عمال إيرانيون في إيرلندا يواجهون تأخيرات «غير إنسانية» في لمّ شمل أسرهم رغم تصاريح المهارات الحرجة
يواجه عدد من العمال الإيرانيين الحاصلين على تصاريح «المهارات الحرجة» في إيرلندا تأخيرات طويلة وصفوها بأنها «غير إنسانية» في الحصول على تأشيرات لمّ شمل عائلاتهم، رغم أن هذه التصاريح تمنحهم الحق في التقديم الفوري لجلب أسرهم.
وبحسب شهادات نقلتها صحيفة «Irish Times»، فإن بعض الطلبات لا تزال قيد الانتظار لأكثر من عامين دون صدور قرار، ما دفع عددًا من هؤلاء العمال إلى التفكير في مغادرة إيرلندا والبحث عن فرص في دول أوروبية أخرى.
ويعمل هؤلاء في قطاعات حيوية مثل الأمن السيبراني والهندسة الكيميائية والذكاء الاصطناعي، ويحملون تصاريح تتيح لهم التقديم على تأشيرة «Join Family» فور وصولهم.
ورغم أن الموقع الرسمي لوزارة العدل يشير إلى أن معالجة هذه الطلبات تستغرق عادة «12 شهرًا» بعد استكمال المستندات، إلا أن الواقع يختلف بحسب روايات المتضررين.
وأكد عدد من الإيرانيين أن طلباتهم وُصفت لهم بأنها «إجراءات بسيطة»، لكنهم لم يتلقوا أي تحديثات منذ فترات طويلة، ما تسبب في ضغوط نفسية شديدة.
وتقول «فاطمة حسيني»، الباحثة في الهندسة الكيميائية بجامعة «ليمريك»، إنها حصلت على تأشيرتها في شهر 2025/01، بينما لا يزال زوجها في طهران ينتظر منذ أكثر من عام: «أعيش وحدي منذ أكثر من عام وثلاثة أشهر… أنا قلقة عليه جدًا، ولا يمكننا التواصل بسهولة بسبب ضعف الإنترنت في إيران».
أما «محمد مهدي خسروي»، وهو مهندس برمجيات يعمل في قطاع الرعاية الصحية، فقال إنه وزوجته قدما طلبًا في شهر 2024/11 دون أي رد حتى الآن، مضيفًا: «إذا لم يكن هناك حل واضح، قد أبدأ البحث عن فرص في دول أخرى… تلقيت عرض عمل في ألمانيا».
وفي السياق نفسه، قال «أمين عباس»، الباحث في تكنولوجيا البوليمرات، إن المشكلة تبدو «منهجية» وقد تمس الإيرانيين بشكل خاص، مشيرًا إلى أن زوجته تعاني من ضغوط نفسية واضطرت لتناول أدوية بسبب التوتر.
كما اضطرت «عارفة كاظمي»، التي كانت تعمل في «جامعة مدينة دبلن»، إلى العودة إلى إيران بعد عامين في إيرلندا، لعدم حصولها على أي رد بشأن طلب لمّ شمل زوجها وطفليها.
وقالت من طهران: «الوضع هنا مخيف… نسمع الطائرات الحربية باستمرار، ونريد فقط أن نعرف هل يمكننا العودة أم يجب أن نضع خطة أخرى».
من جانبها، وصفت منظمة «مركز حقوق المهاجرين في إيرلندا» هذه التأخيرات بأنها «غير إنسانية»، مؤكدة أن لها تأثيرًا كبيرًا على الصحة النفسية للعمال وعائلاتهم، خاصة في ظل الأوضاع غير المستقرة في إيران.
وقال منسق الحملات في المنظمة «ديف غيبني» إن هؤلاء العمال جاؤوا إلى إيرلندا ضمن نظام يعتمد على لمّ شمل الأسرة، مضيفًا: «الجميع يحتاج إلى وجود أسرته… وهم يستحقون وضوحًا في هذه الظروف».
في المقابل، أوضحت وزارة العدل أن طلبات التأشيرات تخضع لإجراءات تدقيق تشمل فحوصات دولية قد تستغرق وقتًا طويلًا، مؤكدة أن مدة الـ«12 شهرًا» هي «هدف إداري» وليس التزامًا ثابتًا، وأن مدة المعالجة تختلف حسب طبيعة الطلب واكتمال المستندات.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






