مطالبات بإقرار حزمة طارئة لمواجهة غلاء المعيشة بعد قرار أوروبي جديد
دعا نواب الحكومة إلى إقرار «حزمة طارئة لمواجهة تكاليف المعيشة»، عقب قرار «المفوضية الأوروبية» تخفيف قواعد مساعدات الدولة، بما يتيح للدول الأعضاء دعم المواطنين في مواجهة ارتفاع فواتير الطاقة.
وخلال جلسة «أسئلة القادة» في البرلمان، قال المتحدث باسم الشؤون المالية في حزب «شين فين» بيرس دوهيرتي، إن الحكومة «تتجنب اتخاذ إجراءات» لمساعدة الأسر، رغم الفوائض المالية التي كشف عنها «بيان الربيع الاقتصادي» هذا الأسبوع.
وأضاف: «جزء بسيط من هذه الفوائض يمكن أن يُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الناس. لديكم ما يكفي للتحرك ولدعم الأسر، الأمر لا يتعلق بالمال بل بالقرارات السياسية».
وطالب دوهيرتي الحكومة بالتحرك الفوري لإقرار حزمة طارئة لدعم الأسر.
وفي المقابل، قال نائب رئيس الوزراء «سيمون هاريس»، إن الحكومة أخذت قرار المفوضية الأوروبية بعين الاعتبار، مشيرًا إلى أن الحكومة الائتلافية قدّمت بالفعل واحدة من أكبر حزم الدعم في الاتحاد الأوروبي.
ولم يستبعد هاريس اتخاذ إجراءات إضافية لتخفيف الضغوط على الأسر، لكنه أكد أن «الحكومة لا يمكنها تقديم ميزانية جديدة كل أسبوع».
من جانبه، دعا المتحدث باسم الشؤون المالية في حزب العمال غيد ناش إلى إعداد «ميزانية مصغّرة» لتقديم «دعم حقيقي» للعاملين بنظام الضريبة على الدخل (PAYE).
وتساءل ناش عن سبب انتظار هؤلاء العاملين أكثر من «6 أشهر» حتى صدور الميزانية المقبلة، في حين تم تقديم حزمة دعم خلال أسبوع واحد فقط استجابة لاحتجاجات.
وقال: «لماذا يتم تجاهل الاحتياجات الحقيقية لمن يقودون الاقتصاد؟».
وأضاف أن الحكومة تمكنت خلال الشهر الماضي من تخصيص «750 مليون يورو» لدعم قطاعات معينة، مؤكدًا أن العاملين بنظام PAYE بحاجة إلى دعم فوري.
واقترح ناش إجراءات تشمل فرض ضريبة استثنائية على أرباح شركات الطاقة، وتوجيه العائدات لتقديم دعم مباشر، مثل منح طاقة بقيمة «400 يورو» للأسر ذات الدخل المتوسط، إضافة إلى دعم تكاليف الغذاء والتعليم.
وردّ هاريس بأن الحكومة لن تقدم «ميزانية مصغّرة»، موضحًا أنه في ظل أزمات الوقود، من الضروري إعطاء الأولوية لدعم القطاعات الحيوية، نظرًا لاختلاف مستويات استهلاك الوقود بين الفئات.
وأشار إلى أن بعض القطاعات، مثل النقل والخدمات الزراعية، تتحمل تكاليف وقود مرتفعة، ما يستدعي الحفاظ على استمرارية سلاسل الإمداد والقطاعات الأساسية.
وأكد هاريس أن حزمة الدعم البالغة «750 مليون يورو» كان لها تأثير إيجابي عام، حيث أظهرت تقديرات وزارة المالية أن معدل التضخم سيكون أقل بنسبة «0.6%» خلال أشهر 5 و6 و7 مقارنة بما كان متوقعًا دون هذه الإجراءات.
وأضاف: «خفض التضخم من خلال هذه الحزمة ساهم في تقليل الضغط على تكاليف المعيشة، بما في ذلك أسعار السلع في المتاجر».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






