بفضل أهل ناس.. أسرة أفغانية تحقق حلمها في إيرلندا وتصبح رمزًا للاندماج المجتمعي
منذ عام 2017، تشارك منظمة العفو الدولية في حركة عالمية تهدف إلى فتح مسارات جديدة نحو الأمان للاجئين من خلال برامج الرعاية المجتمعية (Community Sponsorship)، حيث تتعاون الحكومات والمجتمع المدني ومنظمات مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) مع المجتمعات المحلية، التي تُعرف باسم “الراعين”، لمساعدة اللاجئين في إعادة بناء حياتهم.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويقدم الراعون الدعم العاطفي، ويساعدون في الأمور العملية مثل إيجاد السكن، تسجيل الأطفال في المدارس، وتعلم اللغة المحلية. ومن خلال هذا الجهد الجماعي، تمكن أكثر من مليون لاجئ منذ عام 2017 من الوصول إلى بر الأمان بدعم ملايين الراعين حول العالم.
ومن بين هذه القصص المؤثرة، تبرز قصة فوزية التي اضطرت إلى الفرار من أفغانستان عام 2021، واستطاعت بمساعدة مجموعة رعاية مجتمعية في مدينة ناس، غرب دبلن، أن تبدأ حياة جديدة في أيرلندا، بل وتساعد الآخرين على الاستقرار أيضًا.
في 2021/08/15، ومع سيطرة طالبان على كابول، شهدت أفغانستان يومًا مظلمًا. حاول آلاف الأشخاص الهروب من البلاد، ومن بينهم فوزية وزوجها فؤاد وابنتهما الصغيرة.
وبعد محاولات عدة فاشلة، وصلت الأسرة إلى أيرلندا وتم نقلها إلى منطقة نائية مخصصة لاستقبال حالات الطوارئ من أفغانستان. لكن ضعف الخدمات وصعوبة الوصول إليها دفعهم لاحقًا للانتقال إلى ناس بدعم من مجموعة الرعاية المجتمعية هناك بقيادة فريدا وسيارا.
وتقول فريدا وسيارا إنهما كانتا متوترتين في البداية، لكن فوزية وفؤاد وجدا في ناس بيتًا جديدًا يذكرهما بمسقط رأسيهما. ما إن وصلت الأسرة حتى كان كل ما يحتاجونه جاهزًا، ولم يضطروا إلى شراء أي شيء طوال شهر ونصف تقريبًا.
بفضل الدعم الكبير من المجتمع، شعرت فوزية أنها ليست وحدها. فقد أصبح لديها أصدقاء وأسرة ثانية، وشاركت مع الجميع في لقاءات ودية مليئة بالحب والضحك في فندق (Killashee House)، وهي لقاءات تصفها بأنها مصدر للسكينة والطمأنينة.
ولم تمض فترة طويلة حتى استقبلت الأسرة مولودتها الثانية في مستشفى (Coombe) في دبلن. ساعدت سيارا فوزية على التعرف إلى السكان المحليين القريبين من المستشفى، حتى صار لدى فؤاد العديد من الخيارات لصف سيارته أثناء زيارات المتابعة الطبية.
لم يتوقف فؤاد وفوزية عند تلقي الدعم، بل أصبحا يقدمانه للآخرين. صارت فوزية تتواصل بانتظام مع أحد كبار السن في مجموعة الرعاية المجتمعية، وساهمت في تنظيم فعاليات كبرى مثل مهرجان الطعام الثقافي وجمع التبرعات لغزة، حيث حازت أطباقها على إعجاب الجميع.
واليوم، يشغل فؤاد منصب الرئيس المشارك لمجموعة الرعاية المجتمعية، ويسعى مع فوزية لدعم جهود استقدام ورعاية لاجئين جدد، كنوع من رد الجميل.
وتذكر فريدا بفخر كيف أن فوزية وقفت تتحدث أمام الجمهور في إحدى الفعاليات عندما تردد الآخرون، لتُظهر جانبًا جديدًا من قوتها وأناقتها كقائدة مجتمعية.
وتؤكد فريدا وسيارا أن تجربة الرعاية المجتمعية غيّرت حياتهما وحياة أطفالهما، وفتحت لهما أبواب التعرف على ثقافات متعددة، لتصبح هذه التجربة، كما تصفانها، “القطعة المفقودة في كيفية جمع الإنسانية معًا”.
وتقول فوزية إن الرعاية المجتمعية علمتها قيمة الانتماء، وتضيف: “كنا نظن أن الناس في الغرب لا يساعدون بعضهم، لكن اكتشفنا أن الأسرة مهمة هنا جدًا. والآن، يمكنني أن أحلم بمستقبل أجمل لبناتي، فكل شيء ممكن”.
المصدر: Amnesty International
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







