بعد مأساة «M9».. خبيرة تدعو لبرامج تدخل مبكر لمواجهة «الجرائم الاستعراضية» بين الشباب
قالت خبيرة في علم الجريمة، إن الشباب الذين يرتكبون ما وصفته بـ«الجرائم الاستعراضية»، مثل القيادة المتهورة، يحتاجون إلى الدعم من خلال برامج تدخل مجتمعية تحظى بتمويل مناسب.
وقالت ترينا أوكونور، وهي أيضًا ناشطة مجتمعية: «ما ننظر إليه هنا هو جرائم تعبيرية، جرائم تتعلق بالاستعراض».
وجاءت تصريحاتها عقب وفاة خمسة فتيان مراهقين في حادث تصادم وجها لوجه خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما كانت سيارتهم تسير عكس الاتجاه على الطريق السريع «M9» في مقاطعة كيلدير.
وقال مفوض الشرطة جاستن كيلي، إن هذا النوع من القيادة الخطرة يتم في بعض الحالات من أجل الحصول على «الإعجابات على وسائل التواصل الاجتماعي».
وأضاف: «ما يجعل هذا السلوك المتهور أكثر إثارة للصدمة هو أنه يُمارس في بعض الحالات من أجل الحصول على إعجابات على وسائل التواصل الاجتماعي، دون اعتبار للتأثير المدمر المحتمل الذي قد يسببه للأشخاص الأبرياء ولهم أنفسهم».
ويتلقى أفراد عائلة كانوا يستقلون السيارة الثانية، وهم ثلاث نساء وطفل يبلغ من العمر سبع سنوات من كارلو، العلاج في المستشفى.
وقالت أوكونور، في تصريحات لبرنامج «Morning Ireland» على «RTÉ»، إنه عندما يلجأ الشباب إلى «الجرائم التعبيرية»، فإنه «يتعين علينا النظر إلى ما يحدث في البيئة المحيطة بهم»، مشيرة إلى أن هذا هو الجانب الذي يجب التعامل معه «من منظور التدخل المبكر».
وأوضحت أن هناك هياكل وبرامج داخل الدولة، لكن عندما يتم إطلاق برامج تجريبية، فقد لا تحصل على التمويل المناسب.
وتساءلت: «كيف يمكنك جذب أفضل الموظفين عندما لا يتوفر تمويل إلا لمدة ثلاثة أشهر؟».
وأضافت: «البرامج التجريبية تحقق الكثير من النتائج الجيدة، لكن عندما يتم سحبها فجأة من المجتمع، فإن ذلك يسبب ضررًا بالفعل».
وتابعت: «نحتاج إلى دعم الشباب خلال رحلة المراهقة، حيث قد ينجرفون نحو الجريمة أو يكونون عرضة للاستدراج إلى الأنشطة الإجرامية».
وأضافت: «نحتاج إلى دعمهم بشكل كامل طوال هذه المرحلة، والحفاظ على الموظفين الذين يتم تعيينهم، بدءًا من أفراد الشرطة وصولًا إلى العاملين في برامج التدريب المجتمعية».
وقالت أوكونور إن هناك مسؤولية شخصية تقع على الأفراد، لكنها أشارت إلى أن «أدمغة الشباب قد لا تكون مكتملة النمو في كثير من الأحيان فيما يتعلق بالتحكم في الاندفاع»، خصوصًا عندما تكون القيود المفروضة على سلوكهم أثناء نشأتهم محدودة.
وأضافت: «علينا أن نضمن، كدولة، قدرتنا على التدخل ووضع إطار داعم حول هؤلاء الشباب لدفعهم نحو السلوك الإيجابي اجتماعيًا، من خلال توفير قدوات جيدة لهم وضمان استمرارية الرعاية».
وشددت على أنه إذا لم يحصل الشباب على ما يحتاجون إليه، أو إذا لم يكونوا ملتحقين بالمدرسة، فقد يسقطون بين ثغرات النظام.
واختتمت قائلة: «نحن نفشل إذا لم نتدخل في تلك المرحلة».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







