«توسلا» تواجه ضغوطًا متزايدة بعد ارتفاع عدد الأطفال طالبي اللجوء بنسبة 33%
توقعت هيئة حماية الطفولة والأسرة «توسلا»، أن تقدم الرعاية لأكثر من 1,200 طفل طالب لجوء غير مصحوب بذويه بحلول نهاية عام 2025، بزيادة قدرها 33% مقارنة بالعام الماضي، بحسب ما أُبلغت به لجنة العدل في البرلمان (Oireachtas Justice Committee).
وأوضحت «لورنا كافانا»، المديرة المؤقتة للخدمات في الهيئة، أن نحو نصف هؤلاء الأطفال قدموا من أوكرانيا، بارتفاع عن نسبة الثلث في العام الماضي، بسبب زيادة الحالات خلال الصيف.
وأضافت أن الصومال وأفغانستان تأتيان في المرتبتين التاليتين من حيث عدد الأطفال، مع «زيادة طفيفة» في الحالات القادمة من فيتنام، وهو أمر نادر الحدوث.
وأشارت كافانا إلى أن من بين 570 طفلًا موجودين حاليًا في النظام، هناك 316 يبلغون 17 عامًا، و127 يبلغون 16 عامًا، و36 يبلغون 15 عامًا، فيما تتراوح أعمار البقية بين 7 و14 عامًا.
ورجّحت كافانا أن حرب روسيا على أوكرانيا، وأوضاع أفغانستان بعد عودة طالبان، وتدهور الأوضاع في الصومال هي الأسباب الرئيسية وراء الزيادة الحالية، إضافة إلى «عوامل ثانوية» مثل تغييرات تشريعية في دول أوروبية أخرى، من بينها السويد، ما أدى إلى تزايد عدد الأطفال غير المصحوبين القادمين من الصومال إلى إيرلندا.
وأوضحت أن بعض الأطفال يسافرون بمفردهم على متن الطائرات، في حين يقوم بعض الوسطاء بترتيب الرحلات لهم، قائلة إن بعضهم يحمل أوراقًا صالحة للسفر لكنها لا تكون متوفرة عند الوصول.
وأشارت إلى أن بعض الأيام تشهد وصول ما يصل إلى 15 طفلًا غير مصحوب، ما يسبب «ضغطًا كبيرًا» على قدرات الاستيعاب.
وفي مثال حديث ذكرته السيناتور آن رابيت من حزب فيانا فايل، قالت إن طفلاً ظل محتجزًا في مستشفى جامعة غالواي لأسابيع في انتظار تقييم من قبل توسلا. وردّت كافانا بأن التأخير يعود إلى «العدد الهائل من الحالات» وتركّز الفريق في دبلن.
وخلال الجلسة، كشف رئيس اللجنة النائب مات كارثي من حزب شين فين، أن 69 طفلًا غير مصحوب فُقدوا حتى الآن هذا العام، تم العثور على 48 منهم، فيما بلغ اثنان سن 18 عامًا، ولا يزال 19 طفلًا مفقودين. وأوضحت كافانا أن حالات الاختفاء «تزداد عامًا بعد عام»، وأن العديد من الأطفال يصلون إلى إيرلندا بنية الانتقال إلى دول أخرى.
وأضافت أن معظم الأطفال المفقودين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا، إلا أن هناك حالات لأطفال بين 12 و14 عامًا اختفوا أيضًا، مشيرة إلى أن بعضهم دخل البلاد عبر العبّارات بصحبة بالغين ليسوا من ذويهم، ثم اختفوا لاحقًا، وربما غادروا البلاد معهم.
وحذّرت توسلا من أن بعض هؤلاء الأطفال قد يكونون ضحايا اتجار بالبشر، موضحة أن معظم الضحايا من الذكور، وأن الاستغلال يكون في العمل القسري، بينما لم تُسجل حالات استغلال جنسي حتى الآن، وفقًا لما أكده «جيري هون»، المدير المؤقت لخدمات الاندماج في توسلا.
وأضافت كافانا أن العثور على الأطفال بعد اختفائهم «أمر بالغ الصعوبة»، مؤكدة أن الهيئة تُبلّغ الشرطة فورًا عن كل حالة اختفاء.
وخلال الجلسة نفسها، عبّرت المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة، ومكتب أمين مظالم الأطفال (Children’s Ombudsman)، إلى جانب توسلا، عن قلق بالغ من مسودة قانون الحماية الدولية 2025، بسبب غياب أحكام رئيسية تمس الحقوق الأساسية للأطفال واللاجئين.
وتركزت الانتقادات على استبدال مفهوم «النصيحة القانونية» بـ«الاستشارة القانونية»، التي لا تقدم من محامين معتمدين، إضافة إلى إمكانية احتجاز الأطفال ضمن حالات معينة، وهو ما لا تنص عليه القوانين الحالية.
وردّت تريسي أوكيف، من وزارة العدل، بأن بنود القانون المقترح تتماشى مع تشريعات الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن «الواقع العملي» لا يتضمن احتجاز الأطفال إلا في «أندر الحالات».
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







