خدعة «تاكسي مزيف» تتحول إلى كابوس مرعب في دبلن.. احتجاز امرأة ضعيفة البصر يهز المحكمة
استمعت «محكمة دبلن الجنائية» إلى تفاصيل قضية وصفها الدفاع بأنها «قرار أحمق»، بعدما أقدم رجل على اصطحاب امرأة ضعيفة البصر في سيارته بعدما اعتقدت أنه سائق تاكسي
وأفادت المحكمة، بأن الواقعة تعود إلى الساعات الأولى من يوم 2022/05/08، عندما كانت المرأة تقضي وقتًا مع صديقة لها، قبل أن تتوجها إلى موقف سيارات الأجرة في محاولة للعثور على تاكسي يعيدها إلى منزلها.
وتوقف المتهم «نيكولاي زغيريا» (30 عامًا) بسيارته عند الموقف، وتحدث مع صديقة المرأة، التي اعتقدت من حديثه أنه سائق تاكسي مرخص.
وبناءً على ذلك، استقلت المرأة السيارة، لكنها سرعان ما لاحظت عدم وجود رخصة تاكسي أو عداد، فسألته إن كان سائقًا، وعندما أكد أنه ليس كذلك، طلبت منه التوقف فورًا، إلا أنه واصل القيادة.
وخلال ذلك، قامت المرأة بالاتصال برقم الطوارئ «999»، ووضعت الهاتف على مكبر الصوت، حيث طلب موظف الطوارئ من المتهم التوقف، وهو ما استجاب له في النهاية، بعد مكالمة استمرت أقل من دقيقتين ونصف.
واعترف المتهم، الذي يقيم في «فوكس بارك، فينستاون آبي، لوكان، مقاطعة دبلن»، أمام المحكمة بتهمة «الاحتجاز غير القانوني».
وأوضح ممثل الادعاء «ديفيد بيري» أن النيابة قبلت الإقرار بالذنب على أساس أن المتهم تصرف بتهور، ما أدى إلى احتجاز المرأة بشكل غير قانوني.
من جهته، قال محامي الدفاع «كارل موران» إن موكله اتخذ «قرارًا أحمق» عندما أوقف سيارته بقصد اصطحاب المرأة وصديقتها لتحقيق مكاسب مالية، مؤكدًا أنه لم يكن لديه أي حق قانوني للقيام بذلك.
وأضاف أن المتهم قدم اعتذارًا غير مشروط عن أفعاله، وأقر بعدم مشروعية ما قام به.
وأشار الدفاع إلى أن التجربة كانت «مرعبة» بالنسبة للضحية، التي عبّرت عن تأثيرها بشكل «بليغ» في بيانها أمام المحكمة.
وأفادت المحكمة، بأن المرأة تعاني من ضعف شديد في البصر، وتعتبر نفسها «شبه فاقدة للبصر بالكامل» خلال ساعات الظلام.
وفي بيان تأثير الضحية، الذي تلاه شقيقها أمام المحكمة، أوضحت أن ما حدث لا يزال يؤثر عليها بشكل كبير حتى اليوم، مؤكدة أنها مضطرة للثقة في الآخرين رغم عدم قدرتها على الاعتماد على بصرها بشكل كامل لقراءة تصرفاتهم أو نواياهم.
وأضافت أن الواقعة أثرت على ثقتها بالآخرين واستقلاليتها وشعورها بالأمان، موضحة أنها كانت تستمتع بليلة عادية مع صديقتها، قبل أن يتحول شعورها بالراحة عند العثور على «تاكسي» إلى صدمة وذعر عندما علمت أنه ليس سائقًا شرعيًا.
وقالت إن أول ما خطر ببالها حينها كان: «أعتقد أن هذا هو دوري الآن، هذا ما يحدث لأشخاص مثلي».
كما ذكرت أنها فكرت في فتح باب السيارة والقفز منها وهي تسير، مشيرة إلى أن اللحظات التي عاشتها بدت وكأنها «لن تنتهي أبدًا».
وأوضحت أنها تعاني من استرجاع مستمر للواقعة وتتساءل يوميًا عن سبب حدوثها، قائلة: «هل تم استهدافي بسبب كوني امرأة؟ أم بسبب إعاقتي؟ أم الاثنين معًا؟».
وأكدت أنها، رغم أنها لم تكن تشعر بعدم الأمان الكامل قبل الحادث، كانت تدرك وجود خطر أكبر عليها كامرأة وكشخص يعاني من ضعف البصر، مضيفة أن الآثار طويلة المدى لهذه التجربة «غير عادلة بطبيعتها»، لكنها تحاول تدريجيًا استعادة ثقتها بنفسها وبالآخرين واستقلاليتها.
من جانبها، وصفت القاضية «أورلا كرو» القضية بأنها «خطيرة للغاية»، مشيدة بكرامة وأسلوب بيان الضحية.
وقررت المحكمة تأجيل القضية حتى شهر 6 المقبل مع استمرار الإفراج عن المتهم بكفالة، ووجهت بإجراء تقييم للمخاطر من قبل «دائرة المراقبة» (Probation Service).
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







