«لست مضطرة لإثبات مدى إيرلنديتي».. مشاركة في «وردة دبلن» تكشف تعرضها لهجوم عنصري واسع عبر الإنترنت
كشفت ممثلة دبلن في مسابقة «وردة ترالي» لهذا العام، سعاد موجي، أنها تعرضت لسيل من الإساءات العنصرية عبر الإنترنت بعد الإعلان عن اختيارها لتمثيل العاصمة في المسابقة.
وقالت سعاد، المولودة في مدينة سليغو، إن التعليقات المسيئة ركزت بشكل متكرر على لون بشرتها ودينها، مع تشكيك كثيرين في كونها إيرلندية بسبب مظهرها.
وأضافت أن التجربة كانت صعبة عليها وعلى عائلتها، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها ليست من الأشخاص الذين يسمحون لآراء الآخرين بتحديد مسار حياتهم.
وتبلغ سعاد من العمر 25 عامًا، وتعمل عالمة مختبرات طبية متخصصة في علم الأنسجة، وهو مجال يركز على دراسة التركيب المجهري لأنسجة النباتات والحيوانات.
وخلال حديثها في برنامج «Liveline» على إذاعة وتلفزيون «RTÉ»، أوضحت أن الهجوم العنصري بدأ فور الإعلان عنها كـ«وردة دبلن» الأسبوع الماضي، قبل انطلاق المهرجان المقرر في شهر 8 المقبل.
وقالت: «معظم التعليقات كانت تدور حول فكرة أنني لست إيرلندية».
وأضافت: «كان هناك الكثير من الحديث عن لون البشرة والدين، وكثير من الأشخاص كانوا يقولون: “ليس لديها أصول إيرلندية، ولم تولد هنا”».
وتابعت: «أنا وُلدت في سليغو، لكن من الواضح أن هذا ليس ما يقصدونه، أليس كذلك؟ هم لا يقرأون المعلومات أصلًا، بل يفترضون مباشرة أنني “ولدت في مكان آخر”. بينما لو قرأوا النبذة التعريفية لعرفوا أنني وُلدت ونشأت في إيرلندا».
واعترفت سعاد بأن التعليقات العنصرية كانت مؤلمة لها ولعائلتها، لكنها أشارت إلى أن كثيرين دافعوا عنها وردوا على التعليقات السلبية.
وقالت: «الأمر صعب، لكنني نشأت وسط عائلة قوية من النساء، ولست شخصًا يسمح لآراء الآخرين بأن تؤثر عليه أو تغير قناعاته».
وأضافت: «أنا أعرف أنني إيرلندية، وأعرف نفسي جيدًا، ولست مضطرة لإثبات مدى إيرلنديتي لأي شخص».
وأكدت أنها واثقة تمامًا من هويتها، مضيفة أن من يقفون خلف هذه التعليقات «مجموعة صغيرة لكنها صاخبة».
وقالت أيضًا إن هناك «كمية هائلة من الإيجابية» والدعم الذي تلقته منذ الإعلان عن مشاركتها.
وأضافت: «أذكر نفسي دائمًا بأن هذا لا يمثل إيرلندا، ولا يمثل آراء الناس الحقيقيين، بل مجرد مجموعة صغيرة وصاخبة لديها الكثير من الوقت لنشر الكراهية».
وأوضحت سعاد أن تجربة العنصرية في إيرلندا، للأسف، أصبحت جزءًا من تجربة النشأة بالنسبة للأشخاص ذوي البشرة الملونة.
وقالت إنها لم تتأثر كثيرًا بالإساءات لأنها سمعت تعليقات مشابهة من قبل، لكنها فوجئت بحجم الكراهية هذه المرة.
وأضافت: «لقد كانت التعليقات مستمرة طوال الوقت منذ نشر الخبر، بدا الأمر هادئًا في اليوم الأول، ثم فجأة انفجر كل شيء خلال الليل».
وعند سؤالها عما إذا كانت ترى أن مسابقة «وردة ترالي» أصبحت قديمة الطابع، قالت سعاد، التي تنحدر عائلتها من الصومال، إن المسابقة تطورت كثيرًا عبر السنوات وأصبحت تحتفي بالنساء وإنجازاتهن.
وأضافت: «كثيرون يسألون هذا السؤال، وكان عليّ أن أشرح للناس ما هي مسابقة وردة ترالي فعلًا، لكن بصراحة، وبعد خوض التجربة والتعرف على المشاركات، أستطيع القول إنها تحتفي بالنساء بشكل حقيقي».
وأشارت إلى أن الصداقات التي كونتها مع المشاركات الأخريات جعلتها تدرك مدى أهمية وتأثير هذه التجربة.
وقالت: «أعتقد أن السبب الوحيد الذي جعل مسابقة وردة ترالي تستمر حتى اليوم هو أنها تطورت مع الوقت، وأصبحت منصة لعرض قصص النساء المميزات وإنجازاتهن».
وأضافت: «كما أنك تكوّنين صداقات جميلة جدًا، وتتعرفين على أشخاص ربما لم تكوني لتلتقي بهم في حياتك اليومية، لذلك فهي تجربة مميزة للغاية».
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








