جدل بعد ترحيل عائلات وأطفال.. ووزير العدل يُدافع: “الترحيل القسري هو الخيار الأخير”
أثار ترحيل عائلات تضم أطفالًا في سن المدرسة من إيرلندا إلى دول مثل نيجيريا وجورجيا جدلًا واسعًا، وسط تساؤلات إنسانية وقانونية حول الطريقة التي تُدار بها هذه العمليات من قبل وزارة العدل والشرطة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وكشفت وثائق إحاطة داخلية قُدمت إلى وزير العدل والهجرة جيم أوكالاهان، أن الأخير طُلب منه التشديد على ما يتمتع به عناصر الشرطة من “ذكاء اجتماعي ومهارات ناعمة” في التعامل مع المواقف الحساسة أثناء تنفيذ أوامر الترحيل، خاصة حين يتعلق الأمر بعائلات وأطفال وُلدوا في إيرلندا.
ووفق الوثائق، تم تحضير إجابات للوزير للتعامل مع أسئلة متوقعة حول ما إذا كان الرأي العام يتقبل ترحيل أطفال وُلدوا على الأراضي الإيرلندية بالقوة، حيث جاء في إحدى الإجابات المقترحة: “نحن محظوظون لأن لدينا أفرادًا في جهاز الشرطة يتمتعون بالمرونة والمهارات الإنسانية لإدارة مثل هذه التجارب الصعبة لكافة الأطراف المعنية”.
ويأتي هذا في وقت تُوجه فيه انتقادات إلى الحكومة بشأن الرحلات الجوية الخاصة المُكلفة لترحيل المهاجرين، إذ بلغت تكلفة ثلاث رحلات جوية مستأجرة نحو 530 ألف يورو، ما دفع البعض للتساؤل عما إذا كانت هذه الرحلات مجرد استعراض شكلي “Optics”.
ووفقًا للوثائق، طُلب من الوزير الرد بأن الترحيل القسري لا يتم إلا كخيار أخير، حين تفشل جميع المحاولات لإقناع الأفراد بالعودة الطوعية. كما نصّت التوجيهات على أن يُشدد الوزير على ضرورة تنفيذ هذه العمليات بأمان واحترام لكرامة الأشخاص المرحّلين، حتى لو كانت تجربتهم “صعبة جدًا”.
الجدل لم يتوقف عند التكلفة، بل شمل أيضًا احتجاز طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم في سجون مكتظة قبل ترحيلهم. وبرر الوزير هذه الإجراءات بالقول إن “المعلومات الاستخباراتية لدى الشرطة تفيد بأن من يعلم بقرار ترحيله قد يهرب”، مضيفًا أن مدة الاحتجاز القصوى هي 56 يومًا، لكنها غالبًا ما تكون أقل بكثير.
وفيما يتعلق بإجراءات احترام حقوق الإنسان، أشارت الوثائق إلى أن غياب مراقب حقوقي عن إحدى الرحلات إلى نيجيريا كان أمرًا مؤسفًا لكنه لا يمكن تجنبه، مع توصية بأن يجيب الوزير عند سؤاله بالقول إنه “مقتنع بأن التقرير يعكس بشكل إيجابي سير العملية”.
كما ورد في المستندات أن بعض المرحّلين لديهم سجلات جنائية ثقيلة، من بينهم شخص تم ترحيله إلى نيجيريا لديه 25 إدانة تشمل السرقة وحيازة المخدرات والاحتيال، وآخر على متن طائرة متجهة إلى جورجيا لديه 63 إدانة تشمل غسل الأموال وتنظيم الهجرة غير الشرعية.
أما في ما يخص النساء، فقد أكدت الوزارة أن امرأتين فقط تم احتجازهما، ولم تكن أي منهما أمًا لأطفال دون سن 18 عامًا.
ورغم كل الجدل، أكد متحدث باسم وزارة العدل، أن الترحيل القسري للأطفال يتم فقط ضمن وحدة عائلية، وبعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى، مشيرًا إلى أن الخيار المفضل هو العودة الطوعية، وأن هذه الإجراءات “تُنفذ فقط بعد رفض العائلة مغادرة الدولة طوعًا رغم كونها ملزمة قانونيًا بذلك”.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






