دراسة تكشف خريطة انتشار المهاجرين في البلاد.. تركز أكبر في المناطق الثرية مقارنة بالأحياء المحرومة
كشفت دراسة أجراها معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية (ESRI)، أن نسبة المهاجرين الذين يعيشون في المناطق الأكثر ثراءً في البلاد تتجاوز نسبتهم في المناطق المحرومة اقتصاديًا واجتماعيًا.
وأظهرت الدراسة أن نحو أربعة من كل خمسة مهاجرين (78%) يقيمون في المناطق الحضرية، ويعيش معظم هؤلاء في المدن، بنسبة تبلغ 43% من إجمالي المهاجرين.
وفي الدوائر الانتخابية المصنفة ضمن المناطق «شديدة الثراء»، يشكل المهاجرون 36% من إجمالي السكان، في حين لا تتجاوز نسبتهم 9% في المناطق المصنفة «شديدة الحرمان».
وفي دبلن، يتركز المهاجرون بصورة رئيسية في وسط المدينة والضواحي الخارجية، بينما تسجل المناطق الواقعة على بُعد يتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات من وسط المدينة نسبًا أقل من السكان المهاجرين.
ووفقًا للتقرير، يميل المهاجرون أيضًا إلى الإقامة في المناطق التي تضم نسبة أكبر من المساكن المؤجرة في القطاع الخاص، مقارنة بالمناطق التي تسود فيها المساكن المملوكة لشاغليها أو وحدات الإسكان الاجتماعي.
وأظهرت النتائج أن 15% من المهاجرين يعيشون في بلدات الضواحي المرتبطة بالمدن الكبرى، بينما يقيم 20% منهم في بلدات مستقلة.
وأشار التقرير إلى أن المهاجرين المولودين في بريطانيا والولايات المتحدة هم الأكثر ميلًا للإقامة في المناطق الريفية، في حين أن المولودين في بعض الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول غرب الاتحاد الأوروبي هم الأكثر ميلًا للعيش في المناطق الحضرية.
ورصد معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية أنماطًا مختلفة لتوزيع المهاجرين بين أنواع المناطق الحضرية، حيث تبين أن المهاجرين القادمين من دول شرق الاتحاد الأوروبي أكثر ميلًا للإقامة في بلدات الضواحي المرتبطة بالمدن الكبرى مقارنة بالإقامة داخل المدن نفسها.
وعند مقارنة بيانات التعداد السكاني لعام 2016 ببيانات تعداد عام 2022، وجد المعهد أن مستويات الفصل السكني بين المهاجرين وبقية السكان في إيرلندا كانت منخفضة، ولم تشهد تغيرًا خلال تلك الفترة.
ومع ذلك، أظهرت الدراسة وجود اختلافات في مستويات الفصل السكني بحسب بلد الميلاد، إذ سجلت مجموعات المهاجرين المولودين في دول خارج الاتحاد الأوروبي وخارج البلدان الناطقة بالإنجليزية مستويات متوسطة أعلى من الفصل السكني، مقارنة بالمهاجرين المولودين في بريطانيا والولايات المتحدة وبولندا.
واعتبر التقرير أن إنشاء فرق الاندماج المحلية (Local Area Integration Teams) في جميع السلطات المحلية يمثل ممارسة جيدة في مجال تعزيز اندماج اللاجئين والمهاجرين داخل المجتمع الإيرلندي.
كما تحدث الباحثون إلى أشخاص يعملون في مجال الاندماج، اقترحوا ضرورة توفير تدريب متخصص لمديري مراكز خدمة إيواء طالبي الحماية الدولية (IPAS)، بما يؤهلهم لأداء أدوارهم، إلى جانب إتاحة برامج لتعليم اللغة الإنجليزية في المناطق الريفية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








