رئيس الوزراء: إيرلندا ليست محصنة من التدخل الروسي ومحاولات استهداف سياستها عبر الهجرة والتضليل
قال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إن هناك قلقًا متزايدًا داخل الحكومة بشأن الطرق التي قد تحاول بها روسيا التدخل سرًا في السياسة الإيرلندية، محذرًا من أن البلاد «ليست محصنة» من هذا النوع من التدخل.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وفي مقابلة مع صحيفة (The Irish Times)، أوضح مارتن، أنه يشعر بـ«قلق حقيقي» من أن بعض الجماعات التي تثير المخاوف بشأن طالبي اللجوء قد تكون مرتبطة بمحاولات الكرملين «تسليح» ملف الهجرة لزعزعة استقرار الحكومات الأوروبية.
وأشار إلى أن الدولة ستضطر على الأرجح إلى إعادة تقييم خططها الأمنية استعدادًا لقمة سياسية كبرى سيستضيفها قادة الاتحاد الأوروبي في إيرلندا العام المقبل، وذلك في ضوء التهديدات المتزايدة بالتدخلات الخبيثة عبر الطائرات المسيّرة، كما حدث مؤخرًا في الدنمارك.
وأكد مارتن أن النظام السياسي الإيرلندي والانتخابات ليسا بمنأى عن محاولات روسيا التدخل، وإن لم يكن بنفس الحدة التي شهدتها مولدوفا مؤخرًا، حين حاولت موسكو التأثير على نتيجة الانتخابات لصالح قوى مناهضة للاتحاد الأوروبي، لكنها فشلت أمام الحزب الموالي لأوروبا بقيادة الرئيسة مايا ساندو.
وأضاف أنه سيطلب من المفوضية الانتخابية التواصل مع السلطات الانتخابية في مولدوفا للتعرف على الأساليب التي استخدمتها روسيا في محاولتها الفاشلة للتأثير على نتائج التصويت. وقال: «في حالة مولدوفا، تم إنشاء وتمويل عدد هائل من الحسابات المزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك لا يمكننا التظاهر بأننا محصنون من مثل هذه الحملات».
وكشف أن هناك بالفعل دلائل على تدخل أطراف خارجية في الفضاء الإلكتروني الإيرلندي من قبل، مشيرًا إلى ما حدث ليلة أعمال الشغب في دبلن حين شهدت وسائل التواصل الاجتماعي حركة مرور استثنائية، قائلاً: «لم يكن هناك شك في أن الأمر كان منظمًا من قبل جهات ما، لا أستطيع تحديد هويتها بدقة، لكن لا شك أن هناك من كان وراء ذلك».
وتحدث مارتن عقب قمة أوروبية استمرت يومين وتركزت مناقشاتها على الأمن والحرب في أوكرانيا، حيث وصف التهديد الروسي للاتحاد الأوروبي بأنه «خطير بما فيه الكفاية».
وأضاف: «روسيا تشكل تهديدًا في جميع المجالات، من الأمن البحري الحيوي، إلى الكابلات البحرية، والأمن السيبراني، والهجمات الهجينة».
كما ربط بين زيادة أعداد طالبي اللجوء والمهاجرين الوافدين إلى أوروبا ودور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلًا: «روسيا ليست موجودة في ليبيا أو الشرق الأوسط أو إفريقيا عبثًا، بل إنها تسيطر على بعض طرق الهجرة وتدفع بها نحو أوروبا».
وكانت عدة مطارات في الدنمارك قد أُجبرت على الإغلاق المؤقت الأسبوع الماضي بسبب ظهور طائرات مسيّرة مجهولة، ما تسبب في تعطيل كبير. ويشتبه مسؤولون كبار في الاتحاد الأوروبي في أن لروسيا يدًا في هذا الأمر، رغم عدم تأكيد ذلك رسميًا.
وأوضح مارتن أن الحكومة ستأخذ هذه المخاطر الجديدة في الاعتبار خلال استعداداتها لاستضافة القمة الأوروبية المقبلة في أواخر العام القادم، والتي ستجمع 47 رئيس دولة وحكومة خلال فترة رئاسة إيرلندا لمجلس الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر.
وقال مارتن: «بالتأكيد، الأحداث التي شهدناها في الأسابيع الأخيرة جعلتنا نركز أكثر .. ومنحتنا الكثير من الدروس». وأضاف أن القمة ستكون «أكبر اجتماع سياسي يُعقد في إيرلندا على الإطلاق»، مشددًا على التزام الحكومة بضمان أمن هذه الاجتماعات.
وتشير التقديرات إلى أن استضافة القمة واجتماعات رفيعة المستوى أخرى خلال فترة الرئاسة ستكلف ما لا يقل عن 150 مليون يورو، وربما أكثر من ذلك بكثير، حيث ستشكل تكاليف الأمن الجزء الأكبر من هذه الميزانية.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


