغة. ولم تُسجل أي اعتقالات حتى الآن.
وأعربت الوزيرة فولي عن قلقها العميق إزاء القضية، فيما وصفت “توسلا” الملف بأنه “قضية حساسة”.
وبرزت القضية إلى العلن الأسبوع الماضي بعدما قدمت الأسرة طلبًا للحصول على إعانة الطفل (Child Benefit)، فلاحظت وزارة الحماية الاجتماعية عدم وجود أي سجل للطفل في المدارس. ما أثار الشكوك، فأجرت الوزارة تحريات انتهت إلى إبلاغ “توسلا”، التي بدورها أحالت الأمر إلى الشرطة.
إلى جانب ذلك، ناشدت الشرطة أي شخص لديه معلومات بالتواصل مع مركز شرطة سوردز أو عبر الخط السري للشرطة 1800666111. كما طلبت من وسائل الإعلام منحها الوقت والمساحة الكافية لإجراء عمليات البحث “بشكل حساس”.
في سياق ردود الفعل، قالت المديرة التنفيذية لتحالف حقوق الطفل تانيا وورد في مقابلة مع برنامج (Morning Ireland) على إذاعة (RTÉ)، إنها صُدمت بشدة من القضية: “اضطررت لقراءة القصة مرتين لأصدقها، خصوصًا بسبب تشابهها مع قضية كيران دورنين. من المروع أن يحدث أمر كهذا”.
وأوضحت أن عمر الطفل في فترة جائحة كوفيد ربما جعله “خارج دائرة المتابعة”، لكنها تساءلت: “ألم يكن هناك ممرضون عموميون أو أطباء أو خدمات مبكرة أخرى كان يمكن أن تلاحظ غيابه؟”.
بدورها، قالت المقررة الخاصة لحماية الطفل، كاويلفيون غالاغر في مقابلة مع برنامج (Today with Claire Byrne) على (RTÉ)، إن القضية “مروعة ومحطمة للقلوب”، لكنها أكدت وجود اختلافات “واضحة ومحددة” عن قضية دورنين، مشيرة إلى أن “توسلا” استجابت بسرعة عند ظهور المخاوف.
وأضافت أن القضية تثير أسئلة جدية حول ما إذا كان لدى إيرلندا أنظمة كافية لرصد الأطفال الأكثر ضعفًا، مؤكدة أن هناك حاجة إلى هياكل أفضل لضمان بقاء جميع الأطفال، بمن فيهم من هم دون سن التعليم الإلزامي، تحت المراقبة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







