22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تقرير: ثلث حوادث الكراهية في إيرلندا بدوافع عنصرية

Advertisements

 

كشف تحقيق موسع أجرته منصة «The Journal Investigates»، أن أكثر من ثلث جرائم وحوادث الكراهية المسجلة لدى الشرطة خلال العام الماضي كانت بدوافع عنصرية، وهو ما يؤكد تصاعد الظاهرة رغم القوانين والتدابير الرسمية.

ووفقًا للبيانات الرسمية، بلغ عدد جرائم الكراهية والحوادث ذات الصلة في 2024 نحو 676 واقعة، من بينها نحو 264 حادثًا (39%) مرتبطة بالعنصرية، مقارنة بـ213 حالة من أصل 483 بلاغًا في عام 2021، أي بزيادة بلغت 24% خلال ثلاث سنوات.

وأكدت الشرطة، أن هذه البلاغات يتم توثيقها عبر نظام «PULSE» مع تصنيف دافع التمييز بناءً على تقدير الضحية أو المبلّغ.

وهذا الارتفاع يأتي في ظل سلسلة من الاعتداءات العنصرية التي أثارت قلقًا واسعًا في أنحاء البلاد.

فقد تعرض رجل هندي في الأربعينيات لاعتداء عنيف في منطقة تالا بدبلن، حيث جُرّد من ملابسه بعد اتهامات كاذبة.

وبعدها بأسابيع قليلة، تعرّضت الطفلة «نيا» البالغة ست سنوات، ابنة الممرضة الهندية «أنوبا أتشوثان»، لاعتداء عنصري أمام منزلهم في مقاطعة ووترفورد من قبل مجموعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 11 و13 عامًا، حيث صرخوا في وجهها «عودي إلى الهند».

كما شهدت غالواي هجومًا عنيفًا على رجل آخر يُعتقد أنه مرتبط بتصاعد التحريض ضد المهاجرين، ما دفع السفارة الهندية في دبلن إلى إصدار تحذير أمني لمواطنيها.

واعتبر الدكتور «جيمس كار»، أستاذ علم الاجتماع المشارك في جامعة ليمريك والباحث في قضايا الإسلاموفوبيا والعنصرية، أن الأرقام الرسمية «لا تعكس الحجم الحقيقي للمشكلة»، مشيرًا إلى أن الكثير من الضحايا لا يقدمون بلاغات، وأن مناخ العنصرية «أصبح أكثر جرأة ووضوحًا».

وتتزايد المخاوف في صفوف العاملين في الخطوط الأمامية، خصوصًا في قطاع الصحة.

فقد صرحت «فيل ني شياغدا»، رئيسة «مؤتمر النقابات العمالية الإيرلندي» (ICTU) والأمينة العامة لـ«منظمة الممرضين والقابلات الإيرلندية» (INMO)، أن العاملين في القطاع الصحي، خصوصًا المهاجرين الذين يعملون في نوبات ليلية وعطلات نهاية الأسبوع، يواجهون مخاطر متزايدة من الاعتداءات العنصرية، داعية الحكومة ووزير العدل إلى توفير «حلول عملية وفعالة»، بما في ذلك إنشاء شرطة مخصصة لوسائل النقل لحماية العاملين.

وأشارت بيانات الشرطة إلى أن الدوافع العنصرية ظلت «الأكثر شيوعًا» بين جرائم الكراهية والحوادث غير المصنفة كجرائم خلال 2024، إذ شكّلت 39% من جميع الدوافع، ارتفاعًا من 36% في 2023، بينما ارتفعت الجرائم المعادية للجنسية إلى 25% مقارنة بـ18% العام السابق.

وأظهرت أبحاث صادرة عن «مكتب الإحصاء المركزي» (CSO) في شهر 6، أن نصف الأشخاص من أصول إفريقية أو من ذوي البشرة السمراء في إيرلندا تعرضوا لشكل من أشكال التمييز خلال العامين الماضيين، مقابل خُمس الأشخاص من أصل إيرلندي أبيض.

كما كشف تقرير لـ«وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية»، أن الأطفال السود في إيرلندا يواجهون أحد أعلى معدلات التنمر والاعتداءات العنصرية في أوروبا.

وعلى الرغم من إقرار تشريع جديد لجرائم الكراهية في 2024، استُبعدت منه بنود خطاب الكراهية، وهو ما اعتبره كار «فرصة ضائعة» لمعالجة جذور المشكلة، مشيرًا إلى أن «اللغة التي تجرد الناس من إنسانيتهم غالبًا ما تكون الخطوة الأولى نحو العنف».

ودعا إلى «تغيير أعمق» يتجاوز الإجراءات الرمزية، ودعم المجتمعات المستهدفة ضمن خطة وطنية شاملة لمكافحة العنصرية.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.