جدل حول كاميرات الإشارات الحمراء.. خبير نقل: البعض يريد «جعل حياة السائقين أكثر صعوبة»
قال خبير النقل كونور فوغنان، إن الدعوات إلى زيادة عدد كاميرات مراقبة الإشارات الحمراء «مدفوعة جزئيًا بالرغبة في جعل الحياة غير مريحة للسائقين».
وتوجد حاليًا كاميرتان فقط لمراقبة تجاوز الإشارة الحمراء في دبلن، لكنهما رصدتا خلال فترة قصيرة آلاف السائقين الذين خالفوا قواعد المرور.
وكان مرشح حزب «فاين جايل» في الانتخابات التكميلية بدائرة «دبلن المركزية»، راي ماك آدم، قد دعا إلى إدخال المزيد من هذه الكاميرات «في أسرع وقت ممكن» في أنحاء العاصمة.
وقال عضو المجلس المحلي راي ماك آدم إن «إيرلندا إذا كانت جادة فعلًا بشأن السلامة على الطرق، فعلينا أن نشهد انتشارًا واسعًا لهذه الكاميرات في مختلف أنحاء دبلن».
لكن خبير شؤون السيارات والنقل كونور فوغنان قال، خلال حديثه في برنامج «Newstalk Breakfast»، إن تجاوز الإشارات الحمراء ليس سلوكًا جديدًا.
وأضاف: «سترون بالطبع بعض السلوكيات السيئة في حركة المرور داخل المدن المزدحمة مثل غالواي ودبلن وكورك».
وتابع: «هذا يحدث من وقت لآخر، وهو ليس المصدر الرئيسي للخطر، لكنه قد يكون سببًا مهمًا للازدحام المروري، وفي جميع الأحوال فهو سلوك سيئ».
وأكد أنه لا يتعاطف كثيرًا مع السائقين الذين يتجاوزون الإشارة الحمراء.
إلا أن فوغنان أوضح في الوقت نفسه أن لديه مخاوف بشأن ما إذا كانت زيادة المراقبة بالفيديو تصب في مصلحة المجتمع بشكل أوسع.
وقال: «هناك بالفعل عدد هائل من كاميرات المراقبة في مدينة دبلن».
وأضاف: «من الناحية التقنية، سيكون من الممكن مراقبتك طوال رحلتك بالكامل، منذ اللحظة التي تخرج فيها من باب منزلك».
وأشار إلى أن البعض قد يقول إن هذا مقبول إذا كان الهدف الوحيد هو تحسين السلامة على الطرق، لكنه شدد على أن هناك «نقاشًا أوسع» يجب أن يُطرح حول مدى استعداد المجتمع لقبول المراقبة المستمرة على مدار الساعة.
وقال فوغنان أيضًا إنه يعتقد أن بعض المؤيدين لزيادة كاميرات المرور تحركهم رغبة في جعل القيادة أكثر صعوبة.
وأضاف: «هناك فكرة بسيطة لدى البعض تقوم على النظر إلى كل تلك السيارات، ومع الاعتقاد بأنه يجب جعل الحياة غير مريحة للسائقين، يفكرون: إذا كان هناك أي شيء يمكننا القيام به لإضافة عقبة أو وسيلة ردع أخرى، فلنفعل ذلك لأننا سنحقق شيئًا جيدًا».
وتابع: «أنا لست مقتنعًا بهذا الطرح، حقًا لست مقتنعًا».
وأكد فوغنان أن أفضل طريقة لتقليل أعداد الوفيات والإصابات الخطيرة على الطرق هي زيادة عدد أفراد الشرطة المكلفين بمراقبة الطرق.
وقال: «إذا كنا نعتمد على الأدلة فيما يتعلق بما يحمي الناس ويقلل الحوادث ويحافظ على السلامة، فسيكون من الأفضل الاستثمار في أمور أخرى قبل الاستثمار في نشر واسع لكاميرات الإشارات الحمراء، وعلى رأسها زيادة أعداد الشرطة».
وأضاف أن إيرلندا تستعد حاليًا لإطلاق «استراتيجية وطنية للكاميرات»، مشيرًا إلى أنه قد يرحب ببعض ما تتضمنه، لكنه يخشى أن تستخدم الحكومة هذه الاستراتيجية كذريعة لتجنب القيام بالأمر الأساسي، وهو الاستثمار في الشرطة.
وأوضح أن عدد أفراد شرطة المرور يبلغ حاليًا نصف العدد المفترض المطلوب فقط.
وحتى الآن هذا العام، توفي 58 شخصًا على الطرق، أي أقل بشخصين مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
المصدر: Newstalk
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






