ثلث النساء يواجهن صعوبات في الحصول على وسائل منع الحمل المجانية مع تأثير أكبر على المهاجرات
كشفت دراسة حديثة، أن ما يقرب من واحدة من كل ثلاث نساء تواجه عوائق في الوصول إلى «برنامج وسائل منع الحمل المجانية»، وسط تحذيرات من تأثير أكبر على الفئات المهمشة، خاصة المهاجرات.
وأظهرت نتائج البحث أن حدود العمر واشتراط الحصول على رقم الخدمات العامة الشخصية «PPS» من بين أبرز العوائق التي تعيق الاستفادة من البرنامج.
كما بيّنت الدراسة أن النساء في الفئات المهمشة يواجهن تحديات إضافية مقارنة بغيرهن.
وكان برنامج «وسائل منع الحمل المجانية» قد أُطلق في عام 2022 ليستهدف النساء بين سن 17 و25 عامًا، قبل أن يتم رفع الحد الأقصى للعمر إلى 35 عامًا في شهر 2024/07.
ويُنظر إلى البرنامج على أنه خطوة مهمة في قطاع الصحة، حيث تستفيد منه مئات الآلاف من النساء في البلاد.
الدراسة، التي تم تكليفها من قبل وزارة الصحة ونفذها «المجلس الوطني للنساء» بالتعاون مع «كلية ترينيتي في دبلن»، ركزت على العوائق التي تواجه النساء، مع اهتمام خاص بالفئات المهمشة.
وشملت الدراسة استطلاعًا لآراء 500 امرأة، بالإضافة إلى مجموعات نقاش ضمت نساء مهاجرات، وأشخاصًا من مجتمع «LGBTIQ+»، ونساء من مجتمع «Travellers»، ونساء من ذوات الإعاقة.
وأفادت نحو 36% من المشاركات بأنهن يعتقدن بوجود عوائق في البرنامج، فيما أكدت 31% منهن أنهن واجهن هذه العوائق بالفعل.
ومن بين أبرز المشكلات التي تم رصدها، استبعاد بعض النساء بسبب العمر، إضافة إلى أن شرط الحصول على رقم «PPS» قد يحرم طالبات الحماية الدولية أو النساء غير الحاصلات على أوراق قانونية من الاستفادة من الخدمة.
كما أشارت الفئات المهمشة إلى نقص الوعي بالبرنامج بين النساء المهاجرات، وضعف الوصول إلى المعلومات، وأحيانًا صعوبة الوصول إلى الخدمات بالنسبة للنساء ذوات الإعاقة.
وأفادت نساء من مجتمع «LGBTIQ+» و«Travellers» بوجود تردد في الاستفادة من البرنامج بسبب تجارب سابقة سلبية داخل النظام الصحي.
ودعا «المجلس الوطني للنساء» إلى إزالة جميع شروط الأهلية، وتوفير معلومات عن البرنامج بعدة لغات وبصيغ يسهل الوصول إليها، لضمان وصول النساء المهاجرات وذوات الإعاقة إلى الخدمة.
كما طالب بتوفير تدريب للعاملين في القطاع الصحي على الحساسية الجندرية، بما يشمل التدريب على مكافحة العنصرية والتحيز.
وفي سياق متصل، أشارت رئيسة السياسات في «المجلس الوطني للنساء» دورين كروسون إلى أن قوائم الانتظار الطويلة لدى الأطباء العامين تُعد عائقًا إضافيًا، موضحة أنه «لا يمكن الحصول على وسائل منع الحمل المجانية دون الحصول أولًا على إحالة من طبيب».
وأضافت، في حديثها لبرنامج «Morning Ireland» على «RTÉ»، أن الهدف من الدراسة هو فهم تجارب هذه الفئات ومدى معرفتها بالبرنامج.
كما أكدت أن إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية للنساء ذوات الإعاقة لا تزال غير متساوية في مختلف أنحاء البلاد، مشيرة إلى حالات لنساء لم يتمكنّ من الحصول على الخدمة بسبب عدم توفر تجهيزات مناسبة مثل المصاعد في بعض المرافق الصحية.
وأعربت عن أملها في أن يتم أخذ توصيات التقرير بعين الاعتبار ضمن «خطة عمل صحة المرأة» الجديدة، المتوقع إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








